الوضع المظلم
الأحد ١٦ / أغسطس / ٢٠٢٦
Logo
  • غضب شعبي عقب وفاة محمد غميرة داخل أحد مشافي اللاذقية

غضب شعبي عقب وفاة محمد غميرة داخل أحد مشافي اللاذقية
محمد غميرة

أثارت وفاة الشاب محمد غميرة، من أبناء مدينة الحفة في محافظة اللاذقية، موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما فارق الحياة داخل أحد مشافي المحافظة، إثر تدهور سريع في حالته الصحية عقب توقيفه على خلفية شكوى تتعلق بمبلغ مالي، وسط معلومات عن تعرضه لسوء المعاملة والتعذيب خلال فترة احتجازه.

وبحسب مصادر أهلية، كان غميرة يعاني من مرض الناعور، إلا أن وضعه الصحي كان مستقراً قبل توقيفه، وكان واعياً وقادراً على الكلام، من دون أن تظهر عليه أعراض خطيرة. وأفادت المصادر بأن عائلته أبلغت الجهات المعنية بحالته الصحية وحاجته إلى رعاية طبية خاصة.

ووفق المعلومات المتداولة، تدهورت الحالة الصحية لغميرة بعد عدة أيام من احتجازه، قبل نقله إلى أحد مشافي مدينة الحفة، حيث كان يعاني من نزيف في ساقه. وبعد تدهور وضعه، نُقل إلى أحد مشافي اللاذقية، حيث أظهرت الفحوصات الطبية إصابته بنزيف دماغي.

وأشارت المعلومات إلى أن غميرة فقد لاحقاً القدرة على الكلام والرؤية، ودخل في غيبوبة، فيما تعرض قلبه للتوقف عدة مرات، قبل أن تتم إعادة إنعاشه، إلى أن فارق الحياة داخل قسم العناية المشددة.

وتثير ملابسات تدهور حالته الصحية ووفاته خلال فترة احتجازه تساؤلات ومخاوف جدية بشأن ظروف توقيفه، ومدى حصوله على الرعاية الطبية اللازمة، فضلاً عن صحة الادعاءات المتعلقة بتعرضه للتعذيب أو سوء المعاملة. وتبقى هذه المعلومات بحاجة إلى تحقيق مستقل وشفاف للتحقق منها وتحديد المسؤوليات القانونية.

وطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان بفتح تحقيق مستقل ونزيه في ملابسات وفاة محمد غميرة، والكشف عن ظروف توقيفه واحتجازه، والتحقق من المعلومات المتداولة بشأن تعرضه للتعذيب أو سوء المعاملة.

كما دعا المرصد إلى تحديد الأسباب الطبية والقانونية المباشرة التي أدت إلى تدهور حالته الصحية ووفاته، والتحقق من مدى حصوله على العلاج والرعاية الطبية اللازمة، ولا سيما في ظل معاناته من مرض الناعور، إلى جانب تحديد مسؤولية أي جهة أو شخص يثبت تورطه في التعذيب أو سوء المعاملة أو الإهمال أو التقصير.

وشدد المرصد على ضرورة إعلان نتائج التحقيق للرأي العام، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، وضمان حق جميع الموقوفين في السلامة الجسدية والنفسية، والحصول على الرعاية الطبية، ومنع التعذيب وسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز.

وبحسب المرصد، ترفع وفاة محمد غميرة عدد حالات الوفاة التي وثقها خلال عام 2026، والمرتبطة بظروف الاحتجاز أو التعذيب أو سوء المعاملة داخل سجون ومراكز احتجاز تابعة لـ«الحكومة الانتقالية»، إلى 15 حالة.

وتوزعت هذه الحالات، وفق المرصد، على محافظات حمص بثلاث حالات، وحلب بأربع، والسويداء بحالة واحدة، ودير الزور بحالتين، والرقة بحالة واحدة، وريف دمشق بحالتين، ودرعا بحالة واحدة، واللاذقية بحالة واحدة.

وبذلك، ترتفع حصيلة الوفيات تحت التعذيب أو نتيجة ظروف الاحتجاز التي وثقها المرصد داخل السجون ومراكز الاحتجاز التابعة لـ«الحكومة الانتقالية» إلى 76 حالة منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، بينها 61 حالة خلال عام 2025 و15 حالة خلال عام 2026.

ويرى المرصد أن هذه الأرقام تمثل مؤشراً حقوقياً مقلقاً، يستدعي فتح تحقيقات جدية ومستقلة في جميع الحالات، والكشف عن ملابساتها، ومحاسبة المسؤولين عنها وفقاً للقانون.

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!