الوضع المظلم
الإثنين ١٦ / مارس / ٢٠٢٦
Logo
  • تسريب يكشف دور الحركة الإسلامية في صناعة قيادة الجيش بعد سقوط البشير

تسريب يكشف دور الحركة الإسلامية في صناعة قيادة الجيش بعد سقوط البشير
السودان

في واحد من أخطر التسريبات السياسية منذ إسقاط نظام عمر البشير عام 2019، يقدّم تسجيل منسوب لقيادي بارز في الحركة الإسلامية السودانية، عثمان محمد يوسف كِبِر، سردية مغايرة لطبيعة السلطة في السودان. التسجيل، الذي بثته "سكاي نيوز عربية" حصرياً، لا يصف العلاقة بين الجيش والإسلاميين كتحالف عادي، بل يرسم مشهداً أكثر تعقيداً: الجيش في الواجهة، وشبكات التنظيم تتحكم بخيوط القرار السياسي والعسكري من الخلف.

بحسب كِبِر، لم يبلغ قائد الجيش عبد الفتاح البرهان قمة السلطة بصفته قائداً مستقلاً، بل بوصفه خياراً سياسياً دفعته الحركة الإسلامية لتولي قيادة المجلس العسكري بعد سقوط البشير. ويشير إلى أن تعيينه جاء لملء الفراغ السياسي والعسكري عقب استقالة قائد الجيش السابق عوض بن عوف، وأن الهدف كان قمع حراك الثورة واستعادة نفوذ التنظيم.

 

تكتسب تصريحات كِبِر أهمية خاصة نظراً لموقعه في بنية الحركة: فهو من القيادات التاريخية ويشغل رئاسة مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني، الذراع السياسية للتنظيم، وكان نائباً للرئيس قبل أبريل 2019، مما يجعل مواقفه أقرب إلى شهادة من داخل دائرة صنع القرار لا مجرد رأي شخصي.

التسريب لا يتوقف عند وصف صعود البرهان، بل يرسم صورة أوسع لبنية النفوذ داخل الدولة، مؤكداً أن الحركة الإسلامية حافظت على حضور قوي داخل مؤسسات الأمن والجيش عبر شبكة ولاءات تشكّلت خلال عقود حكم البشير. ويبرز التسجيل تفاوت الخطاب العلني والواقع الداخلي، حيث كان البرهان يهاجم الإسلاميين علناً تحت ضغوط خارجية، فيما عادت قنوات الاتصال لتؤكد خضوعه لتوازنات وصراعات نفوذ داخل المؤسسة العسكرية.

المصدر: سكاي نيوز

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!