الوضع المظلم
الخميس ١٥ / أكتوبر / ٢٠٢٦
Logo
  • الحقُّ المؤجَّل: الكرد وتقرير المصير في سوريا ما بعد «قسد»

  • قراءة في ضوء القانون الدولي وواقع الحكم الانتقالي
الحقُّ المؤجَّل: الكرد وتقرير المصير في سوريا ما بعد «قسد»
الحقُّ المؤجَّل: الكرد وتقرير المصير في سوريا ما بعد «قسد»

تمهيد

في الخامس والعشرين من آب/أغسطس 2026 أعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، في مؤتمر صحفي بقصر الشعب في دمشق، حلَّ «قسد» والإدارة الذاتية وسائر التشكيلات العسكرية والمدنية التابعة لهما، واندماجَهما الكامل في مؤسسات الدولة السورية، وبذلك طُويت تجربة حكم محلي قامت في الشمال الشرقي أكثر من عقد، وانتهى معها ما كان يمنح الكرد ثقلًا تفاوضيًّا؛ غير أن طيّ صفحة السلاح لا يطوي القضية، فسؤال موقع الكرد وحقوقهم في العقد الوطني السوري ما زال مفتوحًا، وقد صار أشدّ إلحاحًا لأنهم يدخلون مرحلة الدمج بلا أوراق قوة، ولا يملكون سوى ما يقرّه القانون الدولي وما تتيحه العملية الدستورية المقبلة.

وتحاول هذه المقالة أن تزن الواقع بميزان القانون الدولي: ما الذي يقرّه للكرد؟ وهل تحقق منه شيء؟ وما الذي يترتب على بقائه غير مستوفًى في ظل سلطة انتقالية لا تقوم على الديمقراطية التمثيلية؟ وهي - أي هذه المقالة - تحرص على التمييز بين ما يثبته القانون وما يظل موضع خلاف فقهي، وبين الوقائع الموثّقة والتقديرات التحليلية.

أولًا: ما يقرّه القانون الدولي

يرد مبدأ تقرير المصير (Self-determination) في المادتين 1(2) و55 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي المادة الأولى المشتركة بين العهدين الدوليين (1966)، وفي قرار الجمعية العامة 1514 (1960) بشأن تصفية الاستعمار، وفي إعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية بين الدول (القرار 2625 لعام 1970)؛ وسوريا طرف في العهدين الدوليين منذ انضمامها إليهما عام 1969، وتلزمها الفقرة 3 من المادة الأولى المشتركة بأن تعمل على إعمال هذا الحق وأن تحترمه، وقد وصفت محكمة العدل الدولية هذا الحق بأنه ينشئ التزامات تجاه الكافة (Erga omnes)، وأدرجته لجنة القانون الدولي في قائمتها غير الحصرية للقواعد الآمرة (Jus cogens)، ويرى كثير من الفقهاء أنه يقترب من هذه المرتبة.

غير أن هذا الحق ليس واحدًا في صورته، فالممارسة الدولية تميّز بين مستويين:

تقرير المصير الداخلي (Internal self-determination): حق الجماعة في المشاركة الفعلية في الحكم، وفي صون هويتها ولغتها وثقافتها داخل الدولة القائمة.

تقرير المصير الخارجي (External self-determination): حق الشعب في تحديد مركزه الدولي بحرية، وقد اتخذ تاريخيًّا صورته الأوضح في تصفية الاستعمار وإنهاء الخضوع للسيطرة الأجنبية، وهو ليس مرادفًا للاستقلال وحده، إذ يعدّد القرار 2625 صورًا لممارسته، منها إقامة دولة مستقلة، والارتباط الحر أو الاندماج مع دولة مستقلة، وأي مركز سياسي آخر يختاره الشعب بحرية، أما الاعتراف بحق الانفصال عن دولة قائمة خارج سياق الاستعمار والاحتلال فلم يستقر قاعدة عامة.

وللمسألة وجه ثالث كثيرًا ما يُغفل، فالقرار 2625 يحمي السلامة الإقليمية (Territorial integrity) للدول، لكنه يربط هذه الحماية بأن تتصرف الدولة وفق مبدأ المساواة وتقرير المصير، وأن تكون لها حكومة تمثّل جميع سكان الإقليم دون تمييز، ويُعرف ذلك ببند الصون (Safeguard clause)، وقد أعاد إعلان وبرنامج عمل فيينا لعام 1993 تأكيد صيغة مماثلة، وقد استند بعض الفقه إلى هذا البند للقول إن الاحتجاج بوحدة الدولة لا ينفصل عن جدية تمثيلها لمكوّناتها، غير أن النص لا ينشئ حقًّا تلقائيًّا في الانفصال عند الإخلال بشرط التمثيل، ولا يحدد آلية قضائية لذلك، ولهذا يبقى أثره موضع خلاف.

أما الانفصال العلاجي (Remedial secession) فقد أشارت إليه المحكمة العليا الكندية في رأيها بشأن انفصال كيبيك (1998) على سبيل الاحتمال النظري، بوصفه ملاذًا أخيرًا يُطرح حين يُحرم شعب حرمانًا جسيمًا من ممارسة تقرير مصيره الداخلي وتنسدّ أمامه السبل كلها، وهو لم يستقر قاعدةً قانونية؛ وفي رأيها الاستشاري بشأن كوسوفو (2010) رأت محكمة العدل الدولية أن القانون الدولي العام لا يتضمن حظرًا على إعلانات الاستقلال، وأوضحت أن السؤال المعروض عليها لا يقتضي منها أن تبتّ في وجود حق الانفصال العلاجي أو في شروطه، فلم تقرّه ولم تنفِه.

