-
واجهة تسويق هرمي بغطاء ذكاء اصطناعي تربط ابن مستشار رئاسي بشبكة احتيال
احتيال استثماري يعتمد على تمويل عوائد المستثمرين القدامى من أموال القادمين الجدد بدلاً من أرباح حقيقية، يروج منظموه لعوائد مضمونة وخالية من المخاطر، وحين يتعذّر جذب مشاركين جدد ينهار النظام بالكامل ويُفقد الناس استثماراتهم.
كشفت تحقيقات مفتوحة المصدر ووثائق رسمية عن وجود شبكة تسويق هرمي تعمل تحت مسمى منصة "GO AI" للتداول المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وتظهر ارتباطات مثيرة للجدل مع مصعب زيدان، نجل المستشار الرئاسي أحمد موفق زيدان، الذي يُروّج لنفسه كـ"شريك مؤسس" ويستعرض حياة رفاهية وصوراً داخل مؤسسات رسمية.
تقدم المنصة نفسها كمنظومة تعليمية وتقنية تضم أدوات مثل منظومة تنبيهات ذكية ومنصة تداول آلي ومختبر استراتيجيات ومكتبة تعليمية. عملياً، يعتمد نموذجها على باقات مدفوعة باشتراكات أولية تتراوح بين 349 و1,699 دولاراً، مع رسوم شهرية تقترب من 170 دولاراً، وهي بنية تشجّع على تجنيد أعضاء جدد عبر نظام رتب ومكافآت، ما يطابق سمات الاحتيال الهرمي المعروف.

وثائق تسجيل الشركة في ولاية وايومنغ (رقم 2025-001807058) تثير شكوكا إضافية: عنوان وكيل التسجيل ومكتب الشركة يتطابق مع عنوان مستخدم من قبل عشرات الآلاف من الكيانات المسجلة، وتختصر بيانات الكيان الرسمي في أسطر معدودة وتوقيع مفوّض تابع لشركة وساطة في التسجيل، ما يعرّض مصداقية الهيكل القانوني للتشكيك ويشير إلى غياب ملاك واضحين يمكن محاسبتهم.
السجل العام لوايومنغ يظهر أن عنوان التسجيل المشار إليه مرتبط بآلاف الشركات الافتراضية، وقد ورد سابقاً في ملفات تحقيقات واتّهامات اتحادية تتعلق بالاحتيال وغسيل الأموال، ما يعمق مخاطر التعامل مع هذه المنصة دون تحقق مستقل.

منهجية التحقيق والأخلاقيات
التزمت الجهة المحققة بإجراءات حق الرد قبل النشر: تم إرسال استفسارات رسمية إلى عناوين التواصل المعلنة للشركة عبر البريد وواتساب، وطلبت توضيحات حول الصلات مع شبكات تسويق سابقة وهوية المالكين الفعليين والطبيعة القانونية والتراخيص. كذلك تم التواصل مع مصعب زيدان عبر حسابه الرسمي على إنستغرام لطلب تعليق، ولم يرد أي طرف على الاستفسارات حتى لحظة النشر.
خلاصة وتوصيات
الملفات والهيكلية القانونية والانطباع العام للنموذج التجاري يضعان "GO AI" ضمن قائمة المنصات المشبوهة التي تستخدم واجهات تقنية لتغطية آليات تسويق هرمي. توصي التحقيقات بـ:
- تحرّي جهات رقابية مالية وقضائية حول هوية المالكين الحقيقيين ومسارات الأموال.
- تحذير الجمهور والمستثمرين من الانخراط قبل طلب وثائق تنظيمية وشفافية مالية واضحة.
- تحديث الأطر التشريعية والتقنية وتمكين الجهات القضائية بخبرات متخصصة للتعامل مع جرائم الاحتيال الرقمي.
(النص يستند إلى وثائق تسجيل عامة وتحقيقات مفتوحة المصدر، مع مراعاة طلب الرد من الأطراف المعنية التي لم ترد حتى نشر التقرير.)
المصدر: منصة تأكد
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

