الوضع المظلم
الخميس ٣٠ / يوليو / ٢٠٢٦
Logo
زهية بن قارة..  امرأة حديدية تردّ على حملات التنمر
زهية بن قارة

وجهت النائب الجزائرية زهية بن قارة أول كلمة بعد فوزها بمقعد في البرلمان، في رسالة شكر وامتنان لمواطني ولايتها الذين وقفوا معها ودعموها في معركتها الانتخابية، مؤكدة أنها سترفع من جهوديها لتقديم مشاريع قوانين تخدم الوطن والمواطن خلال الولاية التشريعية العاشرة.

وتُعرف بن قارة بصمودها أمام حملات تنمر شديدة واتهامات طالت صوتها ومظهرها بعد ظهور تلفزيوني سابق، حيث وُصفت أصواتاً وملامحاً بـ«الذكورية». رغم ذلك، قاومت الإساءات ونالت تعاطفاً واسعاً، ووُصفت اليوم بـ«المرأة الحديدية» ونموذج المرأة المناضلة التي واجهت الهجوم بالعقل والحكمة.

 

تعود أبرز حلقات الحملة ضدها إلى 2018 حين كانت رئيسة بلدية الشيقارة في ولاية ميلة، واجهت خلالها هجوماً إلكترونياً بسبب صوتها. ردّت بن قارة حينها بهدوء وثبات، مؤكدة أن طبيعة صوتها مسألة خارجة عن إرادتها، وأن التنمر لن يثنيها عن العمل العام. وقالت إنها تضع الأمر «بين يدي القضاء الإلهي» وأنها لن تسمح للتنمر أن يعرقل مسيرتها.

نشاط بن قارة المجتمعي والديني كان ركيزة لشعبيتها؛ فهي معروفة بعملها الخيري وبإلقاء محاضرات في الفقه والتربية والتنمية الاجتماعية، ما مهد لاهتمامها بالمناصب المحلية ثم الوطنية. وترشحها لرئاسة البلدية عام 2017 على قائمة حركة مجتمع السلم أثار جدلاً محلياً ونقداً من تيارات إسلامية متشددة، لكنها خاضت الجدل على منصات التواصل ونجحت في كسب تأييد واسع قبل أن تعود وتفوز هذه المرة بمقعد نيابي في الانتخابات الأخيرة.

بن قارة تعهدت بأن تكون عند حُسن ظن ناخبيها وأن تواصل العمل العام بروح من العزم والإصرار، مجسدةً قصة تصدع صورة التنمر وتحولها إلى قوة سياسية تمثل نساءً وحركات مدنية في الجزائر.

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!