ويُضاف إلى ما تقدم عن حماية الأقليات في المادة 27 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الأشخاص المنتمين إلى أقليات (1992)، وهي حقوق للأفراد في التمتع بثقافتهم واستعمال لغتهم، تميّزها لجنة حقوق الإنسان عن حق الشعوب في تقرير المصير، وإن أكدت أن إعمال هذا الحق شرط أساسي لضمان سائر حقوق الإنسان على نحو فعلي.

ثانيًا: الكرد، جماعة متميزة بلا دولة وسكانٌ بلا إحصاء

لا خلاف جدّي في وجود جماعة كردية متميزة إثنيًّا ولغويًّا وتاريخيًّا، ويُطرح وصفها بـ«الشعب» في سياق حق الشعوب في تقرير المصير، غير أن الآثار القانونية لهذا الوصف، ولا سيما ما يتصل بالاستقلال أو الانفصال، لا تُحسم بالهوية وحدها، بل بقواعد تقرير المصير وممارستها الدولية؛ فالكرد ليسوا شعبًا مستعمَرًا بالمعنى الذي استقر في تلك الممارسة، وقد تضمنت معاهدة سيفر (1920) أحكامًا لحكم ذاتي محلي في المناطق ذات الأغلبية الكردية، مع مسار مشروط قد يفضي إلى الاستقلال، لكنها لم تنشئ دولة كردية، ثم خلت معاهدة لوزان (1923) من ترتيبات مماثلة، فتوزّع الكرد بين أربع دول رئيسية هي تركيا وإيران والعراق وسوريا، ومن هنا يقوم حقهم في سوريا قانونيًّا على المستوى الداخلي أساسًا.

أما عددهم في سوريا فلا إحصاء رسميًّا موثوقًا به؛ فقد دأبت الدولة القائمة عقودًا على سياسات تجاهلت خصوصيتهم، ومنها إحصاء الحسكة الاستثنائي عام 1962؛ وتتراوح التقديرات المنشورة بين نحو 10% و15% من السكان؛ فقد أشارت تقديرات نُسبت إلى الحكومة البريطانية في كانون الأول/ديسمبر 2025 إلى نحو 10% (بين 1.5 و2.5 مليون)، فيما يقدّر المجلس الوطني الكردي النسبة قبل الحرب بنحو 15%، وذهبت أحزاب كردية في بيان صدر في أيار/مايو 2026 إلى أنها لا تقل عن 20%. وتختلف هذه الأرقام في مصادرها وسنواتها، وقد زاد النزوح واللجوء منذ 2011 الأمر تعقيدًا؛ ولذلك يُعتمد هنا نطاق تقديري يقارب 10–15% مع التنبيه إلى أنه ليس إحصاءً.

ثالثًا: من الإدارة الذاتية إلى الدمج

نشأت الإدارة الذاتية في الشمال الشرقي بعد انسحاب سلطة نظام الأسد من مناطق واسعة عام 2012، وتطورت إلى بنية عسكرية ومدنية موازية عُرفت بـ«قسد» و«الإدارة الذاتية»، وأعلنت عام 2016 نظامًا فيدراليًّا لم يحظَ باعتراف دولي ولا بتوافق سوري، فبقي قائمًا بحكم الأمر الواقع (De facto).

وبعد سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024 وُقّع في 10 آذار/مارس 2025 اتفاق بين أحمد الشرع، بصفته رئيسًا للمرحلة الانتقالية، ومظلوم عبدي، بصفته قائدًا لـ«قسد»، نصّ على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة، وعلى أن الكرد مكوّن أصيل في سوريا، ثم تعثرت المفاوضات وتكررت الاشتباكات، إلى أن أطلق الجيش السوري في كانون الثاني/يناير 2026 عملية عسكرية انسحبت «قسد» على إثرها من مناطق واسعة ذات غالبية عربية إلى مناطق ذات غالبية كردية في الحسكة؛ وفي 16 كانون الثاني/يناير صدر المرسوم الرئاسي رقم 13، وهو يعترف بالكرد جزءًا أصيلًا من الشعب السوري ويقرّ بحقوقهم الثقافية واللغوية والمدنية؛ وفي 18 منه وُقّع اتفاق لوقف إطلاق النار والاندماج؛ تلاه اتفاق 29 كانون الثاني/يناير الذي نصّ على وقف شامل لإطلاق النار، ودمج تدريجي للمؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية، ودخول قوى الأمن الداخلي إلى مركزي الحسكة والقامشلي، وتشكيل فرقة تضم ثلاثة ألوية من «قسد» في الحسكة ولواء لكوباني، وحق الكرد في تسمية مرشحين لمنصبي معاون وزير الدفاع ومحافظ الحسكة.

