الوضع المظلم
الأحد ١٥ / مارس / ٢٠٢٦
Logo
  • حين ترتفع أسعار الحرب: ماذا يعني اضطراب هرمز لسوريا والشرق الأوسط؟

حين ترتفع أسعار الحرب: ماذا يعني اضطراب هرمز لسوريا والشرق الأوسط؟
د.علي مطيع عيسى

الحرب ليست حدثًا عسكريًا فحسب، إنها لحظة إعادة توزيع قسري للقوة والثروة معًا. في أدبيات الاقتصاد السياسي، تُقرأ الحروب بوصفها صدمات بنيوية تعيد تشكيل شبكات الإنتاج والتبادل، وتخلخل توازنات الأسواق، وتعيد تعريف المخاطر السيادية. حين تنخرط دولة بحجم إيران في مواجهة مفتوحة أو شبه مفتوحة، فإن الارتدادات لا تبقى محصورة في الإقليم. تنتقل عبر قنوات الطاقة، والتمويل، والتجارة، وسلاسل التوريد، لتصيب الاقتصاد العالمي في مفاصله الحساسة.

الاقتصاد المعولم اليوم شديد الترابط، أكثر هشاشة مما يبدو. يعتمد على ممرات بحرية ضيقة، على ثقة الأسواق، وعلى استقرار التوقعات. مضيق واحد يمكن أن يرفع سعر برميل النفط عشرات الدولارات خلال أيام، تصريح سياسي قد يبدد مئات المليارات من رسملة الأسواق الناشئة. هنا يظهر مفهوم “علاوة المخاطر الجيوسياسية” التي تضاف إلى الأسعار، هذه العلاوة لا تعكس نقصًا ماديًا في السلعة بقدر ما تعكس الخوف من النقص.

في الشرق الأوسط، تتقاطع الحرب مع عقدة الطاقة العالمية. أكثر من ثلث النفط المنقول بحرًا يمر عبر مضيق هرمز، أي اضطراب هناك ينعكس فورًا على أسواق لندن ونيويورك وشنغهاي.

يشكل مضيق هرمز عقدة الاختناق الأكثر حساسية في النظام الطاقي العالمي. يمر عبره ما يقارب 17 إلى 20 مليون برميل نفط يوميًا، أي ما يناهز خُمس الاستهلاك العالمي وقرابة ثلث تجارة النفط المنقول بحرًا. هذه الأرقام لا تعكس فقط كثافة العبور، بل تكشف عن مركزية جيوسياسية تجعل من الممر المائي أداة تأثير استراتيجي بامتياز. فالدول المطلة على الخليج العربي – السعودية، العراق، الإمارات، الكويت، وقطر – تعتمد عليه كمنفذ رئيسي لصادراتها. أي اضطراب، حتى لو كان محدودًا أو مؤقتًا، ينعكس فورًا على العقود الآجلة، ويرفع ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية المضافة إلى السعر الفوري للبرميل.

تكمن خطورة المضيق في ضيقه الجغرافي؛ إذ لا يتجاوز عرضه في أضيق نقاطه نحو 33 كيلومترًا، مع ممرات ملاحة محددة الاتجاهات. هذا يجعله عرضة نظريًا للإغلاق الجزئي عبر عمليات عسكرية غير تقليدية، ألغام بحرية، أو استهداف ناقلات. حتى دون إغلاق فعلي، يكفي التهديد الموثوق لرفع أقساط التأمين البحري إلى مستويات مضاعفة، ما يضيف تكلفة مباشرة على سعر الشحن ومن ثم على السعر النهائي للطاقة.

