الوضع المظلم
الخميس ١٥ / أكتوبر / ٢٠٢٦
Logo
  • استياء واسع في ريف حماة من تأخر إعادة الأراضي الزراعية إلى مالكيها

استياء واسع في ريف حماة من تأخر إعادة الأراضي الزراعية إلى مالكيها
محافظة حماة

تسود حالة من الاستياء بين أهالي قرى وبلدات في ريف حماة الشمالي والشرقي، عقب تصريحات مدير شركة «اكتفاء» في حماة، منذر زهور، بشأن إعادة عشرات آلاف الدونمات الزراعية إلى أصحابها. وقال متضررون إن هذه التصريحات لا تعكس الواقع على الأرض، مشيرين إلى أن عدداً من المالكين لا يزالون محرومين من الوصول إلى أراضيهم واستعادتها.

وفي شهادات نقلها المرصد السوري لحقوق الإنسان، شكك أهالٍ من قرية معان وبلدة الطليسية والمناطق المجاورة في صحة ما أُعلن، مؤكدين استمرار وضع اليد على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، رغم المطالبات المتكررة بإعادتها إلى أصحابها الشرعيين.

وبحسب تقديرات الأهالي، تبلغ مساحة الأراضي الزراعية في قرية معان نحو 5 آلاف دونم، لا يزال أكثر من 2500 دونم منها خارج تصرف مالكيها الأصليين. وأوضحوا أن منعهم من الوصول إلى ممتلكاتهم يُبرر أحياناً بالوضع الأمني، أو باتهام بعض المالكين بالانتماء إلى «الفلول».

وقال متضررون إن مساعيهم لاستعادة أراضيهم تواجه إجراءات إدارية معقدة ومماطلة، إلى جانب شروط وصفوها بالتعجيزية. وأضافوا أن بعض المالكين، ومن بينهم محامون، راجعوا الجهات المعنية وقدّموا الوثائق المطلوبة، بما فيها الكروكيات والمخططات التنظيمية وبيانات القيد العقاري، لكنهم طُلبوا لاحقاً بتقديم «دراسة أمنية مكتوبة باليد».

وتثير هذه الإفادات تساؤلات حول مدى تطبيق ما أُعلن عن إعادة الأراضي إلى أصحابها، في ظل استمرار شكاوى المالكين من تعذّر استرداد ممتلكاتهم، رغم تقديم وثائق تثبت حقوقهم.

وجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان دعوته للجهات المعنية إلى إنهاء وضع اليد على أراضي المواطنين وممتلكاتهم من دون مسوغ قانوني، وإعادتها إلى أصحابها الشرعيين. كما طالب باعتماد معايير واضحة وشفافة للبت في طلبات الاسترداد، وضمان حق المتضررين في الوصول إلى ممتلكاتهم والانتفاع بها، ومساءلة كل من يعرقل استعادتها.

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!