الوضع المظلم
الأربعاء ١٥ / يوليو / ٢٠٢٦
Logo
  • تدهور صحي في الحسكة بسبب أزمة مياه الشرب وارتفاع حالات الإسهال

تدهور صحي في الحسكة بسبب أزمة مياه الشرب وارتفاع حالات الإسهال
تدهور صحي في الحسكة بسبب أزمة مياه الشرب وارتفاع حالات الإسهال

تفاقمت المخاوف الصحية في مدينة الحسكة مع استمرار أزمة مياه الشرب واعتماد الأهالي على مصادر بديلة غير آمنة. وأظهرت إحصائيات مديرية الصحة في المحافظة تسجيل 181 حالة إسهال مدمى بين الأطفال و169 حالة بين البالغين منذ شهر شباط الماضي وحتى اليوم، فيما بلغ عدد حالات الإسهال الحاد نحو 9 آلاف حالة بين الأطفال و7 آلاف حالة بين البالغين.

ويعزى ارتفاع الإصابات إلى اعتماد آلاف العائلات على مياه منقولة عبر صهاريج تفتقر غالباً لشروط التعقيم والرقابة الصحية، في انتظار إعادة تشغيل خط المياه الرئيسي القادم من محطة علوك التي انتهت أعمال صيانتها وبدأت تشغيلها تجريبياً. وتعتبر محطة علوك المصدر الأساسي الذي كانت تعتمد عليه الحسكة وريفها لتأمين مياه الشرب لسنوات.

وحذر طبيب مختص في قسم الداخلية والهضمية للمرصد السوري لحقوق الإنسان من تفشٍّ محتمل لأمراض تُنقل بالمياه نتيجة استخدام مصادر ملوثة، مشيراً إلى أن الإسهال الحاد قد يكون ناجماً عن عدوى بكتيرية أو فيروسية أو طفيلية، وأن حالات الإسهال المدمى تُشير إلى احتمالية إصابات جرثومية مثل الزحار. وأضاف أن الأطفال الأكثر عرضة للمضاعفات كالجفاف وسوء التغذية واضطراب توازن الأملاح، مشدداً على ضرورة تأمين مصدر مياه آمن وخاضع للرقابة الصحية.

وفي شهادة أخرى، قالت طبيبة بقسم الإسعاف بمشفى الشعب إن القسم يستقبل يومياً عشرات حالات الالتهاب والإسهال الناتجة عن تردي واقع مياه الشرب وعدم تعقيمها، محذرة من تفاقم الوضع مع حلول فصل الصيف وارتفاع استهلاك المياه.

وتفاقمت أزمة المياه في السنوات الماضية نتيجة تعرّض محطة علوك للقصف المتكرر، ما دفع السكان للاعتماد على صهاريج وآبار تزيد من مخاطر تلوث المياه وانتشار الأمراض، خصوصاً بين الأطفال. ويطالب الأهالي والقطاع الصحي بالإسراع في إيجاد حلول مستدامة وإعادة الضخ المنتظم من محطة علوك لوقف التداعيات الصحية والإنسانية المتصاعدة.

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!