الوضع المظلم
الأربعاء ٢٥ / فبراير / ٢٠٢٦
Logo
  • تقرير يوثق تهجيرًا قسريًا واستيلاء منظّمًا على أراضٍ في ريف حماة الشمالي

تقرير يوثق تهجيرًا قسريًا واستيلاء منظّمًا على أراضٍ في ريف حماة الشمالي
تهجير قسري حماة -أرشيف

أصدرت منظمة "سوريون لأجل الحقيقة والعدالة" تقريرًا توثيقيًا يفيد تهجيرًا قسريًا جماعيًا لسكان قرى ذات أغلبية علوية في ريف حماة الشمالي من بينها الزغبة، مريود، الطليسية، معان، الفان وأبو منسف— وعمليات استيلاء واسعة على منازلهم وأراضيهم ومنعهم من العودة.

واستند التقرير إلى دلائل ميدانية وشهادات عيان تفيد أن هجومًا عسكريًا مفاجئًا، استخدمت خلاله طائرات مسيرة انتحارية من طراز "شاهين"، أحدث ذعرًا دفع الأهالي لترك منازلهم وممتلكاتهم، عقب انهيار منظومة دفاع قوات النظام وسيطرة فصائل مشاركة في ما سمي "عملية ردع العدوان" في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024.

وبحسب الشهادات، منع عناصر مسيطرون الأهالي من العودة عبر تهديدات مباشرة وغياب أي حماية، فيما تحولت سرقات "التعفيش" إلى مصادرات منظمة. وأشار التقرير إلى دور كيان استثماري زراعي يُدعى "شركة اكتفاء" (مقرها إدلب) في الاستحواذ على أراضٍ زراعية، خصوصًا حقول الفستق الحلبي والزيتون، بزعم الاستثمار وبالتنسيق مع المكتب الاقتصادي في محافظة حماة، ما حرم العديد من المهجرين من مصدر رزقهم.

وثّق التقرير ثلاث آليات إدارية مستخدمة لتسريع نزع الملكية: تصنيف الملاك الأصليين كـ"غائبين" أو "مطلوبين أمنيًا" لتبرير مصادرة أراضيهم، وإجراء "مزادات" صورية تشترط حصول المتقدمين على موافقة أمنية تمنع المهجرين من المشاركة، إضافة إلى توقيع عقود إيجار شكلية (عقود إذعان) مع بعض المهجرين لإضفاء مظهر قانوني على الاستيلاءات.

ويرى التقرير أن هذه الممارسات أدت إلى خسارة منابع رزق لآلاف السكان وتغيير خرائط الملكية والاقتصاد المحلي، مع انعكاسات اجتماعية وقانونية طويلة الأمد قد تعيق عودة المهجرين وحماية حقوقهم العقارية. وتدعو المنظمة إلى توثيق أوسع وفتح تحقيق مستقل وشفاف واتخاذ إجراءات لاسترداد الممتلكات وضمان حق العودة ومساءلة الجهات المستفيدة من النزع المنهجي للأراضي.

المصدر: stj-sy.org

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!