-
صحيفة الثورة السورية تنشر مقالا ساخرا: وزارة بيت حماي
نشرَت صحيفة الثورة مقالة ساخرة تحت عنوان "وزارة بيت حماي" بقلم "ماهر حميد" انتقد ظاهرة توظيف الأقارب داخل مؤسسات الدولة، في سابقة نادرة للإعلام الرسمي. يبدأ الكاتب بمفارقة لاذعة: إذا كان المسؤول عبقريًا، فلا عجب أن يكون إخوته وأقاربه عباقرة أيضًا، وأن يحمل ابن الاخت «حسون» شهادة جامعية تُمنح بالمصادفة والتواطؤ، فتُعزى الكفاءة إلى «الوراثة».
يسرد النص بخطاب هزلي كيف تم استغناء إدارة الموارد البشرية عن قراءة السير الذاتية، واستبدالها بمبدأ «شجرة العائلة» أو ما سُمّي بسخرية «التوظيف عن طريق التكاثر». ومنطق هذا القرار بسيط: توظيف الأقارب يوفر وقت الاجتماعات الرسمية ويجعل اتخاذ القرار يتم في مائدة الغداء العائلية، كما يضمن بقاء أسرار المؤسسة محصورة داخل الدائرة العائلية، فتتحول أي فضيحة إلى «مشكل عائلي» لا سياسية.
يوضح المقال فوائد متخيلة لهذا الأسلوب: انسجام وظيفي مزعوم لأن سلطة العم أو الخال تطوي كل خلاف، ودور ما يسمّيه الكاتب بـ«المخابرات الناعمة» حيث تُحسم المصائر بحوار بين أفراد العائلة مع فنجان قهوة وحبة معمول. ويعرض أمثلة هزلية على خلل المعايير، من موظف لا يميّز بين مفاهيم وسياسات لكنه يحتفظ بمنصب بسبب قرابة، إلى فصل أكاديمي ذي مؤهلات عالية يُطرد لصالح مرشح أقرب للعلاقة الحميمية مع السلطة.
ينتهي النص بنداء شاحب إلى الشباب المستبعدين: العيب ليس في العلم أو الطموح، بل في غياب جذور الانتماء العائلي داخل دوائر القرار. ويصور الكاتب مشهد الوطن الذي يرحب بمن يحمل «عمًا» وزيرًا بينما يدفع العقل المستقل إلى التهجير أو الانكسار في السوق أو المطارات، ليصبح الغربة ملاذًا لمن لا ينتمي لشجرة النفوذ.
لاقى المقال رواجًا واسعًا في الشارع السوري، حيث عبّر ناشطون عن دعمهم لمثل هذه الكتابات النقدية التي تعزّز دور الصحافة في مراقبة مؤسسات الدولة، ودعوا إلى مزيد من الجرأة في كشف ممارسات المحاباة والتوظيف بالمحسوبية.
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

