-
شبهات احتكار وعقود تراضي تهيمن على نقل وخدمات النفط في سوريا
منحت الشركة السورية للبترول عقوداً بقيم مالية كبيرة بالتراضي لشركتي "تعزيز" و"ستار بترو نوفا" المملوكتين لحمد الخلف، ما مكّن الشركتين من السيطرة على الخدمات الميدانية ونقل الخام مقابل 50 دولاراً للطن الواحد، في ظل غياب المنافسة والرقابة الحكومية.
تسيطر "ستار بترو نوفا" على الجانب الهندسي وإعادة تأهيل الآبار كشريك استراتيجي، واستحوذت على عقود نقل النفط من المناطق الشرقية إلى المصافي محققة هامش ربح ثابت عن كل طن منقول. وفي المقابل تتولى "تعزيز" تقديم الخدمات الميدانية واللوجستيات، وحصلت على عقود توريد وصيانة بقيمة 12 مليون دولار بنظام التراضي، مستفيدة من نقص معدات القطاع العام لتصبح المشغل الفعلي لملفات الطاقة.
تثير الصفقات تساؤلات جدية عن معايير التأهيل والشفافية، خصوصاً أن "تعزيز" تفتقر إلى سجل صناعي وخبرة تراكمية في قطاع الخدمات النفطية، بينما أُقرت تأهيلها لصيانة منشآت تُعد أصولاً سيادية. كما لوحظت تقاطعات إدارية بين الشركتين توحّد سلسلة القيمة من التأهيل إلى النقل، ما يفتح الباب أمام اتهامات بالاحتكار.
وتبرز مخاوف إضافية بشأن آليات الدفع والضمانات، بما في ذلك سداد جزء من قيمة عقود مقدماً، وغياب رقابة فعالة لمنع تسريب الخام أثناء النقل. كما أدّت هذه الصفقات إلى إقصاء مؤسسات النقل الحكومية وتحويل مناقصات النقل إلى عقود مفصّلة تُقصي المنافسين، مما يضعف التنافسية ويؤثر سلباً على جودة الخدمات والشفافية في قطاع حيوي يكتنفه طابع سيادي.
المصدر: زمان الوصل
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

