-
وزارة المالية تحمّل المخلصين مسؤولية «المستوردين الوهميين»
أصدرت وزارة المالية في الحكومة الانتقالية قرارًا لتكثيف مكافحة التهرب الضريبي المرتبط بظاهرة "المستوردين الوهميين"، ضمن حزمة إجراءات تهدف إلى حماية الإيرادات العامة وتعزيز الشفافية في عمليات الاستيراد.
وينص القرار على إلزام المخلصين الجمركيين بالتحقق من هوية المستورد الفعلي، وتحميلهم مسؤولية قانونية حال تورطهم في إدراج بيانات لشركات وهمية أو إخفاء هوية المستورد الحقيقي، بالتنسيق مع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك.
وأثار القرار انتقادات في الوسط التجاري؛ حيث رأى مراقبون أن تحميل المخلصين مسؤوليات تتجاوز صلاحياتهم قد لا يعالج جذور مشكلة التهرب، خصوصًا لغياب الأدوات القانونية والبيانات الكافية للتحقق من هوية المتعاملين. وحذر بعض المخلصين من أن الخشية من المساءلة قد تدفعهم إلى الامتناع عن إنجاز معاملات، ما قد يعرقل حركة الاستيراد ويزيد تعقيد الإجراءات التجارية في ظل أوضاع اقتصادية صعبة.
ويرى مخلصون واقتصاديون أن التصدي الفعلي للتهرب يتطلب ملاحقة الشبكات والجهات المستفيدة من إنشاء الشركات الوهمية، وربط قواعد البيانات بين الجهات المعنية وتعزيز الرقابة على تسجيل الشركات، بدلاً من تحميل الحلقة الوسيطة مسؤوليات تفتقر إلى صلاحيات التحقيق والضبط.
المرصد السوري لحقوق الإنسان اعتبر مكافحة الفساد والتهرب الضريبي ضرورية لحماية المال العام وبناء ثقة بالمؤسسات، لكنه شدّد على أن النجاح مرهون بملاحقة المتورطين الحقيقيين ووضع آليات رقابية عادلة وشفافة لا تضر بالنشاط التجاري.
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

