-
أزمة المازوت تتسع في حلب واللاذقية وسط تأخر التوريد وطوابير الانتظار
تتواصل أزمة توفر المازوت في حلب منذ نحو أسبوع، مع شحّ المادة في محطات الوقود واصطفاف طوابير طويلة من المركبات. ولم تتمكن الكميات المحدودة التي وصلت إلى بعض المحطات من إنهاء الأزمة.
وبحسب مصادر أهلية، يُرجع مسؤولون النقص إلى تراجع التوريدات وعدم كفاية المخزون الاحتياطي. كما أفاد أصحاب صهاريج تنقل المازوت من بانياس إلى حلب بتأخر التحميل، مشيرين إلى أن الأولوية مُنحت لشحنات متجهة إلى دمشق وريفها، ثم إلى حمص وحماة.
وقال سائقون إن بعض الصهاريج تنتظر في بانياس منذ نحو خمسة أيام، فيما تجاوز انتظار أخرى أسبوعاً. وأضاف أصحاب الصهاريج أن مئات الطلبات وردت من حلب، لم يُنفذ منها سوى نحو 50 طلباً، في حين جرى تحميل قرابة 150 صهريجاً متجهاً إلى دمشق، وفق إفاداتهم.
وفي المقابل، أعلنت وزارة الطاقة، اليوم الأحد، تحميل وإرسال 250 صهريجاً من المازوت إلى حلب وإدلب ضمن إجراءات وصفتها بالعاجلة، مؤكدة مواصلة التوزيع على بقية المحافظات. ولم يشر الإعلان إلى اللاذقية، التي تشهد بدورها نقصاً في المادة.
وفي اللاذقية، تحدثت شهادات عن انقطاع المازوت منذ أربعة أيام. وقال سائق حافلة مدرسية إنه انتظر من الثامنة مساءً حتى السادسة صباحاً للحصول على 40 لتراً فقط. وتنعكس الأزمة على حركة نقل الركاب والطلاب والبضائع.
وأرجعت الوزارة الأزمة إلى تعديات استهدفت خط نقل المشتقات النفطية بين بانياس وحمص، ما أدى إلى توقف وصول المادة إلى مستودعات حمص وزيادة الضغط على مراكز التحميل في بانياس، فضلاً عن تأخر تلبية الطلبات. وأكدت إصلاح الخط والعمل على إعادة ضغطه وضخ المازوت عبره، تمهيداً لاستئناف التحميل من مستودعات حمص عند توفر الكميات اللازمة.
من جهتها، أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن النقص يرتبط أيضاً بصعوبات تأمين القطع الأجنبي اللازم لاستيراد المشتقات النفطية، إلى جانب توقف عدد من الموردين عن التوريد بسبب عدم تسديد كامل مستحقاتهم المالية. وأشارت إلى أن ذلك انعكس على الكميات المتاحة وأسهم في تفاقم الأزمة بعدد من المحافظات.
وتسلّط الأزمة الضوء على أثر اضطراب التوريد وآليات توزيع الكميات المتاحة بين المحافظات، في وقت تتواصل فيه طوابير الانتظار وشكاوى السكان والسائقين من شحّ المازوت وتأخر تلبية الطلبات.
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