وتنفيذًا للاتفاق عُيّن نور الدين أحمد عيسى محافظًا للحسكة في شباط/فبراير، وأعلنت وزارة الدفاع في 10 آذار/مارس تعيين سيبان حمو معاونًا لوزير الدفاع للمنطقة الشرقية، وفي 20 آب/أغسطس أعلن  مظلوم عبدي، في احتفال بمئوية مدينة القامشلي، اكتمال دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية، وكان قد فضّل في تصريحات سابقة مفردة «الدمج» على «الحل»؛ ثم أعلن في 25 منه حلّ «قسد» والإدارة الذاتية، بعد استكمال دمج تشكيلاتها في ألوية الجيش السوري، وتحدثت مصادر رسمية عن مسار لدمج موظفي الإدارة الذاتية في هياكل الدولة.

ويبقى الفصل بين الإعلان والتنفيذ ضروريًّا، فقد رفضت وحدات حماية المرأة (YPJ) في أيار/مايو 2026 حلّ نفسها وطلبت دمجها في الجيش، ثم رحبت وزارة الداخلية في 28 آب/أغسطس بانضمام عناصرها، بينما أكدت إلهام أحمد أن التفاوض بشأن دمجها لم ينتهِ بعد، وقال نائب محافظ الحسكة بعد إعلان الحل إنه خطوة لتسريع الدمج لا إعلان عن انتهائه، وإن العملية مستمرة وقد تستغرق وقتًا لاستكمال الإجراءات الإدارية وتدقيق البيانات.

والمهم قانونيًّا أن هذا التحول جرى في ظل اختلال حاد في موازين القوى عقب عملية عسكرية، لا عبر عملية تأسيسية متكافئة، وهذا يُضعف قيمته بوصفه تعبيرًا حرًّا عن إرادة الجماعة، وإن حظي بموافقة قيادتها.

رابعًا: ما مُنح وما لم يُمنح

أهم ما تحقق هو المرسوم رقم 13 الصادر في 16 كانون الثاني/يناير 2026، وهو من ثماني مواد، وقد:

أقرّ بأن المواطنين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية، وضمن حقهم في إحياء تراثهم وتطوير لغتهم الأم في إطار السيادة الوطنية؛

منح الجنسية للمواطنين من أصول كردية بمن فيهم «مكتومو القيد»، وألغى القوانين والتدابير الاستثنائية الناجمة عن إحصاء الحسكة عام 1962 (المرسوم التشريعي رقم 93)، منهيًا بذلك حرمانًا من الجنسية (Statelessness) استمر نحو ستة عقود؛

أعلن عيد النوروز (21 آذار/مارس) عطلة رسمية مدفوعة الأجر؛

عدّ الكردية لغة وطنية، وأجاز تدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكّل فيها الكرد نسبة ملحوظة من السكان، ضمن المناهج الاختيارية أو نشاط ثقافي تعليمي.

وهي خطوات لا تُنكر، ولا سيما إنهاء مأساة الحرمان من الجنسية، لكنها، حين تُوزن بمعيار تقرير المصير الداخلي، تبقى محدودة وهشّة، وذلك من أربع جهات:

أولًا: منحة لا عقد. مصدر هذه الحقوق مرسوم رئاسي صادر استنادًا إلى الإعلان الدستوري لا نص دستوري محصَّن، ومن ثم تبقى أقل تحصينًا من حقوق يكفلها دستور دائم وتحميها آلية رقابة مستقلة، ويملك مُصدِرها تعديلها بأداة تشريعية من الدرجة نفسها، مع بقاء التزامات سوريا الدولية قيدًا عليه؛ واللغة الكردية لغة وطنية لا لغة رسمية، فالعربية هي اللغة الرسمية للدول، أما تدريس الكردية فقد تطور بعد المرسوم: ففي 27 آب/أغسطس 2026 عدّلت وزارة التربية والتعليم التعليمات التنفيذية، فصارت الكردية تُدرَّس في جميع المراحل الدراسية في المدارس الحكومية والخاصة بالمناطق ذات الحضور الكردي الملحوظ، بواقع ثلاث حصص أسبوعية، وتُحتسب درجتها في المجموع النهائي،  وأُتيح للطلاب في العام الدراسي الأول اختيار دراسة مواد الاجتماعيات والتاريخ والجغرافيا والفلسفة بالعربية أو بالكردية، فيما بقيت العلوم والرياضيات بالعربية، ويقتصر التطبيق على المدارس التي تحددها الجهات التعليمية بحسب الحاجة وتوافر الكوادر، وهذه خطوة تتجاوز ما نصّ عليه المرسوم، لكنها تبقى قرارًا وزاريًّا لا ضمانة دستورية، ولا تعادل الاعتراف بالكردية لغة رسمية أو بالحق في التعليم بلغة الأم.

ثانيًا: لا لامركزية دستورية. فُكّك ما كان قائمًا على الأرض من إدارة ذاتية دون أن يُستبدل بنظام لامركزي أو حكم ذاتي أو صيغة اتحادية ينص عليها الدستور، وما حلّ محله ترتيبات إدارية وأمنية جزئية في الحسكة قامت على التفاهمات السياسية، كتسمية محافظ كردي ومعاون لوزير الدفاع وتشكيل ألوية بعينها، وهي لا تمنح المناطق ذات الكثافة الكردية صلاحيات محصّنة في إدارة شؤونها.

