الوضع المظلم
الأحد ٢٠ / سبتمبر / ٢٠٢٦
Logo
  • نحو 14 ألف قتيل في سوريا منذ سقوط نظام الأسد وسط استمرار أنماط العنف

نحو 14 ألف قتيل في سوريا منذ سقوط نظام الأسد وسط استمرار أنماط العنف
سقوط الاسد

منذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، تواصلت الخسائر البشرية في مناطق متفرقة من سوريا، في ظل تعدد أنماط العنف وتفاوت حدتها بين منطقة وأخرى، ومن مرحلة زمنية إلى أخرى. وشملت الحوادث الموثقة اشتباكات وعمليات أمنية وتفجيرات وجرائم قتل، إضافة إلى سقوط ضحايا جراء مخلفات الحرب وحوادث أخرى مرتبطة باستمرار حالة عدم الاستقرار في البلاد.

وبحسب أحدث حصيلة وثقها المرصد السوري لحقوق الإنسان، بلغ عدد القتلى في مختلف أنحاء سوريا، خلال الفترة الممتدة من 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 وحتى 19 أيلول/سبتمبر 2026، نحو 13,996 شخصاً، بينهم مدنيون من الرجال والنساء والأطفال، فضلاً عن مقاتلين وعناصر تابعين لجهات متعددة.

وتظهر البيانات تفاوتاً واضحاً في أعداد الضحايا بين الفترات الزمنية المختلفة. فقد وثق المرصد مقتل 2354 شخصاً خلال الأسابيع التي أعقبت سقوط النظام في نهاية عام 2024، فيما ارتفع العدد خلال عام 2025 إلى 9272 قتيلاً في مختلف أنحاء البلاد.

ومنذ بداية عام 2026 وحتى 19 أيلول/سبتمبر، بلغ عدد القتلى 2370 شخصاً، بينهم 1594 مدنياً و776 من غير المدنيين.

وخلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، توزعت الحصيلة الشهرية على النحو الآتي:

- كانون الثاني/يناير: 289 قتيلاً، بينهم 189 مدنياً و100 من غير المدنيين.
- شباط/فبراير: 582 قتيلاً، بينهم 211 مدنياً و371 من غير المدنيين.
- آذار/مارس: 238 قتيلاً، بينهم 188 مدنياً و50 من غير المدنيين.
- نيسان/أبريل: 245 قتيلاً، بينهم 167 مدنياً و78 من غير المدنيين.
- أيار/مايو: 287 قتيلاً، بينهم 230 مدنياً و57 من غير المدنيين.
- حزيران/يونيو: 189 قتيلاً، بينهم 159 مدنياً و30 من غير المدنيين.
- تموز/يوليو: 231 قتيلاً، بينهم 202 مدنيين و29 من غير المدنيين.
- آب/أغسطس: 179 قتيلاً، بينهم 157 مدنياً و22 من غير المدنيين.
- ومنذ بداية أيلول/سبتمبر وحتى 19 منه: 130 قتيلاً، بينهم 91 مدنياً و39 من غير المدنيين.

وتشير هذه الأرقام إلى أن المدنيين ظلوا يشكلون نسبة كبيرة من إجمالي الخسائر البشرية المسجلة خلال عام 2026، مع اختلاف أسباب الوفاة والظروف المحيطة بها. كما شهدت بعض الفترات ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الضحايا مقارنة بأشهر أخرى، في انعكاس لتغير طبيعة الأحداث ومواقعها وتواترها.

ولا تقتصر تداعيات استمرار العنف على الخسائر المباشرة في الأرواح، بل تمتد إلى مخاطر إضافية تهدد السكان، من بينها مخلفات الحرب وتدهور مستويات السلامة العامة، فضلاً عن تعطل بعض جوانب الحياة المدنية في المناطق التي تشهد توترات أو عمليات عسكرية وأمنية.

ويؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذه الأرقام تمثل حصيلة الضحايا الذين تمكن من توثيقهم والتحقق من بياناتهم، مرجحاً أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى، نتيجة صعوبة الوصول إلى بعض المناطق، والظروف الأمنية المحيطة بها، واستمرار عمليات التحقق من المعلومات الواردة من مصادر متعددة.

ويواصل المرصد توثيق الخسائر البشرية والحوادث المرتبطة بالعنف في مختلف المناطق السورية، بما في ذلك تحديد ظروف سقوط الضحايا وأماكن وقوع الحوادث، بهدف تقديم صورة موثقة عن التطورات الإنسانية والأمنية خلال المرحلة الانتقالية.

المصدر: المرصد السوري 

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!