اقتصاديًا، يتفاعل سوق النفط ليس فقط مع العرض الفعلي، بل مع توقعات العرض. فإذا قُدّر أن خطر التعطيل ارتفع بنسبة معينة، تُسعَّر هذه النسبة فورًا في الأسواق عبر المضاربة. هذا ما يجعل مضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي، بل “مؤشر توتر” دائم في بنية الاقتصاد العالمي. كما أن بدائل العبور محدودة؛ فخطوط الأنابيب البرية القائمة لا تستطيع استيعاب كامل الكميات المصدّرة بحرًا، ما يعني أن القدرة التعويضية في حال الإغلاق الجزئي تظل مقيدة.

بالتالي، فإن أي مواجهة عسكرية تشمل إيران، ولو بصورة غير مباشرة، تضع المضيق في قلب المعادلة. ارتفاع الأسعار قد يفيد بعض المنتجين مؤقتًا، لكنه في حال تجاوز عتبة معينة يتحول إلى عامل ركودي عالمي، يضغط على الاقتصادات المستوردة ويعيد إنتاج موجات تضخم عابر للحدود. الجغرافيا هنا لا تُفسّر السياسة فحسب، بل تُسعّرها.

كذلك فإن تهديد الملاحة في باب المندب يعيد توجيه السفن حول رأس الرجاء الصالح، ما يعني ارتفاع تكاليف الشحن، وتأخر الإمدادات، وزيادة أسعار السلع النهائية. إننا أمام معادلة بسيطة في ظاهرها: ارتفاع المخاطر = ارتفاع التكاليف = تضخم عابر للحدود. لكنها في العمق أكثر تعقيدًا؛ لأن التضخم في لحظة حرب يتحول إلى أداة إعادة توزيع اجتماعي قاسية، تنقل العبء من رأس المال إلى المستهلكين.

الحرب كذلك تعيد تسييس الطاقة، الدول المستوردة تعيد حساباتها الاستراتيجية، والدول المصدرة تستخدم الطاقة كورقة ضغط وهذا يعيدنا إلى مفهوم “الأمن الاقتصادي” الذي لم يعد منفصلًا عن الأمن القومي. في أوروبا مثلًا، كشفت أزمة أوكرانيا حدود الاعتماد على مورد واحد. واليوم، أي تصعيد مع إيران يعيد إلى الواجهة سؤال تنويع المصادر، وتكلفة التحول الطاقي، وحدود القدرة على امتصاص صدمات جديدة.

ثم هناك سلاسل التوريد. بعد جائحة كورونا، لم تستعد الشبكات اللوجستية عافيتها بالكامل. جاءت الحرب في أوكرانيا، ثم توترات البحر الأحمر، والآن، أي انفجار واسع في الخليج يعني ضغطًا إضافيًا على نظام تجاري لم يتعافَ بعد. الشركات الكبرى تتحدث عن “إعادة التموضع” و”تقليص المخاطر”، لكن هذا يعني عمليًا نقل المصانع، رفع الأسعار، وزيادة البطالة في بعض المناطق.

الأسواق المالية بدورها حساسة للغاية، رؤوس الأموال الساخنة تفرّ من المخاطر، العملات في الاقتصادات الهشة تتعرض لضغوط مضاعفة، كلفة الاقتراض ترتفع، الدول المثقلة بالديون تجد نفسها أمام خيارين: تقشف أشد أو تضخم أعلى، وكلاهما مكلف سياسيًا واجتماعيًا.

في هذا السياق، لا يمكن قراءة الحرب على إيران بمعزل عن النظام الدولي المتشظي. نحن أمام عالم متعدد الأقطاب، متوتر، قليل الثقة. أي شرارة في الخليج يمكن أن تتحول إلى موجة تضخمية عالمية، وإلى إعادة اصطفاف في أسواق الطاقة، وإلى اختناقات جديدة في التجارة. هذه ليست مبالغة، إنها منطق الاقتصاد السياسي للحرب.