ثالثًا: تمثيل دون الوزن السكاني في مجلس لم ينتج من اقتراع مباشر. يتألف مجلس الشعب الانتقالي من 210 مقاعد، يعيّن الرئيس ثلثها (70 عضوًا) مباشرة بحسب الإعلان الدستوري، ويُختار الثلثان عبر هيئات ناخبة جرى تشكيلها عبر لجان فرعية شكّلتها لجنة عليا عيّن الرئيس أعضاءها بمرسوم؛ وقد شُغل 207 مقاعد (137 عبر الهيئات الناخبة و70 بالتعيين)، وبقيت ثلاثة مقاعد عن السويداء شاغرة، وللسلطة التنفيذية بذلك دور حاسم في تشكيل المجلس، مباشرةً وعبر الهيئات واللجان التي تشرف على تشكيله.

وبلغ عدد النواب الكرد 11 نائبًا، تسعة منهم عبر الهيئات الناخبة واثنان بالتعيين الرئاسي هما عبد الحكيم بشار ومصطفى عبدي (وهو غير مظلوم عبدي)، أي نحو 5.2% من إجمالي المقاعد البالغ 210، أو نحو 5.3% من المقاعد المشغولة، مقابل نطاق شائع لوزنهم السكاني يبلغ 10–15% وتقدير كردي يرى النسبة 20% على الأقل. وانتقدت أحزاب وحركات كردية حصر تمثيلهم في ذلك العدد من المقاعد، وطالبت بأربعين مقعدًا؛ وأعلن 21 حزبًا وحركة سياسية كردية في بيان صدر في 25 أيار/مايو 2026 رفضها آلية التشكيل وتوزيع المقاعد ومقاطعتها للعملية، ويرد المدافعون عن النظام المؤقت بأنه لا يقوم على حصص إثنية، وبأن تحديد الأوزان يحتاج إلى قانون وإحصاء سكاني دقيق؛ وواقع الأمر هوأنه أيًّا كان عدد النواب الكرد، فإن الإشكال لا يقتصر على الحجم، بل يشمل أن تمثيلهم ناتج عن خيارات السلطة والهيئات التي شكّلتها، لا عن إرادة ناخبين اقترعوا مباشرة.

رابعًا: منصب بلا صلاحيات معلنة. في 27 آب/أغسطس 2026، بعد يومين من إعلانه حل «قسد» والإدارة الذاتية، أصدر الرئيس الشرع المرسوم رقم 164 بتعيين مصطفى خليل عبدي (مظلوم عبدي) مستشارًا لدى رئاسة الجمهورية، وبحسب ما نشرته الوكالة الرسمية (سانا) اقتصر المرسوم على التعيين دون تحديد ملف أو صلاحيات، وقال عبدي لاحقًا إن مهمته تتركز على الاندماج والحقوق الكردية ونقل قنوات الاتصال السابقة إلى إطار الدولة.

من الناحية المؤسسية يغلب على هذا التعيين الطابع الاستشاري؛ فالمرسوم المنشور لا يمنح صاحبه سلطة تنفيذية أو تشريعية معلنة، ولا يلزم رأيه الرئيس، وتوقيته، عقب حل القوة التي كانت مصدر ثقل عبدي التفاوضي، يجعله أقرب إلى دمج القيادة في الدولة منه إلى إشراكها في صنع القرار، فقد انتقل من طرف يفاوض ومعه سلاح وإدارة إلى موقع موظف داخل مؤسسة الطرف الآخر، وهو يندرج في نمط من التعيينات الفردية لشخصيات كردية، منها محافظ الحسكة ومعاون وزير الدفاع ونائبان في مجلس الشعب، دون أن يقترن ذلك بتغيير في البنية الدستورية أو باعتراف دستوري بالحقوق الكردية، ولا يعني ذلك انعدام القيمة العملية، فقرب المستشار من الرئيس قد يوفر قناة مباشرة لمتابعة تنفيذ الاتفاقات؛ وقد عدّلت وزارة التربية في اليوم نفسه تعليمات تدريس الكردية، وإن لم يثبت أن القرارين مرتبطان، غير أن هذه القيمة معلقة بإرادة الرئيس لا حقٌّ مكتسب، والمعيار الحاسم هو تحوّل هذا الموقع إلى ضمانات مكتوبة: تحصين دستوري للحقوق، ومشاركة كردية فعلية في صياغة الدستور، وصلاحيات معلنة، وإلى أن يحدث ذلك، يبقى التعيين، في التقدير التحليلي لهذه المقالة، أقرب إلى الاحتواء منه إلى الشراكة.

خامسًا: أصوات كردية متباينة

لا يصحّ الحديث عن «موقف كردي» واحد من هذه الإجراءات، فالساحة الكردية السورية منقسمة منذ عقد بين قطبين رئيسيين: الإدارة الذاتية و«قسد» وحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) والأحزاب القريبة منهم، والمجلس الوطني الكردي الذي عارض منذ البداية إقامة الإدارة الذاتية وإعلان النظام الفيدرالي عام 2016؛ ويرى محللون أن غياب مرجعية سياسية جامعة يدفع كثيرًا من الأحزاب الصغيرة إلى الانحياز عمليًّا إلى أحد القطبين، وقد ظهر التباين في كل محطة.

المرسوم رقم 13. وصفته الإدارة الذاتية والأحزاب القريبة منها بأنه غير كافٍ، وطالبت بتحويل مكاسبه إلى ضمانات دستورية دائمة ضمن حوار وطني شامل؛ أما المجلس الوطني الكردي فرأى فيه خطوة أولية إيجابية يمكن تطويرها ضمن مسار دستوري يكرّس الشراكة والمواطنة المتساوية؛ وعدّه مظلوم عبدي أساسًا يمكن البناء عليه لخطوة أكبر.

