-
شكاوى واسعة من ابتزاز وانتهاكات بحق موقوفين داخل مراكز أمنية وسجل قضائي مثقل بالمخاوف
تصاعدت شكاوى مواطنين من محافظات سورية متعددة تشير إلى ممارسات ابتزاز واستغلال داخل بعض المراكز الأمنية، حيث يضطر ذوو الموقوفين في حالات عديدة إلى دفع مبالغ مالية أو رشاوى مقابل إجراءات بسيطة مثل إيصال دواء أو السماح بالزيارة أو الحصول على معلومات عن مصير ذويهم. وذكرت شهادات واردة إلى المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المبالغ المطلوبة وصلت أحياناً إلى مئات الدولارات.
وأضافت الشهادات أن ممارسات الابتزاز تقترن بسوء معاملة داخل عدد من مراكز الاحتجاز، شملت اكتظاظاً شديداً في الزنازين، وظروف احتجاز تفتقر للحد الأدنى من المعايير الإنسانية، وتقديم وجبات غذائية متدنية وغير كافية، فضلاً عن تعرض بعض الموقوفين لإهانات لفظية مسيئة.
وتثير هذه الانتهاكات مخاوف مضاعفة لكون كثيراً من الموقوفين لم تُباشر التحقيقات معهم أو لم يصدر بحقهم أحكام قضائية، ما يجعلهم يتمتعون بقرينة البراءة. وأشار مرصد الشكاوى إلى أن بعض حالات التوقيف قد ترتبط بدعاوى كيدية تُستغل لتصفية خلافات شخصية أو تحقيق مكاسب على حساب أبرياء.
ولم تقتصر الآثار على مراكز الاحتجاز فحسب، بل امتدت ملاحظات السخط إلى المؤسسات القضائية، حيث يتزايد شعور المواطنين بغياب معايير العدالة وسيادة القانون، ما يفاقم فقدان الثقة بالمؤسسات المعنية بحماية الحقوق.
وحذّر المرصد من أن استمرار هذه الممارسات يُكرّس الإفلات من العقاب ويحول المواطنين إلى رهائن أمام نفوذ وفساد، مؤكداً أن تحقيق العدالة الانتقالية يجب أن يكون شمولياً وغير انتقائي، ويشمل معالجة الفساد ومحاسبة مرتكبي التعذيب والابتزاز، مع احترام قرينة البراءة وضمان حقوق الموقوفين حتى تكون العدالة حقيقية وشاملة.
المصدر:المرصد السوري
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

