الوضع المظلم
السبت ٠٥ / سبتمبر / ٢٠٢٦
Logo
  • إعلان توظيف في مؤسسة حكومية يثير جدلًا.. يشترط حفظ أجزاء من القرآن

إعلان توظيف في مؤسسة حكومية يثير جدلًا.. يشترط حفظ أجزاء من القرآن
إعلان توظيف في مؤسسة حكومية يثير جدلًا.. يشترط حفظ أجزاء من القرآن

أثار إعلان توظيف صادر عن "الشركة السورية القابضة للصناعات الدفاعية"، المعروفة سابقًا باسم "مركز البحوث العلمية"، جدلًا واسعًا بسبب تضمّنه شروطًا ذات طابع ديني إلى جانب المتطلبات المهنية المعتادة.

وبحسب الإعلان المتداول، يُطلب من المتقدمين، إضافة إلى بياناتهم وخبراتهم العملية، تحديد الأجزاء التي يحفظونها من القرآن الكريم، وذكر أسماء العلماء الذين يحضرون دروسهم بصورة دورية، فضلًا عن تحديد اسم المسجد الذي يرتادونه أو ينتمون إليه.

وتطرح هذه الشروط تساؤلات بشأن طبيعة المعايير المعتمدة في اختيار العاملين ضمن المؤسسات المرتبطة بوزارة الدفاع، وما إذا كانت الكفاءة والخبرة المهنية تمثلان الأساس في التوظيف، أم أن الانتماء الديني والالتزام بتوجهات محددة باتا عاملين حاسمين في قبول المتقدمين.

ويرى منتقدون أن اعتماد مثل هذه المعايير قد يؤدي إلى إقصاء فئات واسعة من السوريين، لا سيما أتباع الطوائف غير الإسلامية، إضافة إلى المسلمين غير المتدينين أو الذين لا يرتبطون بمرجعيات دينية محددة. كما يحذرون من أن تحويل المعتقدات والممارسات الدينية إلى شروط للتوظيف في مؤسسة عسكرية أو دفاعية قد يعزز الانطباع بوجود توجه نحو تشكيل مؤسسة ذات طابع أيديولوجي أو طائفي.

في المقابل، قد تدافع الجهات القائمة على الإعلان عنهذه الشروط باعتبارها مرتبطة بالهوية الدينية أو الثقافية للمرحلة الجديدة، إلا أن غياب توضيحات رسمية حول الأساس القانوني لهذه المتطلبات يترك الباب مفتوحًا أمام مزيد من التساؤلات والانتقادات.

ويعيد الإعلان إلى الواجهة النقاش حول شكل الجيش والمؤسسات الأمنية في سوريا، وما إذا كانت ستُبنى على أساس المواطنة والكفاءة وتكافؤ الفرص، أم وفق معايير دينية ومجتمعية قد تستبعد شرائح من السوريين قبل النظر في مؤهلاتهم وقدراتهم.

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!