الوضع المظلم
السبت ٢٥ / يوليو / ٢٠٢٦
Logo
  • العفو الدولية: أوقفوا تطبيق قانون الجرائم الإلكترونية الموروث من عهد الأسد

العفو الدولية: أوقفوا تطبيق قانون الجرائم الإلكترونية الموروث من عهد الأسد
العفو الدولية: أوقفوا تطبيق قانون الجرائم الإلكترونية الموروث من عهد الأسد

طالبت منظمة العفو الدولية السلطات السورية بـتعليق تنفيذ قانون الجرائم الإلكترونية رقم 20 لسنة 2022 إلى حين إجراء تعديلات جوهرية تجعله متوافقًا مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان. وأكدت المنظمة أن القانون، الذي جُهّز في عهد النظام السابق، ما زال يُستخدم لقمع النقد وتقييد حرية التعبير رغم إعلان وزارة العدل في حزيران/يونيو 2026 عن مراجعات وقيود إجرائية على تطبيقه.

سجلت المنظمة خمس حالات اعتقال لصحفيين ونشطاء بين كانون الثاني/يناير وحزيران/يونيو 2026، احتُجزوا لفترات تراوحت حتى سبعة أيام بمقتضى أحكام تجرّم التعبير السلمي على الإنترنت مثل “النيل من هيبة الدولة” و”النيل من مكانة الدولة المالية” و”القدح والذم الإلكترونيين”. وواجه اثنان منهم ملاحقات قد تُفضي إلى عقوبات بالسجن. وأشارت المنظمة إلى أن هذه البنود عامة وفضفاضة وتوسّع نطاق المساءلة الجنائية لتشمل آراء محمية بموجب العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

أوضحت هبة مرايف، مديرة مكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة، أن المجتمع المدني السوري أنجز انتصارات في مساحة حرية التعبير بعد سقوط حكومة الأسد، لكن استمرار تطبيق القانون الموروث يقوّض هذه المكتسبات ويعرّض المنتقدين لخطر الاعتقال والملاحقة القضائية. ودعت إلى أن تكون إصلاحات التشريعات أولوية لدى البرلمان الجديد، مع الشروع فورًا في تعديل الأحكام المسيسة في قانون الجرائم الإلكترونية وقانون العقوبات.

رغم إصدار وزارة العدل في 26 حزيران/يونيو تعميمًا يطلب إذنًا قضائيًا للبدء في تحقيقات متخصصة ويقصر التوقيف الاحتياطي على حالات استثنائية، ترى منظمة العفو أن هذا لا يكفي؛ فالقانون نفسه لا يزال يسمح بالتدخل في الخصوصية ويعاقب تعبيرًا محميًا دوليًا. وتقيّد مواد عدة النشر وإعادة النشر على الإنترنت وتمنح سلطات واسعة للحجب والرقابة لفترات قد تصل إلى الحظر الدائم.

وثّقت المنظمة كذلك حالات بارزة، بينها اعتقال الناشط مازن عرجا في تموز/يوليو 2026 بعد مراجعته فرع جرائم المعلوماتية بدمشق، رغم أن ظروف اعتقاله لا تندرج تحت معايير التوقيف الاستثنائي؛ ولاحقت السلطات عرجا سابقًا على خلفية منشورات انتقدت الجهاز القضائي. واعتُقل الفنان حسّان عقاد في حزيران/يونيو 2026 على خلفية حملة تدقيق حول تعهدات مالية، وأُفرج عنه بعد ضغوط شعبية بعد خمسة أيام.

تؤكد منظمة العفو أنها اعتمدت في تحقيقها مقابلات مع محتجزين ومحامين واطّلاعًا على وثائق قضائية وتقارير حقوقية وإعلامية. وتوصي بإسقاط التهم الموجهة للصحفيين والنشطاء المتصلين بالتعبير السلمي فورًا، وإصدار تعليمات فورية من وزارة العدل والنيابة العامة بوقف جميع عمليات الاعتقال والتوقيف الاحتياطي في قضايا التعبير إلى حين تصحيح نصوص القانون بما يضمن التزام سوريا بالتزاماتها الدولية، وإلغاء النصوص الفضفاضة التي تتيح تجريم النقد وفرض عقوبات جنائية على ما ينبغي أن يكون خصومة مدنية أو حرية رأي.

المصدر: العفو الدولية

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!