الوضع المظلم
السبت ٢٥ / يوليو / ٢٠٢٦
Logo
  • رويترز: أول شحنات زيت وقود عراقية تصل أمريكا عبر سوريا

رويترز: أول شحنات زيت وقود عراقية تصل أمريكا عبر سوريا
رويترز: أول شحنات زيت وقود عراقية تصل أمريكا عبر سوريا

أظهرت بيانات شحن ومصادر مطلعة لرويترز أن الولايات المتحدة بدأت استيراد شحنات زيت وقود عراقية تُعاد تصديرها عبر ميناء بانياس السوري، في مسار تجاري بديل طُوّر بعدما تعطل جزء من حركة الشحن عبر مضيق هرمز في وقت سابق هذا العام. ويعكس المسار الجديد سعي شركات النقل لتفادي عنق الزجاجة البحري وتأمين خطوط إمداد بديلة إلى الأسواق العالمية.

أظهرت سجلات شركة كبلر أن ثلاث ناقلات أفراماكس حملت زيت وقود في ميناء بانياس بين حزيران ويوليو، متجهة لتفريغ حمولاتها على ساحل الخليج الأمريكي. غادرت الناقلة "أون باشن" ميناء بانياس في 17 يونيو محملة بنحو 716,600 برميل؛ تم تفريغ حوالي 487,600 برميل في جزر الباهاما منتصف يوليو، ومن المقرر أن تُفرّغ الكمية المتبقية في تكساس لاحقًا. كما حملت الناقلة "نيسوس كريستينا" نحو 288,500 برميل في بانياس وغادرت في 8 يوليو، ومن المتوقع تفريغ حمولتها في أوائل أغسطس، بينما حملت الناقلة "جرين ووريور" نحو 414,400 برميل في منتصف إلى أواخر يوليو ووُجدت في طريقها إلى الولايات المتحدة في الأسبوع الثالث من أغسطس.

قالت مصادر في الميناء إن الشحنات منشؤها العراق ونُقلت برا إلى سوريا ثم أُعيدت تحميلها في بانياس، فيما تشير سجلات كبلر إلى أن هذه هي أول شحنات زيت وقود من بانياس تتجه إلى الولايات المتحدة. وتقول بيانات ومسؤول في ميناء بانياس إن الميناء لم يشهد، باستثناء شحنة واحدة في سبتمبر 2025، صادرات نفطية محلية منذ سنوات، وأن الشحنات الحالية تقتصر على زيت الوقود العراقي. ولم ترد شركة النفط السورية الحكومية على طلب للتعليق.

أفادت الشركة السورية للبترول لرويترز أن ميناء بانياس يشهد تحميل ناقلة واحدة من زيت الوقود العراقي كل سبعة إلى عشرة أيام منذ بدء مسار التصدير الجديد مطلع مايو، مدعومًا بنحو 900 شاحنة تفريغ يوميًا. وتظهر بيانات أخرى أن شحنات عُبرت عبر بانياس وصلت أيضاً إلى عملاء في إسبانيا ومصر عبر البحر المتوسط.

يخطط العراق لتوسيع الترتيب ليشمل تصدير نفط خام ونافتا عبر سوريا، بعدما اضطر لإيجاد منافذ بديلة نتيجة الاضطرابات في ممر هرمز. وأكد مسؤولون عراقيون وسوريون أن بغداد ستواصل استخدام الممر السوري حتى لو استؤنفت الحركة عبر هرمز، ضمن استراتيجية لتنويع طرق التصدير وتقليل الاعتماد على مسار واحد. بينما جهزت سوريا منشآت في بانياس للتعامل مع النفط الخام والنافتا، تبقى عمليات إعادة التصدير حالياً مركزة على زيت الوقود.

وتشير بيانات كبلر إلى أن الولايات المتحدة تستورد زيت الوقود العراقي بشكل مباشر منذ مارس، فيما كانت وارداتها التقليدية تأتي من دول مثل المكسيك والجزائر والعراق. ويفسّر محللون الزيادة عبر بانياس بأنها استجابة لسد فجوة الإمدادات الناجمة عن تراجع تدفقات الخليج، مما يعكس تطور سلاسل التجارة الإقليمية بعد اضطرابات الشحن البحري في المنطقة.

المصدر: رويترز 

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!