حلّ «قسد» والإدارة الذاتية. قدّمه عبدي بوصفه صفحة جديدة عنوانها السلام والاستقرار وبناء الوطن، وأكد أن النضال سيستمر لترسيخ الحقوق في الدستور، وقال إن الرئيس الشرع أبدى موقفًا منفتحًا إزاء حق التعليم بالكردية؛ وذهبت إلهام أحمد، المسؤولة السابقة عن العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، إلى أن الاندماج لا يُنهي الملفات العالقة، وجعلت حماية الحقوق الكردية والتعليم باللغة الأم أولوية، وأشارت إلى أن مسألة اسم «الجمهورية العربية السورية» ستُطرح ضمن المسار الدستوري؛ ويرى محللون أن حلّ «قسد» يفتح مرحلة جديدة أمام الأحزاب الكردية خارجها، وفي مقدمتها المجلس الوطني، لتقود مطالب تتجاوز دمج «قسد».

التعليم بالكردية. وصفت إلهام أحمد في 15 أيلول/سبتمبر 2026 السماح بتدريس بعض المواد بالكردية بأنه خطوة أولية جيدة لا ترقى إلى التطلعات، ودعت إلى تثبيت التعليم بلغة الأم في الدستور لا أن يبقى قرارًا وزاريًّا؛ وقال عبدي إنه حق أساسي، وشهدت مدن في الحسكة وقفات واعتصامات ترى أن ثلاث حصص أسبوعية لا تلبي مطلب التعليم بلغة الأم، وأشار وزير التربية إلى مشكلات في توفير المعلمين المتخصصين.

الانتخابات والمجلس. لم يُنتخب مجلس الشعب باقتراع عام مباشر، وقد جرى اقتراع في الهيئات الناخبة في دوائر الحسكة والقامشلي وعين العرب (كوباني) في أيار/مايو 2026، وحُسم مقعدا المالكية بالتزكية بعد ترشح شخصين فقط، وقد قاطعت أحزاب كردية قريبة من الإدارة الذاتية الإجراءات، ووصفت أحزاب وحركات كردية الآلية بأنها تعيين في جوهرها لا يعبّر عن الإرادة الكردية الحرة؛ وفي المقابل؛ وبهذا الشأن أفادت صحيفة «المدن»، نقلًا عن مصدر لم تسمّه، بأن المجلس الوطني الكردي شارك من خلال شخصيات جرى التوافق عليها مسبقًا مع دمشق، وهو خبر يستند إلى مصدر غير مسمّى ولا يُقدَّم هنا بوصفه حقيقة مؤكدة.

تعيين عبدي مستشارًا. يندرج التعيين في المشهد نفسه: فهو في نظر مؤيديه خطوة تنقل قنوات الاتصال السابقة إلى إطار الدولة وتُبقي قائدًا كرديًّا قريبًا من مركز القرار، وهو في نظر المتشككين نهاية لموقعه التفاوضي المستقل.

لكن رغم اختلاف المواقف، تلتقي القوى الكردية في معظمها عند مطلب واحد هو تحويل الحقوق من منحة إلى نص دستوري، فالخلاف على الوسيلة والإيقاع لا على الغاية: أيُبنى على المرسوم أم يُرفض لقصوره؟ أيُشارك في مجلس شكّلته السلطة أم يُقاطع؟ وهذا التعدد لا ينتقص من الحق، لكنه يؤثر في شرط تحقّقه؛ فحين لا يوجد تمثيل كردي منتخب جامع، تصير السلطة هي من تختار محاوريها من بين تيارات متنافسة، فيتعمق الانقسام ويضعف الموقف التفاوضي؛ وتقرير المصير الداخلي يقتضي أن يقرر الكرد بأنفسهم من يتحدث باسمهم.

سادسًا: طبيعة السلطة وغياب الضمانات

ما يضاعف أهمية هذه الفجوة أن الحقوق الممنوحة معلّقة بإرادة سلطة لا تقدّم ضمانات مؤسسية لاستدامتها، فالسلطة الانتقالية الراهنة تعود جذورها التنظيمية إلى هيئة تحرير الشام ذات الأصول السلفية الجهادية، وإن كانت قد أعلنت منذ سنوات مراجعة خطابها وفكّ ارتباطها بتنظيم القاعدة؛ وقد صدر الإعلان الدستوري في 13 آذار/مارس 2025، فمنح رئيس المرحلة الانتقالية صلاحيات واسعة لخمس سنوات، وجعل الفقه الإسلامي مصدرًا رئيسًا للتشريع (المادة 3)، وأناط تشكيل مجلس الشعب بلجنة عليا يعيّنها الرئيس مع تعيينه ثلث الأعضاء (المادة 24)، بدل انتخاب مباشر تنافسي؛ وتسوّغ السلطة ذلك بظروف الانتقال وغياب سجلات ناخبين موثوقة، بينما يرى منتقدوها أن بنية الحكم الراهنة لا تقوم على الديمقراطية التمثيلية (Representative democracy) ولا تفتح باب تداول السلطة.

