-
معمل دريكيش بين الاستثمار والخصخصة: هل تُفرط الدولة بثروتها المائية؟
أثار إعلان وزارة الاقتصاد والصناعة، عبر الشركة العامة للصناعات الغذائية، عن طرح معمل تعبئة مياه نبع الدريكيش بطرطوس للاستثمار جدلاً واسعاً، إذ تساءل كثيرون ما إذا كانت الخطوة تهدف إلى بيع أصول استراتيجية مربحة تحت شعار «التطوير والتأهيل» أم جلب خبرات جديدة لإحياء منشأة تُعد من أهم مواردٍ مائية ذات قيمة اقتصادية عالية.
وفق الإعلان، تقتصر الفرصة الاستثمارية على تأهيل وتطوير وتشغيل المعمل عبر طلب عروض محلي ودولي بنظام الظرف المختوم، موجه للمستثمرين ذوي الملاءة المالية والكفاءة الفنية، وتضمّن أن المنشأة تمتد لأكثر من 392 ألف متر مربع، وأن مدة الحق الاستثماري تصل إلى 25 عاماً مع إلزام المستثمر بإتمام أعمال التأهيل خلال 12 شهراً.
وتبرّر الوزارة الخطوة بسعيها لرفع كفاءة الإنتاج، وتحديث البنية التحتية، وتعزيز تنافسية المنتج السوري محلياً وخارجياً، إلى جانب نقل التكنولوجيا وتأهيل الكوادر.
لكن الإعلان أثار مخاوف واسعة في الأوساط الاقتصادية من أن يتحول هذا الاستثمار طويل الأمد إلى تفريط في ثروة عامة رابحة، لا سيما في ظل ضغوط مالية تعانيها الخزينة العامة. وانتقد خبراء القرار، من بينهم جورج خزام، الذي رأى أن تعبئة المياه المعدنية لا تتطلب تكنولوجيا معقدة تبرر إخراج المعمل من إدارة القطاع العام.
المصدر: الحل نت
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

