-
غضب شعبي يرافق أزمة البنزين.. استقالة قبلاوي على طاولة الشرع وسط تساؤلات عن المحاسبة
تتواصل تداعيات أزمة البنزين غير المطابق للمواصفات في سوريا، وسط غضب شعبي وتساؤلات بشأن المسؤولية عن وصول شحنة تسببت بأضرار في مركبات مواطنين، وآلية تعويض المتضررين، ومصير الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي.
وبحسب مصدر خاص، تقدّم قبلاوي باستقالته إلى الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، معللاً ذلك بضغط العمل، مع طلب الانتقال إلى موقع آخر. في المقابل، نقلت صحيفة «المدن» عن مصدر حكومي أن قرار إقالته بات شبه محسوم، مرجحاً الإعلان عنه خلال اليومين المقبلين، على خلفية تداعيات أزمة البنزين.
وأشار المصدر إلى وجود خلافات داخل الحكومة وعوائق أمام اتخاذ القرار، كما تحدث عن تدخل قوى خارجية تدعم بقاء قبلاوي في منصبه. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من هذه المعلومات.
وكانت وزارة الطاقة السورية قد أعلنت نتائج التحقيق في القضية، موضحة أن شحنة بنزين غير مطابقة للمواصفات أُفرغت في مستودعات الشركة السورية للبترول، قبل أن يؤدي خطأ تشغيلي أثناء إعادتها إلى مصدرها إلى اختلاطها ببنزين مطابق، ووصول جزء من الخليط إلى السوق المحلية. وأكدت الوزارة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ والتقصير، كلٌّ بحسب مسؤوليته، وتكليف الشركة بوضع آلية لتعويض المتضررين.
وتتضمن رواية المصدر الحكومي أن مهندساً في وزارة الطاقة اكتشف عدم مطابقة الشحنة للمواصفات ورفض التوقيع عليها، قبل فصله من عمله بقرار من قبلاوي، وأن الشحنة وُزعت رغم معرفة الجهات المعنية بمخالفتها. وهي تفاصيل لم ترد في بيان الوزارة المعلن، وتحتاج إلى توضيح رسمي.
وتعيد الأزمة إلى الواجهة أسئلةً أوسع حول تعيين قبلاوي، الذي عُيّن بمرسوم رئاسي: ما المعايير التي اعتُمدت لاختياره لإدارة مؤسسة حيوية؟ وهل جرت مفاضلة بينه وبين مهندسين وخبراء سوريين مختصين في قطاع النفط والغاز؟ ومن هم المرشحون الذين شملتهم عملية الاختيار؟
كما أثارت منشورات ومقاطع متداولة منسوبة إلى قبلاوي انتقادات بشأن أسلوب مخاطبة المواطنين، بينها عبارات قيل إنها تصف مستخدمي مواقع التواصل بأنهم «ينقادون كالقطيع» أو تقلل من شأن أحدهم. ولم يتسنَّ التحقق من صحة المقاطع أو سياقها بشكل مستقل، فيما تتطلب هذه الادعاءات توضيحاً من قبلاوي والجهات المعنية.
وبين مطالبةٍ بالمحاسبة وانتظار نتائج التحقيق، يتمحور السؤال الأساسي حول حق المواطنين في معرفة ما جرى، ومَن يتحمل المسؤولية، وكيف ستُصان ثروات البلاد وتُعوض الأضرار التي لحقت بالمستهلكين.
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

