الوضع المظلم
الثلاثاء ٠٦ / أكتوبر / ٢٠٢٦
Logo
  • مخاوف من تهديد الطابع التراثي لمبانٍ تاريخية في حمص

مخاوف من تهديد الطابع التراثي لمبانٍ تاريخية في حمص
مخاوف من تهديد الطابع التراثي لمبانٍ تاريخية في حمص

أثارت وثيقة صادرة عن وزارة الثقافة السورية أواخر عام 2025، تتعلق بترميم مركز صبحي شعيب للفنون التشكيلية وإتاحة استخدامه لـ«فريق أربعاء حمص»، تساؤلات بشأن آلية إسناد المشاريع المرتبطة بالتراث، والجهات المشرفة عليها. والوثيقة، الموقعة من وزير الثقافة محمد ياسين صالح، تنص على أن يتولى الفريق أعمال الترميم والاستخدام بإشراف نور الأتاسي.

وبحسب مصادر مطلعة، يدير الفريق الشقيقان محمد نور وجمال الأتاسي، وتربطهما علاقة صداقة بالوزير. وتشير المصادر إلى أن محمد نور يملك شركة «الطائر التجارية» بالشراكة مع عماد يحيى، نجل مصطفى يحيى، أحد داعمي النظام السابق. وتقول إن الشركة تشارك في استثمار عدد من القصور والمواقع التراثية في حمص، بينها قصر عبد الحميد الزهراوي ودار مفيد الأمين.

وتتركز بعض التساؤلات على مدى امتلاك الفريق والشركة الخبرة الفنية اللازمة لترميم المباني الأثرية وإدارتها. ففريق أربعاء حمص تأسس عام 2025، فيما أُسست شركة الطائر عام 2026، وفق المعلومات المتداولة. كما تتحدث معطيات عن توجه لتحويل مواقع تراثية إلى مطاعم وفنادق، مع إدخال تعديلات لتجهيز مطابخ ومرافق حديثة، ما أثار مخاوف بشأن أثر هذه الأعمال على الطابع التاريخي للمباني.

وتجددت الانتقادات عقب نشر موقع «زمان الوصل» مقطعاً مصوراً لأعمال في قصر الزهراوي. وأثار الفيديو، بحسب منتقدين، مخاوف من تضرر عناصر أثرية، بينها الأرضيات والجدران، ودفع إلى المطالبة بتوضيح طبيعة الأعمال والجهات الفنية المشرفة عليها، ومدى التنسيق مع الجهات المختصة بحماية التراث، بما فيها منظمة اليونسكو.

 

ويُعد قصر الزهراوي، الواقع في حي باب تدمر، من المباني التاريخية التي يُرجع تاريخها إلى نحو القرن الثالث عشر الميلادي. ويحمل اسم المناضل عبد الحميد الزهراوي، ويتميز بفنائه الداخلي وزخارفه الحجرية، وقد جرى تأهيله ليكون معلماً ثقافياً ومتحفاً للتقاليد الشعبية في حمص.

أما دار مفيد الأمين، المعروفة أيضاً باسم «بيت الملاك» والواقعة في حي الورشة، فقد صُنفت معلماً أثرياً رسمياً عام 1967. وتمثل نموذجاً للعمارة السكنية الحمصية التقليدية، بما تضمه من أقبية وليوان وزخارف، واستُخدمت لاحقاً لإقامة أنشطة وفعاليات ثقافية وتراثية.

ويعود تاريخ مبنى مركز صبحي شعيب للفنون التشكيلية إلى منتصف القرن العشرين، قبل نحو 80 عاماً. ويتميز بطراز فرنسي قديم حاضر في عدد من المباني العريقة بمدينة حمص.

وتسلط القضية الضوء على أهمية إعلان تفاصيل اتفاقات الترميم والاستثمار، وتحديد المعايير الفنية والجهات المسؤولة عن الإشراف، بما يضمن حماية القيمة التاريخية للمواقع وصونها من أي تغييرات قد تلحق الضرر بها.

المصدر: زمان الوصل 

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!