الوضع المظلم
الأحد ٢٨ / يونيو / ٢٠٢٦
Logo
عودة محدودة للمسيحيين في ريف إدلب
عودة المسيحيين إلى قرىً بريف إدلب

تشهد قرى حلوز والقنية واليعقوبية في ريف إدلب الغربي تزايداً محدوداً في عودة العائلات والشخصيات الدينية المسيحية، تزامناً مع زيارات لمسؤولين ووفود دولية، كان أحدثها زيارة سفير الفاتيكان إلى القنيّة واليعقوبية يوم السبت. وتعكس هذه الحركات تقدماً جزئياً في ملف عودة بعض المهجرين إلى مساقط رأسهم.

ومع ذلك، لا تزال قضايا عودة مهجري قرى وبلدات أخرى، لا سيما اشتبرق وكفريا والفوعة، عالقة من دون تقدّم يذكَر، بفعل غياب الترتيبات الأمنية والإدارية والقضائية اللازمة لضمان عودة آمنة ومنظمة. ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، ينتظر أهالي اشتبرق استكمال إجراءات حكومية وقضائية تتيح عودتهم، في ظل استمرار إشغال منازل بالقرية من قبل عائلات ومجموعات من جنسيات سورية وأجنبية.

وأضاف المرصد أن عدداً من أبناء اشتبرق باعوا ممتلكاتهم خلال الأشهر الماضية بعد تراجع آمالهم بالعودة في المستقبل المنظور، بسبب تعقيدات الملف وغياب ضمانات أمنية كافية. كما أفادت مصادر محلية بتزايد مخاوف الأهالي إثر تهديدات انتقامية مُبلغَة من أفراد في مناطق مجاورة، على خلفية اتهامات بالوقوف مع النظام السابق خلال سنوات النزاع.

الوضع نفسه يطاول بلدتي كفريا والفوعة، حيث ترتبط عودة السكان باستكمال ترتيبات أمنية وإدارية وقانونية معقدة، بينما تقيم في أجزاء من البلدتين مجموعات من أوزبك وشيشان وإيغور. ورغم وعود الجهات المعنية ببدء تنظيم عمليات عودة، لم تُترجم هذه التصريحات إلى خطوات عملية ميدانية حتى الآن، بحسب المرصد.

ويشدد المرصد السوري لحقوق الإنسان على أن أي مسار ناجح لعودة المهجرين يتطلب توفير ضمانات أمنية وقانونية حقيقية تضمن عودة طوعية وآمنة، وصون الحقوق والممتلكات، ومعالجة الملف وفق أسس العدالة وسيادة القانون، بعيداً عن أي أعمال انتقامية أو تغييرات ديموغرافية ناجمة عن سنوات النزاع.

المصدر: المرصد السوري 

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!