الآثار الاقتصادية الإقليمية: شرق أوسط تحت ضغط مزدوج

إقليميًا، التأثيرات تتفاوت لكنها مترابطة. دول الخليج المصدرة للنفط قد تستفيد على المدى القصير من ارتفاع الأسعار. الفوائض المالية تعود، الاحتياطيات تتضخم، لكن هذه الاستفادة مشروطة بعدم تحول التهديد إلى إغلاق فعلي للممرات البحرية، فلو تعطل مضيق هرمز جزئيًا أو كليًا، فإن الخسائر قد تتجاوز المكاسب السعرية.

العراق، المرتبط اقتصاديًا بإيران، سيتأثر بشدة. التبادل التجاري، إمدادات الطاقة، حركة الحدود، كلها عرضة للاضطراب. لبنان، المنهك أصلًا، لا يحتمل صدمة إضافية في أسعار المحروقات أو في التحويلات. الأردن، الذي يعتمد على ترتيبات إقليمية دقيقة في ملف الطاقة، قد يجد نفسه مضطرًا لإعادة هيكلة عقوده أو البحث عن بدائل أكثر كلفة.

أما في البحر الأحمر، فإن تهديدات جماعة الحوثي للملاحة تضيف طبقة أخرى من المخاطر. شركات الشحن رفعت أقساط التأمين، بعض الخطوط أوقفت المرور عبر باب المندب. هذا يعني ارتفاع أسعار السلع المستوردة في مصر والسودان وشرق أفريقيا، وارتفاع كلفة الواردات في الخليج ذاته، باختصار المنطقة تتحول إلى مساحة توتر بحري دائم.

تركيا وإسرائيل تراقبان بحذر، الأولى تخشى انعكاسات على تجارتها وطموحاتها كممر بديل للطاقة، الثانية تحسب حساب أي توسع للصراع قد يغير قواعد الاشتباك. في كل الحالات، الاستثمار يتراجع، رأس المال يفضل الانتظار، والسياحة - أحد أهم مصادر الدخل في عدة دول- تتضرر فورًا من صورة “المنطقة غير المستقرة”.

الجدير بالذكر أن دول الشرق الأوسط تعاني من اختلال بنيوي في أمنها الغذائي، إذ تُعد المنطقة من أكثر مناطق العالم اعتمادًا على الاستيراد لتلبية احتياجاتها الأساسية. في المتوسط، تستورد دول المنطقة ما بين 50% إلى 60% من احتياجاتها من الحبوب، وترتفع النسبة في بعض الدول إلى ما يفوق 80%، خصوصًا في القمح والزيوت النباتية والسكر. هذا الاعتماد لا يرتبط فقط بندرة الموارد المائية، بل بطبيعة السياسات الزراعية، وتوسع المدن، وضعف الاستثمار في الإنتاج المحلي طويل الأمد.

تعتمد مصر، أكبر مستورد للقمح عالميًا، على الخارج لتأمين الجزء الأكبر من استهلاكها، دول الخليج تستورد ما يفوق 85% من غذائها، الأردن ولبنان واليمن والسودان تواجه أنماطًا متفاوتة من الاعتماد، لكنها جميعًا تتأثر مباشرة بأي اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية. عندما ترتفع أسعار الطاقة، ترتفع معها تكاليف النقل البحري والتخزين والتأمين، فتنعكس مباشرة على أسعار السلع الغذائية المستوردة.

المشكلة لا تقتصر على الأسعار الدولية، بل على تقلبها. فالدول المستوردة تواجه صدمة مزدوجة: ارتفاع السعر الأساسي، وارتفاع كلفة التمويل في حال تراجع عملاتها المحلية أمام الدولار. ومعظم العقود الغذائية تُسعَّر بالدولار، ما يعني أن أي ضغط على العملات المحلية يضاعف الأثر التضخمي داخليًا.

