-
أسرة عبد السلام عكو : تتعرض لتهديدات مباشرة من السـلطات الســورية
شهادات صادمة من أسرة المعتقل الشـهيد عبد السلام عكو، تقول أسرة عبد السلام عكو إنها تتعرض لتهديدات مباشرة من السـلطات الســورية بسبب حديثها عن ظروف اعتقاله.!!
وبحسب إفادات العائلة، كان عبد السلام ينام على الأرض دون فراش، ويتعرض لفترات من الجوع والحرمان.
عبد السلام دخل السجن بصحة جيدة، لكنه خرج بحالة صحية سيئة للغاية، بعد أن نزل وزنه بشكل مرعب ومخيف.
كما تنفي الأسرة بشكل قاطع ما ورد في التقرير حول تعاطيه المخد.رات، مؤكدة أن عبد السلام عكو لم يتعاطَ أي نوع من المخد.رات، معتبرةً ذلك تناقضاً جوهرياً وخطيراً يثير المزيد من التساؤلات حول حقيقة ما جرى له.
وفي السياق، أدانت الرابطة السورية لحقوق الإنسان بأشد العبارات وفاة المعتقل السابق عبدالسلام عكو، الذي فارق الحياة صباح امس، بعد تدهور خطير في حالته الصحية عقب الإفراج عنه قبل نحو شهر، إثر احتجازه لمدة عام كامل في سجن حماة المركزي من قبل أجهزة الأمن السورية، دون أن تتم، وفق المعلومات التي تلقتها الرابطة، إحالته إلى القضاء أو تمكينه من ضمانات المحاكمة العادلة.
وتعتبر الرابطة أن وفاة عبدالسلام عكو تثير شبهات جدية وخطيرة حول ظروف احتجازه والمعاملة التي تعرض لها، والأسباب الحقيقية التي أدت إلى تدهور حالته الصحية ووفاته، الأمر الذي يجعل فتح تحقيق قضائي مستقل وفعال ونزيه وشفاف أمراً لا يحتمل التأجيل.
وبحسب إفادات أسرة الضحية وأقاربه التي تلقتها الرابطة السورية لحقوق الإنسان، فقد كان عبدالسلام عكو يتمتع بصحة جيدة قبل احتجازه، ولم يكن يتعاطى أي نوع من المخدرات، كما نفت الأسرة بشكل قاطع وجود أي علاقة له بتجارة المخدرات، وهي التهمة التي قيل إنها كانت سبباً لاحتجازه.
وأكدت الأسرة أن عبدالسلام عكو كان يتعرض خلال فترة احتجازه لمعاملة قاسية ولاإنسانية ومهينة، وأنه كان يطالب أفراد أسرته خلال الزيارات بـإنقاذ حياته، الأمر الذي يشكل مؤشراً بالغ الخطورة على الظروف التي كان يعيشها داخل مكان الاحتجاز.
والأخطر من ذلك، أفاد أقارب الضحية بأنهم تعرضوا لتهديدات بالسجن والملاحقة من قبل مسؤول في الأجهزة الأمنية السورية في حال تحدثوا عن ظروف احتجاز عبدالسلام عكو أو كشفوا ملابسات وفاته.
وترى الرابطة أن هذه الإفادات، في حال ثبوتها، تستوجب تحقيقاً مستقلاً وفورياً، ليس فقط في ظروف وفاة الضحية، وإنما أيضاً في محاولات ترهيب الأسرة أو التأثير على الشهود وحجب المعلومات المتعلقة بظروف الاحتجاز والوفاة.
تناقضات تستوجب كشف الحقيقة
تلفت الرابطة إلى وجود تناقضات جوهرية بين المعلومات التي أدلت بها أسرة الضحية وبين التصريحات الرسمية المنسوبة إلى المحامي العام في مدينة حماة، ولا سيما بشأن علاقة عبدالسلام عكو بالمخدرات وحالته الصحية قبل احتجازه.
وتؤكد الرابطة أن تحديد سبب الوفاة مسألة طبية وقضائية لا يمكن حسمها من خلال التصريحات الإعلامية أو الروايات غير المدعومة بأدلة مستقلة.
فإذا كانت السلطات تعتبر أن الوفاة ناجمة عن أسباب صحية أو عن تعاطي مواد مخدرة، فإن السبيل الوحيد لإثبات ذلك هو إجراء تشريح طبي شرعي مستقل وشامل وإجراء الفحوص المخبرية اللازمة، مع ضمان استقلال الجهة الطبية التي تتولى تحديد سبب الوفاة.
كما أن تدهور الحالة الصحية للضحية بعد الإفراج عنه بفترة وجيزة، بعد احتجازه لمدة عام، يفرض التحقيق في كامل الفترة التي قضاها في سجن حماة المركزي، وعدم اختزال القضية في أسباب الوفاة المباشرة دون البحث في الظروف التي سبقت ذلك.
عام كامل من الحرمان من الحرية دون محاكمة
تؤكد الرابطة أن احتجاز شخص لمدة عام كامل دون إحالته إلى القضاء أو تمكينه من ضمانات المحاكمة العادلة يمثل انتهاكاً خطيراً للحق في الحرية والأمان الشخصي ولمبادئ سيادة القانون.
ولا يمكن لأي اتهام، مهما كانت طبيعته، أن يبرر التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، أو الحرمان من الرعاية الطبية، أو احتجاز الإنسان خارج إطار الرقابة القضائية.
وإذا كانت السلطات تمتلك أدلة على ارتكاب عبدالسلام عكو جرائم تتعلق بالمخدرات، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو:
لماذا بقي محتجزاً لمدة عام كامل دون أن يُحال إلى القضاء؟
ومن يتحمل المسؤولية عن هذا الحرمان الطويل من حريته؟
ومن المسؤول عن سلامته الجسدية والصحية أثناء احتجازه في سجن حماة المركزي؟
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

