الوضع المظلم
الخميس ٢٤ / سبتمبر / ٢٠٢٦
Logo
  • تعيين إعلامي سابق في "داعش" مديراً للإعلام الرقمي في الرقة

تعيين إعلامي سابق في
الناشف

أثار قرار حكومة الرئيس الانتقالي " أحمد الشرع" بتعيين "محمد الناشف" في منصب مدير الإعلام الرقمي في الرقة موجة من الجدل والانتقادات الحادة في الأوساط المحلية، وذلك على خلفية ماضي المعني بالعمل الإعلامي في صفوف تنظيم "داعش" إبان سيطرته على المنطقة.

ويُعرف الناشف بكونه أحد الكوادر الإعلامية التي عملت لصالح التنظيم، حيث ارتبط اسمه بصورة توثيقية انتشرت على نطاق واسع عام 2015، ظهر فيها وهو يقف أمام سبعة رؤوس مقطوعة، مما جعل من تعيينه في منصب إداري رسمي أمراً يثير استهجان الكثير من النشطاء والأهالي الذين عاشوا تحت وطأة ممارسات التنظيم.

وبحسب معلومات أوردها المرصد السوري، عُيّن الناشف في منصبه خلال تموز/يوليو 2026، قبل أن يُحال إلى التحقيق عقب شكاوى تقدم بها عدد من نشطاء المحافظة، تضمنت تساؤلات حول ماضيه ودوره الإعلامي إبان سيطرة التنظيم على الرقة.

وسبق للناشف أن عمل مراسلاً لإحدى القنوات في مناطق سيطرة «نبع السلام»، بما في ذلك تل أبيض وسلوك، فيما كان موجوداً في الرقة خلال الفترة التي خضع فيها جزء كبير من المدينة لسيطرة «داعش».

وتتركز أبرز الاتهامات حول صورة تعود إلى عام 2015، ظهر فيها الناشف في محيط دوار النعيم، بينما بدت خلفه رؤوس مقطوعة، في أعقاب سيطرة التنظيم على الفرقة 17. وانتشرت الصورة على نطاق واسع، وأعيد تداولها أخيراً في سياق الجدل المتعلق بتعيينه.

وأقر الناشف بصحة الصورة، لكنه نفى أن تكون دليلاً على انتمائه إلى التنظيم أو عمله لصالحه. وقال، في تعليق نشره عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي، إن الصورة التُقطت خلال ما وصفه بـ«فرحة أهالي الرقة بالخلاص من الفرقة 17»، مؤكداً أن ظهوره فيها لا يثبت صلته بالتنظيم.

في المقابل، تتهمه مصادر محلية بأنه كان يتبنى مواقف مؤيدة لـ«داعش»، وأنه عمل مصوراً لصالحه، مشيرة إلى أن الصورة سبق أن نشرها عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

ووفق المعلومات ذاتها، كانت عائلة الناشف قد أعلنت في وقت سابق مقتله بغارة شنها التحالف الدولي، قبل أن يظهر مجدداً عقب سيطرة قوات سوريا الديمقراطية «قسد» على الرقة، ويبدأ العمل في إحدى المؤسسات التابعة لها.

وبحسب مصدر رسمي، أصدر وزير الإعلام مؤخراً قراراً بإعادة الناشف إلى منصبه، عقب تحقيق أجرته جهات من الأمن الداخلي وقسم مكافحة الإرهاب في المحافظة. وخلص التحقيق، وفق المصدر، إلى عدم توافر أدلة كافية تثبت الاتهامات الموجهة إليه.

ولا تزال الروايات بشأن ماضي الناشف ودوره خلال فترة سيطرة «داعش» متباينة، بين اتهامات محلية ينفيها، وقرار رسمي بإعادته إلى منصبه استناداً إلى نتائج التحقيق الأمني.

وفي ظل استمرار الجدل، دعا المرصد السوري الجهات المعنية إلى اعتماد معايير موحدة وواضحة في اختيار المسؤولين داخل المؤسسات الرسمية والإعلامية، والتحقق من خلفيات المرشحين استناداً إلى أدلة موثقة، بما يعزز الشفافية وثقة الأهالي بالمؤسسات العامة.

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!