في سياق حرب إقليمية تشمل مضائق الطاقة، تتداخل أزمة الغذاء مع أزمة النقل، إغلاق أو تهديد ممرات بحرية مثل باب المندب يعني إعادة توجيه السفن عبر مسارات أطول، ما يضيف أسابيع على زمن الشحن وتكاليف إضافية على كل طن مستورد. الدول ذات الاحتياطيات النقدية المحدودة ستكون الأكثر عرضة للضغط، إذ تضطر للاختيار بين زيادة الدعم الغذائي – بما يضغط على الموازنة – أو تمرير الأسعار إلى المستهلك، بما يرفع احتمالات الاحتقان الاجتماعي.

هكذا يتحول الغذاء من ملف اقتصادي إلى مسألة استقرار سياسي، وفي منطقة ذات كثافة سكانية مرتفعة ومعدلات بطالة عالية، يصبح أي اضطراب طويل في واردات الغذاء عاملًا مفاقمًا للهشاشة البنيوية.

إجمالًا، المنطقة تدخل مرحلة “ضغط مزدوج”: استفادة سعرية محتملة لبعض المنتجين، مقابل مخاطر لوجستية ومالية واسعة. وكلما طال أمد الحرب، تحولت الصدمة المؤقتة إلى اختلال هيكلي.

سوريا: اقتصاد مستورد في قلب العاصفة

بالنسبة إلى سوريا، الأثر مضاعف. الاقتصاد السوري مستورد للطاقة والقمح والمواد الأولية، الليرة ضعيفة، الاحتياطيات محدودة، أي ارتفاع في أسعار النفط يعني ارتفاعًا مباشرًا في كلفة النقل والكهرباء والإنتاج، لا توجد شبكة أمان مالية تمتص الصدمة.

إذا ارتفعت أسعار المحروقات عالميًا، فإن السوق السورية ستشهد موجة تضخمية جديدة. أسعار الخبز، النقل، السلع الأساسية، كلها سترتفع. هذا يحدث في سياق دخل متآكل أصلًا: الفقر سيتعمق، الطبقة الوسطى ستتآكل أكثر، والاقتصاد غير الرسمي سيتوسع.

قطع أو اضطراب إمدادات الغاز من الأردن – إن حدث – سيزيد الضغط على قطاع الكهرباء. ساعات التقنين قد ترتفع، الإنتاج الصناعي سيتراجع، الورش الصغيرة، التي تشكل عماد الاقتصاد المحلي ستتضرر. ومع كل ذلك، ستزداد كلفة المعيشة على الأسر.

سوريا أيضًا تعتمد على التحويلات من الخارج. في حال حدوث أزمة مالية إقليمية، قد تتأثر هذه التحويلات. كما أن ارتفاع أقساط التأمين على الشحن سيزيد كلفة الاستيراد، ما ينعكس فورًا على الأسعار المحلية.

هناك بعد سياسي كذلك، أي أزمة معيشية حادة تعيد خلط الأوراق داخليًا، الاحتقان الاجتماعي قد يرتفع، شبكات النفوذ الاقتصادي ستسعى لاحتكار السلع. السوق السوداء ستزدهر, وفي غياب إصلاحات هيكلية، يتحول الاقتصاد إلى اقتصاد ندرة. في المقابل، قد تحاول بعض الأطراف الاستفادة من إعادة رسم خرائط التجارة، لكن دون بنية تحتية واستقرار مالي، تبقى هذه الفرص محدودة.

الأثر البنيوي على الميزان التجاري السوري

سوريا تمثل حالة نموذجية لاقتصاد هشّ أمام صدمات الطاقة والغذاء معًا. تاريخيًا، كانت البلاد منتجًا ومصدّرًا محدودًا للنفط، لكن التراجع الحاد في الإنتاج خلال السنوات الماضية حوّلها إلى مستورد شبه صافٍ للمشتقات النفطية. في الوقت ذاته، ارتفعت فاتورة استيراد القمح والمواد الغذائية الأساسية نتيجة تراجع الإنتاج المحلي وتضرر البنية الزراعية.