وتقدّم الجهات الرسمية المرسوم والإجراءات المصاحبة له بوصفها ترسيخًا لمواطنة متساوية داخل دولة موحدة لا مدخلًا إلى امتيازات إثنية، وهي حجة لها وزنها في بلد متعدد المكوّنات؛ غير أن المواطنة المتساوية لا تتحقق من غير ضمانات مؤسسية وتمثيل فعلي.

ولا يمكن عزل ذلك عن موجات العنف التي شهدتها مناطق الساحل في آذار/مارس 2025 والسويداء في تموز/يوليو 2025، وما خلّفته من انعدام ثقة لدى مكوّنات سورية عدة في قدرة السلطة الجديدة على حماية الجميع؛ فقد أفادت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، في تقريرها الصادر في 27 آذار/مارس 2026، بمقتل ما لا يقل عن 1707 أشخاص في السويداء، معظمهم من المدنيين الدروز، ونزوح نحو 200 ألف شخص لا يزال نحو 155 ألفًا منهم نازحين، وبأن أطرافًا متعددة، منها قوات حكومية ومقاتلون من العشائر وجماعات مسلحة درزية، ارتكبت أفعالًا قد ترقى إلى جرائم حرب.

فالمشكلة إذن مزدوجة: حقوق جزئية مصدرها المنح لا العقد، وسلطة لا تتيح للكرد وسائل المشاركة التي يقوم عليها تقرير المصير الداخلي، فهذا الحق لا يتحقق بالحقوق الثقافية وحدها، بل يقتضي المشاركة في صنع القرار، وفي صياغة العقد الدستوري نفسه.

سابعًا: التكييف القانوني، من الحق إلى الاستحقاق

يمكن إجمال ما يترتب على ذلك في أربع قضايا:

الحق قائم ولم يُستوفَ. تقرير المصير الداخلي حق مستمر لا يُستنفد بمنحة ولا بدمج مؤسسي، وما دام الكرد بلا اعتراف دستوري ومشاركة فعلية وضمانات هيكلية، فإن الحق ما زال قائمًا ويستوجب التفعيل، وهذا ما يجعل مطالبتهم بتقرير المصير الداخلي مشروعة لا مجرد ترف سياسي؛ ويتحدد مضمون هذا الحق بالمشاركة الفعلية وصون الهوية، ولا يُفرض له قالب مؤسسي واحد.

بند الصون يُلقي عبء التمثيل على الدولة. فكلما ابتعدت الحكومة عن تمثيل جميع مكوّناتها دون تمييز، ضعفت حجتها في الاحتماء بالوحدة الترابية وحدها ردًّا على المطالب الكردية؛ وتعززت بالمقابل الحجة السياسية والقانونية للمطالبة بترتيبات تضمن مشاركة كردية فعلية وصونًا دستوريًّا للهوية واللغة، وقد تتحقق هذه الغاية عبر اللامركزية أو الحكم الذاتي أو الصيغة الاتحادية، أو عبر وسائل أخرى كالتمثيل النسبي واقتسام السلطة والتحصين الدستوري للحقوق، بحسب ما يتوصل إليه السوريون في عملية دستورية شاملة؛ فالقانون الدولي يشترط تحقق النتيجة، أي المشاركة الفعلية وصون الهوية، ولا يفرض شكلًا مؤسسيًّا بعينه؛ غير أن الشكل الذي يعجز عن تحقيقها لا يُعدّ وفاءً بالحق.

الانفصال يبقى استثناءً. فتقرير المصير الخارجي في صورة الانفصال لا يستند، حتى اليوم، إلى قاعدة مستقرة في القانون الدولي تجعله حقًّا عامًّا للشعوب، وانطباق مبدأ الانفصال العلاجي على الحالة الكردية السورية لم يُحسم قضائيًّا، ويتوقف تقييمه على طبيعة الانتهاكات واستمرارها وإمكان معالجة الإقصاء بوسائل داخلية، وفي تقدير هذه المقالة بناء على الممارسة الدولية، فإن الوقائع الراهنة، على جسامة ما سبقها، لا تبلغ في الاتجاه الغالب عتبة الحرمان الجسيم المنهجي مع استنفاد السبل التي يشترطها هذا المبدأ نظريًّا، لأن مسار الدمج وصياغة الدستور ما زال جاريًا، غير أن هذه العتبة ليست جامدة، فإذا جرى تثبيت الإقصاء دستوريًّا أو لوحق الكرد بسبب هويتهم، قويت الحجة القانونية بنحو ملحوظ.

الأطراف الأخرى ليست محايدة. فالدول الأطراف في العهدين، وفي مقدمتها سوريا، ملزمة بتعزيز إعمال المبدأ واحترامه (المادة 1/3 المشتركة)، وللدول والأمم المتحدة أن تسهم في ذلك، بما يقتضي ربط أي دعم لمسار الانتقال بإشراك الكرد وسائر المكوّنات، بوصفهم شركاء لا ملفًّا أمنيًّا، في صياغة الدستور.

