-
منح رخصة الجيل الثاني لـ"زين" في سوريا يفتح جدلاً حول إيرادات الاتصالات وعقود الاستثمار
منحّت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية رخصة تشغيل شبكة المحمول الثانية في سوريا لمجموعة "زين" الكويتية، بعد فوزها بمزاد بقيمة 747 مليون دولار، لتستثمر الشبكة لمدة 20 عاماً، في خطوة تواكب خريطة جديدة لمشغّلي السوق المحلي خلفاً للمشغل الحالي "إم تي إن".
أبرز بنود الترخيص تنصّ على دخول 747 مليون دولار إلى الخزينة العامة كقيمة منح الرخصة، إلى جانب التزامات استثمارية مستقبلية تقدر بنحو 1.5 مليار دولار لتحديث البنية التحتية، مع احتفاظ الدولة بحصة 25% في الكيان الاستثماري المرتبط بالمشروع.
أثار المبلغ المدفوع جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والإعلامية، لاسيما بالمقارنة مع تصريحات سابقة لرجل الأعمال رامي مخلوف التي كانت تشير إلى أن أرباح شركاته تدرُّ على الخزينة نحو 250 مليون دولار سنوياً. ويعكس التباين بين هذه الأرقام تساؤلات حول شفافية آليات احتساب الإيرادات وطبيعة العقود الاستثمارية السابقة ومنهجية تحويلها إلى موارد للدولة.
وتشير تحليلات قطاعية إلى أن قيمة الرخصة رغم ضخامتها قد تبدو متواضعة بالمقارنة مع أحجام الإيرادات التشغيلية المسجلة تاريخياً في سوق الاتصالات السورية، ما دفع مراقبين إلى المطالبة بإجراء مراجعات مالية وقانونية شاملة لعقود الترخيص والامتيازات السابقة، وتفعيل آليات رقابية لضمان تحويل حصيلة الإيرادات إلى الخزينة العامة بشكل شفاف.
من جهتها، تلتزم "زين" بموجبات تحديث الشبكة واستثمارات واسعة تؤثر على المنافسة وجودة الخدمة، فيما يبقى السؤال حول الإجراءات الرقابية والحوكمة المالية القائمة لضمان تحقيق المصلحة العامة ومتابعة صرف العائدات المستحقة للدولة.
العلامات
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

