الوضع المظلم
الإثنين ٢٠ / يوليو / ٢٠٢٦
Logo
  • الكونغرس الأمريكي يرهن التعاون الأمني مع سوريا بشروط صارمة في مشروع

الكونغرس الأمريكي يرهن التعاون الأمني مع سوريا بشروط صارمة في مشروع
الكونغرس الأمريكي يرهن التعاون الأمني مع سوريا بشروط صارمة في مشروع

نشر مجلس الشيوخ نص مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2027 في 16 حزيران، متضمناً مواداً تربط أي تعاون أمني أمريكي مستقبلي مع سوريا بسلسلة شروط دقيقة وصارمة. رغم انسحاب القوات الأمريكية من سوريا في نيسان 2026، أبقى إعداد مشروع القانون عددًا من القضايا السورية على جدول الأعمال، لا سيما على صعيد التمويل والتعاون في مكافحة الإرهاب.

وينص المشروع على تجديد تفويض صندوق التدريب والتجهيز لمكافحة داعش التابع لوزارة الدفاع، مع طلب تخصيص 130 مليون دولار لدعم "جماعات وأفراد سوريين خضعوا للتدقيق" عبر معدات وإمدادات وخدمات بما في ذلك أسلحة خفيفة، لدعم العمليات ضد داعش واحتجاز سجناء التنظيم. وقد عرّف الطلب الأصلي للصندوق في نيسان 2026 هذه الفئات بأنها تضمّ أعضاء سابقين في قوات سوريا الديمقراطية وجيش سوريا الحرة مدمجين أو في طور الاندماج ضمن الجهاز الأمني السوري الجديد، إضافة إلى مجموعات قد تُخضع للتدقيق لاحقًا.
 

ومع ذلك، يضع نص مجلس الشيوخ قيودًا كبيرة على صرف أي أموال قبل تأكيد وزير الدفاع تحقيق سلسلة متطلبات، من بينها:
- إخراج وتجريد السلاح عن "جميع المقاتلين الأجانب والجهاديين" من القوات المسلحة والخدمات الحكومية؛
- إنشاء نظام لمراقبة المقاتلين الأجانب لمنع شن هجمات على الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها، بما في ذلك قوات سوريا الديمقراطية؛
- التصدي لتنظيم القاعدة والجماعات المرتبطة به ومنع دخول أو بقاء "أعضاء وقيادات القاعدة" في سوريا؛
- دمج قوات سوريا الديمقراطية "بشكل عادل" في القوات المسلحة السورية؛
- منع الهجمات وأعمال العنف ضد الأكراد والدروز.

تعكس الشروط مخاوف في صفوف الكونغرس، تصاعدت بعد أعمال عنف في السويداء عام 2025 وتصاعد التوتر مع قوات سوريا الديمقراطية مطلع 2026. ويشير محللون إلى أن دمشق وممثليها في واشنطن ستحتاج إلى جهود دبلوماسية مكثفة لطمأنة الكونغرس ومعالجة هذه النقاط لبناء ثقة تُمكّن من تعاون محتمل.

تبقى مسألة المقاتلين الأجانب محورًا حاسمًا؛ إذ إن إخراجهم أو تفكيك وجودهم قد يفاقم النزاع ويهدد مسارات انتقالية هشة، بينما يحدّ استمرارهم من احتمالات حصول سوريا على دعم دفاعي أميركي مباشر. وفي غياب تمويل دفاعي من الحكومة الأمريكية، من المرجح أن تستمر وزارة الداخلية وجهاز المخابرات العامة السورية في قيادة مكافحة الإرهاب، مع إمكانية حصول سوريا على دعم خارجي غير حكومي من شركاء إقليميين ودوليين متنوعين.

المصدر: syria-in

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!