الميزان التجاري السوري يعاني أصلًا من عجز مزمن، تُموّله التحويلات الخارجية وبعض الترتيبات الائتمانية المحدودة. أي ارتفاع في أسعار النفط يعني تضخم فاتورة الاستيراد الطاقي مباشرة، وهو ما يضغط على الطلب على القطع الأجنبي في سوق تعاني أصلًا من شح السيولة. ومع ضعف الصادرات الصناعية والزراعية، لا توجد قدرة مقابلة على توليد إيرادات تعويضية.

في حال ارتفاع أسعار الغذاء عالميًا بالتوازي مع الطاقة، يتضاعف الأثر. فالدولة مضطرة إما لزيادة الإنفاق على الدعم لتجنب انفجار اجتماعي، أو تقليصه وتحمل كلفة سياسية ومعيشية مرتفعة. كلا الخيارين ينعكس سلبًا على الاستقرار المالي، عجز الميزان التجاري يتوسع، ويتحول تدريجيًا إلى ضغط على سعر الصرف، ما يغذي حلقة تضخمية يصعب كسرها.

البعد البنيوي هنا يتجاوز الأثر الظرفي للأسعار، الاقتصاد السوري يفتقد لمرونة امتصاص الصدمات بسبب محدودية احتياطياته، وضعف تنوع قاعدته الإنتاجية، واعتماده الكبير على الاستيراد في مدخلات الإنتاج نفسها. ارتفاع أسعار المحروقات لا يؤثر فقط على الاستهلاك، بل على كلفة الزراعة والصناعة والنقل، ما يعني أن التضخم ينتقل أفقيًا عبر جميع القطاعات.

في هذه المعادلة، يتحول أي اضطراب في مضائق الطاقة أو سلاسل الغذاء إلى عامل مضاعِف لاختلال الميزان التجاري. ومع كل دورة ارتفاع جديدة، تتآكل القدرة الشرائية، ويتسع الاقتصاد غير الرسمي، وتتعمق حالة الاعتماد الخارجي. إنها دائرة هشاشة مترابطة، يصبح كسرها مرهونًا بإعادة بناء قاعدة إنتاجية حقيقية، لا بمجرد إدارة أزمة آنية.

بين العاصفة العالمية والهشاشة المحلية

الحرب على إيران، إن توسعت، ليست حدثًا عابرًا. إنها اختبار لقدرة الاقتصاد العالمي على امتصاص صدمة جديدة. اختبار لمرونة سلاسل التوريد، لاختبارات الطاقة، ولتماسك المجتمعات.

إقليميًا، نحن أمام مشهد متداخل: طاقة، ممرات بحرية، أمن غذائي، وديون سيادية. أي خلل في أحدها يتسلسل إلى البقية، المنظومة بأكملها تعمل على حافة المخاطر.

أما في سوريا، فالهشاشة البنيوية تجعل التأثير أعمق وأقسى، ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية ليس مجرد أرقام في تقارير، إنه ضغط يومي على حياة الناس، إنه توسع للفقر، وتآكل للقدرة الشرائية، وتراجع للأمل الاقتصادي.

الجيوسياسية الاقتصادية هنا واضحة: من يملك الطاقة والممرات يملك ورقة الضغط. ومن يفتقد الموارد والسيولة يدفع الثمن مضاعفًا. وبين هذا وذاك، يبقى السؤال: هل تتحول الحرب إلى استنزاف طويل يعيد تشكيل المنطقة، أم تنجح الضغوط الدولية في احتوائها؟

في كل الأحوال، الاستعداد للصدمات لم يعد ترفًا، إنه ضرورة وجودية للدول الهشة. وسوريا، في قلب العاصفة، تحتاج إلى رؤية اقتصادية تتجاوز إدارة الأزمة إلى إعادة بناء قواعد الصمود، هذه ليست مهمة سهلة، لكنها الخيار الوحيد في عالم يتجه نحو مزيد من الاضطراب.

د. علي مطيع عيسى

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!