-
فاطمة الزهراء المنصوري.. أول امرأة ترأس حكومة المغرب
من مدينة مراكش، التي شكلت نقطة الانطلاق الأبرز في مسيرتها السياسية، انتقلت فاطمة الزهراء المنصوري إلى صدارة المشهد السياسي المغربي، بعد أن كلفها الملك محمد السادس بتشكيل الحكومة، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المملكة.
ويأتي هذا التكليف عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية التي أُجريت في 23 سبتمبر، بعدما حصد 97 مقعداً في مجلس النواب، متقدماً على حزبي التجمع الوطني للأحرار والاستقلال.
وُلدت المنصوري في مراكش عام 1976، وراكمت تكويناً أكاديمياً في المجال القانوني؛ إذ حصلت على شهادة في القانون الأنغلوساكسوني من جامعة بايس الأميركية، كما نالت دبلوماً للدراسات العليا في قانون عقود الأعمال من جامعة مونبلييه الفرنسية، إلى جانب إجازة في القانون الخاص من جامعة محمد الخامس بالرباط.
ومنذ 22 مارس 2005، تمارس المنصوري مهنة المحاماة لدى هيئة المحامين بمراكش، مع تخصص في القانون العقاري. غير أن تجربتها المهنية في المجال القانوني لم تمنعها من خوض غمار العمل السياسي، حيث انضمت عام 2007 إلى حركة لكل الديمقراطيين، قبل أن تكون من الأعضاء المؤسسين لحزب الأصالة والمعاصرة سنة 2008.
وبعد عام واحد فقط، حققت أول إنجاز سياسي بارز في مسيرتها، حين انتُخبت عمدة لمدينة مراكش عام 2009، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة المجلس الجماعي للمدينة. واستمرت في هذا المنصب إلى غاية 2015، قبل أن تعود إلى رئاسة مجلس مراكش عقب الانتخابات المحلية التي جرت عام 2021.
وعلى المستوى البرلماني، شغلت المنصوري عضوية مجلس النواب بين عامي 2011 و2016، ثم جددت حضورها النيابي خلال الفترة الممتدة من 2016 إلى 2021. كما تولت رئاسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة بين عامي 2015 و2024، قبل أن تضطلع بدور قيادي داخل الحزب من خلال تنسيق قيادته الجماعية.
وفي أكتوبر 2021، انتقلت إلى العمل الحكومي بعدما عُينت وزيرة لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة. وقد أتاح لها هذا المنصب الإشراف على ملفات ترتبط بالتوسع العمراني، والسكن، والتخطيط الحضري، إضافة إلى مواصلة مسؤولياتها المحلية في تدبير شؤون مدينة مراكش.
ومن المنتظر أن تبدأ المنصوري، عقب استقبالها في القصر الملكي، ومن مقر حزبها المركزي في الرباط، مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، في مرحلة سياسية يُتوقع أن تكون حافلة بالتحديات.
وتتصدر القضايا الاقتصادية والاجتماعية أولويات الحكومة المرتقبة، وفي مقدمتها توفير فرص العمل، وتحسين القدرة الشرائية، والارتقاء بخدمات الصحة والتعليم، فضلاً عن مواصلة تنفيذ مشاريع الاستثمار. كما سيكون على الحكومة الاستعداد للاستحقاقات المرتبطة بتنظيم المغرب، بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2030.
العلامات
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

