الوضع المظلم
الإثنين ٠٦ / أبريل / ٢٠٢٦
Logo
  • معاناة مرضى السرطان في المشافي السورية… أدوية مشكوك بها ووعود مؤقتة لا تدوم

معاناة مرضى السرطان في المشافي السورية… أدوية مشكوك بها ووعود مؤقتة لا تدوم
هبة ناصر

في أروقة مشفى البيروني الجامعي، تخوض الشابة هبة ناصر (27 عاماً) معركة قاسية لا تقتصر على مواجهة مرض السرطان، بل تمتد لتشمل صراعاً يومياً مع تكاليف العلاج ونقص الأدوية. فبعد أن انتقل المرض من الثدي إلى الرئتين، أصبحت حياتها محكومة بحسابات الجرعات وأسعارها المرتفعة، في ظل ظروف مادية صعبة.

بدأت معاناة هبة مطلع العام الماضي، عندما أدى تشخيص أولي غير دقيق إلى اعتبار الورم سليماً، ما دفع عائلتها إلى اتخاذ قرار الجراحة دون إجراء خزعة. لكن المرض عاد بشكل أشد بعد العملية، لتبدأ لاحقاً رحلة العلاج الكيماوي في تشرين الثاني.

وتصف هبة واقع العلاج بلغة الأرقام، مشيرة إلى تفاوت كبير في أسعار الأدوية حسب بلد المنشأ، حيث تبدأ من الأنواع الأرخص وصولاً إلى أصناف باهظة الثمن لا يستطيع معظم المرضى تحمل تكلفتها.

 

كما تكشف عن مشكلة خطيرة تتعلق بتوفر أدوية منخفضة السعر في بعض الصيدليات، والتي تبين لاحقاً عدم فعاليتها، ما أثار مخاوف لدى المرضى من احتمال كونها غير مطابقة للمواصفات أو منتهية الصلاحية، خاصة بعد تراجع حالتها الصحية إثر استخدامها.

وتشير هبة إلى مفارقة لافتة، إذ شهد المشفى تحسناً مؤقتاً خلال زيارة وزير الصحة مطلع عام 2026، حيث تم تشغيل أجهزة التدفئة وتقديم وعود بتأمين الأدوية. إلا أن هذا التحسن لم يستمر، إذ عادت الأوضاع إلى ما كانت عليه بمجرد انتهاء الزيارة، ما يعكس استمرار التحديات التي يواجهها المرضى بشكل يومي.

المصدر: سناك سوري

 

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!