-
مرافقو المرضى في مشفى الأطفال يفترشون الأرصفة بدمشق
يضطر عدد من ذوي الأطفال المرضى القادمين من مختلف المحافظات إلى المبيت في العراء قرب مشفى الأطفال "المواساة" بدمشق، بسبب عجزهم عن تحمل كلفة الإقامة في الفنادق أو العثور على مكان شاغر داخل المستشفى الذي يعاني من الاكتظاظ. وتتحول الأرصفة والممرات المحيطة إلى ملاذ مؤقت لهؤلاء المرافقين، الذين قد يضطر بعضهم للبقاء أيامًا أو حتى أسابيع إلى أن يكتمل علاج أبنائهم.
وتكشف هذه المشاهد حجم المعاناة التي يواجهها السوريون في سبيل الوصول إلى الرعاية الطبية، في ظل ارتفاع النفقات وتراجع القدرة المادية لدى كثير من الأسر. ويعتمد المرافقون على وسائل بسيطة للغاية للنوم، مثل الكرتون المستعمل والبطانيات القديمة، لتأمين مأوى مؤقت يقيهم برد الليل وأعباء السكن في العاصمة.
وفي إحدى الحالات، يقف عمر ملا راشد، المنحدر من مدينة البوكمال، أمام بسطة للمشروبات والدخان قرب المستشفى، في محاولة لتأمين جزء من تكاليف علاج ابنته ذات السنوات الثلاث، التي خضعت لزراعة نقي العظم في مايو/أيار الماضي بعد إصابتها بالسرطان، قبل أن تُحال إلى جمعية بسمة لتأمين الإقامة ومتابعة العلاج. ويضطر عمر إلى العمل هناك كأجير، بينما تقيم طفلته في سكن مجاني مخصص للأطفال تكفلت به الجمعية.
تعكس هذه الحالات واقعًا صحيًا صعبًا تعيشه شرائح واسعة من السوريين، حيث يتحول تأمين العلاج إلى رحلة شاقة لا تقل قسوة عن المرض نفسه، في ظل الضغط الكبير على المستشفيات الحكومية، ونقص الكوادر والموارد، وتزايد أعداد المراجعين يومًا بعد يوم.
المصدر: متابعات
العلامات
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

