الوضع المظلم
الإثنين ٢٨ / سبتمبر / ٢٠٢٦
Logo
  • توقيف شخصين متهمين بقتل الشاب غيث برهوم بعد اختطافه لأكثر من شهر

توقيف شخصين متهمين بقتل الشاب غيث برهوم بعد اختطافه لأكثر من شهر
فصائل الامن العام في الساحل \ متداولة

بعد ثلاثة أيام من نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان تقريراً حول العثور على جثمان الشاب غيث فراس برهوم، البالغ من العمر 22 عاماً والمنحدر من الطائفة العلوية، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، اليوم، توقيف شخصين قالت إنهما متورطان في جريمة اختطافه وقتله، وهما موقوفان بالأحرف الأولى من اسميهما: “ص. م” و“ع. م”.

وذكرت قوى الأمن الداخلي، في بيان، أن التحريات التي أجراها فرع المباحث الجنائية أفضت إلى توقيف المشتبه بهما، اللذين أقرا، وفق البيان، خلال التحقيقات الأولية باستدراج برهوم واحتجازه بهدف ابتزاز عائلته وطلب فدية مالية منها، قبل إقدامهما على قتله. وأشارت إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة تمهيداً لإحالتهما إلى القضاء.

وأثار البيان الرسمي تساؤلات في الأوساط المحلية والحقوقية، ولا سيما بعد نشر صور الموقوفين مع طمس ملامح وجهيهما والاكتفاء بالأحرف الأولى من اسميهما. واعتبر متابعون أن ذلك يعكس ازدواجية في التعاطي الإعلامي والأمني، مقارنة بملفات أخرى تُعرض فيها صور الموقوفين بوجوه مكشوفة وهويات كاملة، بينما تُحجب المعلومات في قضايا قتل واختطاف استهدفت مدنيين.

وكان المرصد السوري قد وثّق تفاصيل القضية منذ اختطاف برهوم في 18 آب/أغسطس الماضي من منطقة الجميزة في مدينة اللاذقية. وبحسب المعطيات، طالب الخاطفون عائلته بفدية مالية، إلا أنها عجزت عن تأمينها رغم بيع جزء من ممتلكاتها وطرح منزلها للبيع. كما تحدثت المعلومات عن تقاعس أمني تجاه البلاغات التي تقدمت بها الأسرة منذ اليوم الأول للحادثة، إلى أن عُثر على جثمانه، وعليه آثار تحلل تشير إلى مقتله قبل فترة من اكتشافه.

وبحسب ما أفادت به مصادر محلية، تلقى ذوو الضحية وعوداً من جهات ومسؤولين أمنيين بكشف ملابسات الجريمة ومحاسبة المتورطين، وسط تصاعد الغضب الشعبي في الساحل السوري بسبب تكرار حوادث الخطف والابتزاز المالي والانفلات الأمني.

وجدد المرصد السوري لحقوق الإنسان مطالبته بكشف جميع تفاصيل القضية أمام الرأي العام بشفافية، بما في ذلك هويات المتهمين ودوافع الجريمة وخلفياتها، وضمان محاكمتهما أمام القضاء في إجراءات علنية وعادلة، وإنزال العقوبات المناسبة بحقهما في حال ثبوت إدانتهما.

كما حذّر المرصد من استمرار ما وصفها بسياسة الانتقائية وازدواجية المعايير في تعامل الأجهزة الأمنية مع الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين.

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!