الوضع المظلم
الثلاثاء ٢٠ / أكتوبر / ٢٠٢٦
Logo
  • دراسة دولية ترصد تحولات أيديولوجية في المناهج الدراسية السورية يتسم بـ "التشدد"

دراسة دولية ترصد تحولات أيديولوجية في المناهج الدراسية السورية يتسم بـ
المدارس السورية

كشف معهد "IMPACT-se" الدولي، في دراسة تحليلية شاملة، عن تحولات أيديولوجية جوهرية طرأت على المناهج الدراسية السورية، وذلك بعد مراجعة 130 كتاباً مدرسياً اعتُمدت للمراحل التعليمية من الصف الأول وحتى البكالوريا في الفترة التي تلت عام 2024.

وخلصت الدراسة إلى أن النظام التعليمي السوري شهد عملية "إعادة صياغة" ممنهجة، تمثلت في حذف كافة الإشارات المرتبطة بشخصية بشار الأسد وعائلته، فضلاً عن إزالة الشعارات والنصوص التي تروج لفكر حزب البعث، مما يمثل تراجعاً كاملاً عن الرواية القومية العلمانية التي هيمنت على التعليم لعقود.

 

وبحسب التقرير، فقد حل محل هذا الإطار القومي إطار ديني جديد يتسم بـ "التشدد"، حيث تم التركيز على مفاهيم "الجهاد والاستشهاد". كما رصدت الدراسة تعديلات بصرية شملت صور النساء والأطفال، لتعكس معايير أكثر محافظة في اللباس.

وفي الجانب العلمي والتاريخي، أشار المعهد إلى حذف نظريات علمية أساسية، ومن بينها "نظرية التطور". وفي المقابل، أظهرت المناهج الجديدة نظرة أكثر إيجابية تجاه الحقبة العثمانية واحتلالها للمنطقة.

وعلى صعيد النسيج الاجتماعي، وثق التقرير غياباً تاماً لتاريخ الأقليات السورية كالأكراد والدروز، بالتوازي مع استمرار الخطاب المعادي لوجود إسرائيل، وتضمن نصوصاً تعزز صوراً نمطية سلبية تجاه اليهود.

ويحذر خبراء أعدوا التقرير من أن هذا الانتقال الأيديولوجي، من إطار علماني إلى إطار ديني متشدد، قد يحمل تداعيات سلبية على قيم التسامح والتعايش السلمي في المجتمع السوري مستقبلاً.

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!