-
محافظة اللاذقية تصدر تعميما بمنع وضع المكياج نهائيا في دوائر الدولة
أصدرت محافظة اللاذقية قرارًا جديدًا يقضي بمنع وضع المكياج نهائيًا خلال أوقات الدوام الرسمي في الإدارات والمؤسسات والهيئات والشركات التابعة للمحافظة. القرار، الذي تبلّغت به وحدات الإدارة المحلية الأسبوع الجاري، أثار نقاشًا واسعًا بين مؤيدين ومعارضين على المستويين الرسمي والشعبي.
مضمون القرار وتطبيقه
- ينص القرار على حظر إظهار أي ممارسات تجميلية مرئية داخل مرافق العمل الرسمية طوال أوقات الدوام، مع تكليف مديري المؤسسات بمراقبة الالتزام وفرض عقوبات تنظيمية وفق الضوابط المحلية.
- شددت المحافظة على أن السياسة تستهدف «الحفاظ على المظهر المهني والالتزام بالروح المحافظة للمؤسسات العامة»، بحسب صيغة بيان رسمي وزّع على الجهات المعنية.
- أُبلغت إدارات الموارد البشرية بتنفيذ حملات توعية داخلية ورفع تقارير دورية عن مستوى الامتثال.
ردود الفعل الرسمية والشعبية
- رحب مسؤولون محليون بارزوم القرار باعتباره «إجراءً لضبط بيئة العمل وحفظ الجدية المهنية»، مؤكدين أن الهدف إداري بحت لا يتعرض للحريات الشخصية خارج أوقات الدوام.
- على النقيض، اعتبر ناشطون حقوقيون وفاعلات في المجتمع المدني أن القرار «تدخّل في خصوصيات العاملات»، وأن صياغته الفضفاضة تفتح الباب للتفسير التعسفي وممارسة تمييز قد يستهدف النساء بشكل خاص.
- موظفات عبّرن عن قلقهن من آثار القرار على نوعية التفتيش داخل أماكن العمل، وطلبن توضيحًا كتابيًا للآليات والمعايير المرعية عند تطبيق العقوبات.

الجوانب القانونية والدستورية
- قانونيون محليون أشاروا إلى أن الجهات الإدارية قد تملك صلاحية تنظيم قواعد الزي والسلوك الوظيفي، لكنهم رأوا ضرورة أن تكون الضوابط «محددة ومعقولة ومتناسبة» لتجنب المساس بالحقوق الشخصية المكفولة دستوريًا.
- ذكر بعض المحامين أن أي عقوبات تأديبية يجب أن تنصّ عليها لائحة داخلية واضحة وتخضع لآليات تخفيف واستئناف، وإلا فقد تُعرض أصحاب القرار لمنازعات قانونية أمام الجهات المختصة.
الأبعاد الاجتماعية والثقافية
- يرى مؤيدون أن التشدد في المظهر قد يعكس قيمًا اجتماعية محافظة منتشرة في بعض المحافظات، ويعزّز صورة رسمية موحدة للعاملين.
- ويعتبر معارضون أن القواعد التي تستهدف ممارسات تتعلق بالمظهر الشخصي قد تُغذي قضايا عدم المساواة بين الجنسين وتشتت التركيز عن قضايا بنيوية أهم مثل ظروف العمل والأجور والخدمات.
آليات التواصل والتوضيح
- دعت المحافظة إلى اجتماع استثنائي مع رؤساء الدوائر وقادة النقابات المحلية لتوضيح بنود القرار وآليات التطبيق، وتلقي المقترحات لتعديل الصياغة بما يحد من التأويلات.
- طالبت منظمات حقوقية بفتح قنوات حوارية لضمان أن أي ضوابط تنفّذ تحترم الحقوق وتلتزم بمبدأ التناسب وعدم التمييز.
خلاصة
القرار أحدث صدمة وفتح نقاشًا مركزيًا حول حدود تنظيم سلوك الموظفين في الحياة المهنية وخصوصية الفرد، ما يضع الجهات المحلية أمام تحدٍ في صياغة تطبيق متوازن يحفظ النظام المؤسسي دون المساس بالحقوق الأساسية. استمرار الجدل مرهون بصيغة التطبيق النهائية واستجابة الأطراف المعنية للحوار والتشاور.
العلامات
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

