-
اعتداء على أرض وقفية في القطيفة بريف دمشق يثير احتجاجات واسعة
تظاهر مئات الأهالي الخميس الماضي في مدينة القطيفة بريف دمشق احتجاجاً على اعتداء نفذه عناصر عسكرية على أرض وقفية تابعة لجامع "سنان باشا" الأثري، ما أثار غضب السكان وأعاد التساؤلات حول ملف الأملاك المصادرة في المرحلة الانتقالية السورية إلى الواجهة.
وأفاد سكان محليون أن العناصر هدموا جدار حماية شيده الأهالي حول الأرض الوقفية وخربوا تمديدات مائية، كما اقتحموا معهداً شرعياً مخصصاً لعلوم القرآن بعد كسر أقفاله، مع تهديدات بالسلاح لمن حاول منعهم من تنفيذ الاعتداء.
وتكتسب الحادثة حساسية بالغة في ظل تاريخ المدينة التي خضعت لعقود لسيطرة عسكرية واسعة؛ إذ تقول مصادر محلية إن نحو 90% من مساحة أراضي القطيفة صادرتها قوات النظام سابقاً لإقامة مواقع عسكرية، بينها مقر الفرقة الثالثة السابق.
ويحمل ملف المصادرات كذلك بعداً تاريخياً وإنسانياً، حيث تضم القطيفة مقابر جماعية ورفات آلاف معتقلين قضوا تحت التعذيب في مراكز احتجاز تابعة للنظام السابق، ما يجعل استعادة الأراضي الوقفية لدى الأهالي قضية مرتبطة بالعدالة والذاكرة المحلية.
وشكلت فترة ما بعد سقوط النظام فرصة تحرك فيها أكثر من 500 شاب من أبناء المدينة لحماية القطع العسكرية ومحتوياتها، بانتظار تسليمها للسلطات المدنية لضمان استعادة الحقوق، وفق مراجعات محلية. ويستند الأهالي في مطالبتهم بإعادة الأرض إلى قرار صدر عام 2010 يقضي بإعادة أملاك للأوقاف، وهو القرار الذي كان معطلاً بفعل سلطة القيادات العسكرية سابقاً.
تثير الواقعة الآن تساؤلات حول آليات حماية الأملاك الوقفية ومدى قدرة الجهات المسؤولة على تطبيق قرارات إعادة الحقوق في المرحلة الانتقالية، وسط دعوات محلية لمحاسبة المتورطين وإعادة الأرض إلى وضعها الوقفي وإصلاح الأضرار التي لحقت بالمعهد والممتلكات.
المصدر: زمان الوصل
العلامات
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