ثامنًا: حدود الممكن

لا يكتمل التحليل القانوني دون النظر في شروط الواقع. فالمناطق الكردية غير متصلة جغرافيًّا (الجزيرة وكوباني وعفرين)، ويتداخل فيها العرب والسريان والآشوريون والتركمان، وقد طرأت على عفرين تغيّرات ديموغرافية بعد 2018 وثّقتها تقارير حقوقية، ما يجعل أي مشروع إثني حصري مصدر توتر جديد، ويرجّح مقاربة المواطنة؛ وإقليميًّا يجعل الموقف التركي أي مسار انفصالي باهظ الكلفة، وتجربة إقليم كردستان العراق بعد استفتاء 2017 شاهدة على ذلك، وقد فقد الكرد بحلّ «قسد» أدوات الضغط العسكرية، فبات الطريق الأجدى سياسيًّا وقانونيًّا هو الطريق الدستوري، كما أن المبدأ نفسه ينطبق على سائر المكوّنات السورية، ولذلك ينبغي أن يكون الحل الدستوري عامًّا يشمل الجميع لا امتيازًا لفئة دون أخرى.

وهذا الطريق يمرّ بتحصين الحقوق بنص دستوري لا بمرسوم، والاعتراف برسمية الكردية إلى جانب العربية، وبتمثيل عادل في المؤسسات، وإدارة محلية بصلاحيات حقيقية، وعودة المهجّرين إلى مناطقهم، وحرية العمل الحزبي للقوى الكردية كافة، ومنها التي بقيت خارج «قسد»؛ فالقضية الكردية أوسع من «قسد» وأبقى منها.

خاتمة

انتهى فصل السلاح، ولم ينتهِ فصل الحق. فما ناله الكرد حتى اليوم منحة قابلة للتراجع لا عقدًا دستوريًّا ملزمًا، وفي ظل سلطة لا تتيح مشاركة سياسية حقيقية يبقى حقهم في تقرير المصير الداخلي قائمًا يطلب التفعيل؛ وبين وحدة تُصان بالإنكار وانفصال لا يسنده قانون ولا يحتمله الواقع، يتسع الطريق الثالث: عقد وطني جديد يُصاغ بمشاركة الكرد وسائر المكوّنات، يُحصّن حقوقهم بالدستور ويمنحهم من اللامركزية ما يجعل وجودهم شراكة لا تبعية؛ فإن أُغلق هذا الطريق، قويت الحجة القانونية لمن يطالبون بصور أبعد من تقرير المصير الداخلي، وإن ظل الانفصال العلاجي مسألة خلافية لم تحسمها الممارسة الدولية.

مسرد المصطلحات (إنكليزي – عربي)

المصطلح

المقابل العربي

التوضيح

Self-determination

تقرير المصير

حق الشعوب في تحديد وضعها السياسي وتحقيق نمائها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بحرية.

Internal self-determination

تقرير المصير الداخلي

ممارسة الحق داخل إطار الدولة القائمة عبر المشاركة الفعلية في الحكم وحماية الهوية.

External self-determination

تقرير المصير الخارجي

حق الشعب في تحديد مركزه الدولي، وقد يتخذ صورًا منها الاستقلال أو الارتباط الحر أو الاندماج؛ وتجسّد تاريخيًّا في تصفية الاستعمار وإنهاء السيطرة الأجنبية.

Remedial secession

الانفصال العلاجي

انفصال استثنائي تطرحه نظريات قانونية حين يتعرض شعب لحرمان جسيم ومنهجي من تقرير مصيره الداخلي وتنسدّ سبل الحل الأخرى؛ ولم يستقر كقاعدة رسمية بعد.

Territorial integrity

السلامة الإقليمية

مبدأ يحمي الدولة من المساس بحدودها ووحدة أراضيها بالقوة أو بالتفكيك.

Safeguard clause

بند الصون

نص في إعلان 2625 يربط حماية السلامة الإقليمية بأن تلتزم الدولة بالمساواة وتقرير المصير وبأن يكون لها حكومة تمثّل جميع سكان الإقليم دون تمييز.

Erga omnes

التزامات تجاه الكافة

التزامات دولية تهمّ المجتمع الدولي كله، ويحق لكل دولة الاحتجاج بالإخلال بها.

Jus cogens

القواعد الآمرة

قواعد قانونية دولية لا يجوز الاتفاق على مخالفتها، ويُبطل ما يخالفها من معاهدات.

De facto

بحكم الواقع

وضع قائم فعليًّا، ولا يعني بالضرورة أنه غير قانوني أو غير معترف به؛ ويقابله De jure (بحكم القانون).

Statelessness

انعدام الجنسية

حالة من لا تعدّه أي دولة مواطنًا فيها بمقتضى قانونها. و«مكتومو القيد» في سوريا أشخاص غير مسجلين في السجلات المدنية، وقد تتداخل حالتهم مع انعدام الجنسية دون أن تتطابق معه بالضرورة.

Indirect election

الانتخاب غير المباشر

اختيار الأعضاء عبر هيئات ناخبة وسيطة بدل اقتراع الناخبين مباشرة.

Representative democracy

الديمقراطية التمثيلية

نظام يمارس فيه الشعب السلطة عبر ممثلين يختارهم في انتخابات حرة دورية.

Decentralization

اللامركزية

نقل صلاحيات من السلطة المركزية إلى هيئات محلية مع بقاء الدولة موحدة؛ وقد تكون إدارية أو سياسية.

Autonomy

الحكم الذاتي

تمتع إقليم أو جماعة بصلاحيات تشريعية وتنفيذية واسعة في شؤونها الخاصة ضمن سيادة الدولة.

Federalism

الصيغة الاتحادية (الفيدرالية)

تقاسم دستوري للسلطة بين مركز اتحادي وكيانات إقليمية لكل منها صلاحيات محمية بالدستور.

