الوضع المظلم
الخميس ٠٩ / أبريل / ٢٠٢٦
Logo
  • تسجيل الكورد .. "عربي سوريا" في الستجيل على الجنسية السوري مما يثير الجدل

تسجيل الكورد ..
اكراد سوريا

وثّقت شبكة "ضحايا انعدام الجنسية" في محافظة الحسكة (كوردستان سوريا) اليوم الأربعاء حالات متكررة لتسجيل متقدمين ومتقدمات من الكورد بوصفٍ قومي "عربي سوري" ضمن استمارات طلب الحصول على الجنسية السورية في عدد من مراكز المحافظة، ما أثار استياءً واسعاً وتساؤلات حول مدى الالتزام بمرسوم رقم (13) لعام 2026.

وقالت الشبكة، وهي مبادرة مستقلة يقودها المتضرّرون وتعمل على التنسيق والدفاع عن الحق في الجنسية، في بيان تلقته (باسنيوز)، إن الرصد الميداني شمل مراكز في قامشلو والحسكة والديريك والدرباسية وجل آغا، معتبرةً أن إدراج توصيفات قومية غير دقيقة أو مفروضة يمثل انتهاكاً لروح وأهداف المرسوم.

وشدّدت الشبكة على أن مثل هذه الممارسات تتعارض مع هدف المرسوم في تصحيح آثار السياسات التمييزية السابقة، مؤكدةً أن إعادة إنتاج توصيفات قسرية أو إدارية مشابهة تمسّ بحق الأفراد في تعريف هويتهم بحرية وكرامة. ووصفت الإجراءات الموثقة بأنها قد ترقى إلى "تمييز إداري غير مباشر" يؤدي عملياً إلى تهميش هوية الكورد، بما يخالف مبدأ عدم التمييز المنصوص عليه في القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وحذّرت الشبكة من أن استمرار هذا النهج قد يقوّض ثقة المتقدمين بالعملية، ويحدّ من الإقبال على تقديم الطلبات، ويفتح الباب للطعن في شرعية الإجراءات مستقبلاً، مبيّنةً أن ذلك من شأنه إفراغ المرسوم من مضمونه الإصلاحي وإعادة إنتاج أنماط التمييز التي عانى منها الكورد لعقود.

ودعت الشبكة الحكومة الانتقالية إلى إجراءات فورية تشمل: تصحيح الاستمارات وإزالة أي توصيفات مسبقة، إصدار تعميم ملزم يمنع فرض أي توصيف قومي، إنشاء آلية شكاوى مستقلة، ضمان الشفافية في جميع مراحل منح الجنسية، وإشراك منظمات المجتمع المدني في الرقابة والتوعية القانونية للمتقدّمين. كما طالبت الشبكة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بمتابعة تنفيذ المرسوم والضغط لضمان الالتزام بالمعايير الدولية.

يذكر أن مرسوم رقم (13) لعام 2026 صدر لمعالجة ملف انعدام الجنسية في سوريا، لا سيما أوضاع الكورد المتأثرين بنتائج إحصاء عام 1962، وينص على منح الجنسية للمستحقين عبر إجراءات مبسطة والاعتراف بهوية الكورد وحمايتها وإزالة الآثار القانونية والإدارية للسياسات التمييزية السابقة.

المصدر: basnews

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!