الوضع المظلم
الجمعة ٠٤ / أبريل / ٢٠٢٥
Logo
  • حادثة حلب: تعليق قاسي على المسيحيين يثير غضباً واسعاً

  • رغم الجهود الطوعية التي تنظمها بعض الفئات لدعم المجتمع، إلا أن الحادثة الأخيرة في حلب تكشف عن عمق الانقسامات الطائفية وتأثيرها على تماسك المجتمع السوري
حادثة حلب: تعليق قاسي على المسيحيين يثير غضباً واسعاً
حلب \ متداولة

في إطار من المبادرات التطوعية التي تهدف إلى تعزيز روح التعاون والتضامن بين مكونات المجتمع السوري، قام شباب التعليم المسيحي التابعين لكنيسة اللاتين في حلب بتنظيم حملة لإطعام 250 صائماً في جامع المهاجرين.

ورغم هدف المبادرة النبيل الذي يعكس التعايش بين الأديان، إلا أن الحادثة شهدت تداعيات غير متوقعة، حيث قام أحد رواد الجامع بمقاطعة كلمة الأب بهجت، الذي كان يقدم تعريفاً بالمبادرة، موجهًا كلمات قاسية ضد المشاركين في الحملة، واصفاً المسيحيين بـ"الأنجاس" ومؤكداً: "لا يشرفنا أن يكونوا إخواننا ولن يكونوا كذلك أبداً."

هذه الحادثة، التي وقعت قبل أيام قليلة، أثارت موجة من ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعرب العديد من المستخدمين عن استيائهم من هذه التصريحات التي تسببت في إثارة الجدل بين مختلف الطوائف.

ورغم أن هذه الحملة كانت تهدف إلى دعم الفقراء والمحتاجين في شهر رمضان، إلا أن تعليقات البعض التي تناقش هذه القضية أظهرت حجم الانقسامات الطائفية العميقة التي ما زالت تؤثر في العلاقات بين السوريين.

وذكّر العديد من المعلقين بأن هذا النوع من التصريحات يعكس واقعاً مريراً يتسبب في تصعيد التوترات بين الطوائف المختلفة، على سبيل المثال، قال أحد المعلقين: "هذه العقيدة السلفية المتشددة لا يمكن التعايش معها تحت أي عقد اجتماعي"، بينما اعتبر آخرون أن التصريحات العنيفة تؤثر سلباً على النسيج الاجتماعي السوري، مما يهدد جهود التعايش السلمي في ظل الظروف السياسية الحالية.

وفي ظل هذه الجدل، تظل الأسئلة مفتوحة حول مدى قدرة المجتمع السوري على تجاوز هذه الانقسامات والتوجه نحو تعزيز الحوار بين الطوائف في المستقبل.

ليفانت-متابعة

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!