 

أبرز المصادر المعتمدة

سانا، نص المرسوم رقم 13 لعام 2026 (16 كانون الثاني/يناير 2026)؛ الجزيرة نت، «نصّ المرسوم الرئاسي الخاص بحقوق المواطنين الكرد في سوريا»، 17 كانون الثاني/يناير 2026.

الجزيرة نت، «تعرف على تفاصيل اتفاق الحكومة السورية و«قسد»» (اتفاق 18 كانون الثاني/يناير 2026)؛ الشرق للأخبار، النص الكامل للاتفاق؛ الجزيرة نت، «مسار من التفاوض والمعارك.. هكذا اكتمل اندماج قسد بالدولة السورية»، 26 آب/أغسطس 2026.

عنب بلدي، «مظلوم عبدي يعلن اكتمال دمج «قسد» في مؤسسات الدولة» (20 آب/أغسطس 2026)، و«عبدي يعلن حل «قسد» والاندماج في مؤسسات الدولة» (25 آب/أغسطس 2026)؛ رووداو، كلمة عبدي في مئوية القامشلي (20 آب/أغسطس 2026).

وكالة الصحافة الفرنسية والشرق للأخبار والإخبارية السورية، تعيين سيبان حمو معاونًا لوزير الدفاع للمنطقة الشرقية (10 آذار/مارس 2026).

سانا، «الرئيس الشرع يصدر مرسومًا بتعيين مظلوم عبدي مستشارًا لدى رئاسة الجمهورية» (المرسوم رقم 164 لعام 2026)، 27–28 آب/أغسطس 2026؛ منصة «تأكد»، «مظلوم عبدي يوضح مهامه كمستشارٍ للرئيس السوري»، 4 أيلول/سبتمبر 2026.

سانا، «التربية تعدّل التعليمات التنفيذية للمرسوم 13…»، 27 آب/أغسطس 2026؛ عنب بلدي، «عبدي: التعليم بالكردية حق أساسي.. تربية الحسكة تعلن التفاصيل» (أيلول/سبتمبر 2026)؛ رووداو، تصريحات إلهام أحمد (15 أيلول/سبتمبر 2026).

مونت كارلو الدولية/أ ف ب، «"عملية تعيين".. سوريا تختار ممثلي المناطق الكردية في مجلس الشعب وسط انتقادات»، أيار/مايو 2026؛ عنب بلدي، «آمال باستقرار وتمثيل أوسع بعد انتخابات شرقي سوريا»، 24 أيار/مايو 2026؛ شفق نيوز، تقرير عن انتخابات مجلس الشعب في الحسكة وكوباني (2026).

سانا، «كيف توزعت أسماء الثلث المكمل لأعضاء مجلس الشعب على مناطق سوريا؟»، 1 تموز/يوليو 2026؛ القدس العربي، «قائمة الرئيس.. تحسين نسب الأقليات والمرأة وحضور لقوى الثورة»؛ هيڤين جقلي، الحل نت، 2 تموز/يوليو 2026 (لأسماء النواب الكرد وأعداد المقاعد).

الإعلان الدستوري للجمهورية العربية السورية (13 آذار/مارس 2025)، المادتان 3 و24؛ عنب بلدي، «الشرع يشكل اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب»، 13 حزيران/يونيو 2025 (المرسوم رقم 66 لعام 2025)؛ المرسوم رقم 143 لعام 2025 بشأن النظام الانتخابي المؤقت لمجلس الشعب.

مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بيان لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا حول أحداث السويداء، 27 آذار/مارس 2026.

الشرق للأخبار، «أكراد سوريا.. رحلة 80 عامًا من التهميش إلى التجنيس» (استنادًا إلى تقديرات الحكومة البريطانية، كانون الأول/ديسمبر 2025)؛ المجلس الوطني الكردي في سوريا، بيان بشأن النسبة السكانية (2016).

الوثائق القانونية: ميثاق الأمم المتحدة؛ العهدان الدوليان (1966)؛ قرارا الجمعية العامة 1514 و2625؛ إعلان وبرنامج عمل فيينا (1993)؛ لجنة حقوق الإنسان، التعليقان العامان رقم 12 ورقم 23؛ Reference re Secession of Quebec (1998)؛ فتوى محكمة العدل الدولية بشأن كوسوفو (2010)؛ قضية تيمور الشرقية (1995) والفتوى بشأن الجدار (2004).

ملاحظة: التواريخ والأرقام المتعلقة بالأحداث الجارية مستمدة من بيانات رسمية وتقارير صحفية، وهي محدَّثة حتى منتصف تشرين الأول/أكتوبر 2026، وينبغي مراجعة أحدث المستجدات قبل الاستشهاد بها.

 

—

 

تنويه: هذا المقال من إعداد رسلان عامر؛ وقد أُنشئ بمساعدة نموذج الذكاء الاصطناعي Claude AI، وتمت مراجعته من قبل نموذج الذكاء الصناعي ChatGPT، وقد خضع أيضا للمراجعة والتدقيق من المعدّ.

وهو لا يعبر عن موقف سياسي خاص تجاه "القضية الكردية في سوريا، بل هو محاولة قراءة لها في ضوء المواثيق الدولية والمعطيات الواقعية.

 

ليفانت: رسلان عامر

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!