-
واشنطن تحذّر من الانخراط في حرب اليمن بعد وصول عسكريين سوريين إلى الرياض
أفادت وكالة رويترز، نقلاً عن مصادر أميركية وسعودية وسورية، بوصول عشرات العسكريين السوريين إلى السعودية خلال الأسابيع الأخيرة للمشاركة في مهام استشارية وتدريبية. ولم يُعلن رسمياً عن إرسال قوات سورية للمشاركة في القتال في اليمن، فيما حذّر مسؤول أميركي من احتمال أن يؤدي أي انخراط عسكري سوري هناك إلى توسيع دور دمشق في النزاع.
وبحسب مسؤول أميركي رفيع نقلت عنه الوكالة، توجّه مستشارون وفرق تدريب سورية إلى السعودية للعمل مع وحدات سعودية ويمنية. ولم تتضح، وفق التقرير، تفاصيل المهام أو نطاقها، كما لم تُقدَّم معلومات تؤكد أن المشاركة تتجاوز التدريب والاستشارة.
وقال المسؤول الأميركي إن واشنطن تحث دمشق على الحذر من أي مشاركة محتملة في حرب اليمن، محذراً من أن إرسال قوات سورية لمساندة السعودية قد يجرّ البلاد إلى صراع إقليمي أوسع.
دمشق: لا قرار معلناً بشأن انتشار عسكري
في المقابل، قال دبلوماسي سوري رفيع لرويترز إن الحديث عن انتشار عسكري سوري في السعودية «سابق لأوانه»، موضحاً أن التعاون الدفاعي يشمل الدعم الاستشاري والتدريب وتبادل الخبرات. وأضاف أن التعاون قد يتوسع مستقبلاً، من دون الإعلان عن ترتيبات محددة أو جدول زمني لذلك.
وأكد الدبلوماسي أن أولويات دمشق في المرحلة الحالية تتمثل في تعزيز الأمن الداخلي، وحماية الحدود، وإعادة الإعمار.
الرياض تتحدث عن تدريب وتبادل خبرات
وقال مسؤول سعودي رفيع للوكالة إن التعاون العسكري يركز على تبادل الخبرات والمساهمة في إعادة هيكلة القوات السورية. وأضاف أن تدريبات مشتركة تُجرى في المجالين الأمني والدفاعي، وأن هناك خططاً لتدريبات إضافية، من دون الكشف عن حجم القوات المشاركة أو تفاصيل الخطط المقبلة.

وأشار المسؤول إلى أن الخبرات القتالية لدى العسكريين السوريين قد تكون مفيدة للسعودية في مواجهة الميليشيات، لكن ذلك لا يشكل، بحد ذاته، إعلاناً عن مشاركة سورية في عمليات قتالية في اليمن.
اتفاق معلن وتفاصيل غير منشورة
وتأتي هذه التصريحات بعد توقيع اتفاق للتعاون الدفاعي بين سوريا والسعودية في 4 تشرين الثاني الجاري، خلال زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الرياض ولقائه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. ولم تتضمن البيانات الرسمية المعلنة تفاصيل عن حجم التعاون أو طبيعة المهام التي يشملها الاتفاق.
وكانت رويترز قد أفادت في 8 تشرين الأول الماضي بأن دمشق تدرس خيارات لتقديم مساعدة عسكرية للسعودية، من بينها الدعم الدفاعي واحتمال إرسال قوات لمساندة وحدات يمنية مدعومة من الرياض في مواجهة الحوثيين. لكن المستشار الإعلامي للرئاسة السورية، أحمد موفق زيدان، نفى حينها أن تكون السعودية قد طلبت إرسال قوات سورية للقتال في اليمن.
وبذلك، تشير التقارير والتصريحات إلى وجود تعاون تدريبي واستشاري وتبادل للخبرات، فيما تبقى إمكانية توسيع المهام أو إرسال قوات للقتال في اليمن ضمن الاحتمالات غير المعلنة رسمياً. وحتى الآن، لم يصدر إعلان رسمي عن مشاركة قوات سورية في عمليات قتالية داخل اليمن.
المصدر: رويترز
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

