-
واشنطن بوست: إيران تواجه احتمال الانهيار في ظل الاحتجاجات المستمرة
أكدت صحيفة "واشنطن بوست" في تحليلها أن الثورات يصعب توقعها، وأن الانقسامات السياسية والاقتصادية والاجتماعية العميقة داخل إيران وصلت إلى مرحلة توحي بأنه "من الواضح أن شيئًا ما، في مكان ما، سينهار بالكامل في النهاية".
ووصفت الصحيفة وضع النظام الإيراني بأنه "يسير نحو كارثة لا محيد عنها"، مشيرة إلى أن كل موجة قمع تساهم في زرع بذور احتجاجات جديدة.
ووفقًا للمقال، فإن كبار المسؤولين الإيرانيين، بما في ذلك أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي، يتابعون مقاطع الفيديو التي توثق العنف خلال الاحتجاجات، ويدركون أن جذور هذه الاضطرابات نابعة من "تعفّن سياسي واقتصادي" داخل النظام.
كما أشار الكاتب إلى تكرار قمع الاحتجاجات في الأعوام 2017 و2018 و2019 و2022 و2023، موضحًا أن الحكومة قد تنجح في إخماد "هذا الحريق"، ولكن يبقى السؤال حول ما يمكن أن يحدث مع الحريق التالي. ورغم أن النظام الإيراني يمتلك أدوات أمنية قوية، إلا أن فعاليتها آخذة في التراجع.
وتحدث التحليل أيضًا عن فشل إيران في حماية قواتها الوكيلة في مناطق مثل غزة ولبنان وسوريا، بالإضافة إلى عجزها عن صد الهجمات الإسرائيلية المنهجية، مما يعكس "مسارًا من الإخفاقات المتتالية".
ونقل الكاتب عن كريم سجادبور، الباحث في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، وصفه للنظام الإيراني بـ "نظام زومبي"، موضحًا أن شرعيته وأيديولوجيته واقتصاده وقيادته "ميتة أو في طور الموت"، وأن النظام يعتمد على العنف للبقاء، وهو ما يمكن أن يؤجل الانهيار لكنه لا يعيد إحيائه.
كما تناولت الصحيفة تصريحات للمرشد علي خامنئي، الذي وصف المحتجين بأنهم "حفنة من المخربين"، مشيرة إلى أن خامنئي، رغم تشدده، يُظهر حالة اهتراء النظام. بعد وفاة إبراهيم رئيسي في حادث تحطم مروحية عام 2024، لا يُعرف من سيكون خليفته.
وفيما يتعلق بدور الولايات المتحدة، أشارت الصحيفة إلى تهديد إدارة ترامب بالرد عسكريًا إذا وقع عنف واسع ضد المتظاهرين، واستبعدت إمكانية أن يمنح النظام الإيراني Washington ذريعة بحجم أحداث "تيان آن مين". كما تم طرح موضوع إرسال معدات "ستارلينك" لمواجهة انقطاع الإنترنت، رغم تكلفتها العالية.
ختامًا، أكدت "واشنطن بوست" أن الاحتجاجات الأخيرة شملت معظم المحافظات والقوميات والطوائف في إيران، ومع أنها لم تصل بعد إلى مستوى انتفاضة "المرأة، الحياة، الحرية" في 2022 و2023، إلا أن الغضب الشعبي حول الأزمة الاقتصادية وارتفاع التضخم إلى 42% وانهيار قيمة العملة الوطنية يعتبر دافعًا رئيسيًا لهذه التحركات.
العلامات
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

