-
لبنان أول دولة في الشرق الأوسط تلغي عقوبة الإعدام
أقرّ مجلس النواب اللبناني قانون إلغاء عقوبة الإعدام، فانتقل البلد من حالة «وقف التنفيذ» العملي منذ 2004 إلى الإلغاء التشريعي الكامل، مسجلاً بذلك سابقة كأول دولة في الشرق الأوسط تلغي الإعدام عن كافة الجرائم.
وشهد إقرار القانون اعتراضات سياسية؛ حيث انسحب نواب من كتلة حزب الله والتيار الوطني الحر خلال الجلسة اعتراضًا على الإلغاء، لكن المجلس مضى قدماً في التصويت وإصدار القانون.
وأكدت وزارة العدل في بيان بعد التصويت أن إلغاء عقوبة الإعدام لا يعني التساهل مع الجرائم الخطيرة أو تقليص حقوق الضحايا، مشددة على أن البدائل العقابية المشدّدة تضمن المساءلة وحماية المجتمع، وتجنب إحكام عقوبة لا يقبل التراجع عنها حال اكتشاف أخطاء في التحقيق أو المحاكمة. وأضافت الوزارة أن قوة العدالة تُقاس بقدرتها على كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومعاقبة الجناة وفق ضمانات دولة القانون، لا بقدرتها على إنهاء حياة المحكوم عليهم.
قبل هذا القانون، كان لبنان قد أوقف عملياً تنفيذ أحكام الإعدام منذ 17 يناير/كانون الثاني 2004، مع بقاء النصوص القانونية تنص على العقوبة وإصدار محاكمية أحكام بها. ومع إقرار القانون ونشره رسمياً، يتحوّل النظام القانوني اللبناني من وقف تنفيذ فعلي إلى إلغاء تشريعي نهائي.
نصّت الصيغة التي أعدّتها اللجان النيابية المشتركة على حذف عقوبة الإعدام "أينما وردت في القوانين اللبنانية" واستبدالها بـ"الأشغال الشاقة المؤبدة المشددة" وإلغاء المواد المنظمة لتنفيذ الإعدام. وفي الجلسة أُقرّ تعديل يقدّم تمييزاً زمنياً: استبدال أحكام الإعدام المحكوم بها على جرائم ارتُكبت قبل نفاذ القانون بالأشغال الشاقة المؤبدة، بينما تُطبّق على الجرائم التي تقع بعد نفاذ القانون عقوبة "الأشغال الشاقة المؤبدة المشددة".
بإصدار القانون ونشره بالشكل المعلن، يصبح لبنان ثاني دولة عربية بعد جيبوتي (1995) تُلغِي عقوبة الإعدام، والأولى في منطقة الشرق الأوسط التي تُبطلها عن جميع الجرائم.
العلامات
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

