-
ياسر شالاتي: محاكمة الأسد وآخرين وفق قانون العقوبات ترمي إلى تضييع حق الضحايا
كتب المختص بتوثيق جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان ياسر شالاتي، على صفحته الشخصية، أن محاكمة رئيس النظام بشار الأسد ووزير دفاعه السابق عاطف نجيب وآخرين أمام محكمة جنايات عادية وبموجب قانون العقوبات السوري تُعد "خيانة لمليون شهيد مكتملة الأركان" وتهدف إلى "تضييع حق الضحايا".
وقال شالاتي إن الدعوى الحالية انطلقت بناءً على ادعاء شخصي من 45 مدعياً شخصياً، دون أن تكون الدولة طرفاً مدعياً فيها، مشيراً إلى أن التهم الموجهة للمتهمين بقيت محصورة ضمن نصوص "قانون العقوبات العام" ولم تُوصَف كـ"جرائم حرب" أو "جرائم ضد الإنسانية".
وحذر من أن توقيت المحاكمة بالطريقة المستعجلة، وقبل إقرار أي تشريعات محتملة للعدالة الانتقالية، قد يؤدي إلى حصر الملاحقة في إطار الجرائم العادية فقط، ما يمنع لاحقاً إعادة تكييف الأفعال بموجب قوانين جنائية أشد بسبب مبدأ عدم رجعية القوانين الأشد.
وأوضح شالاتي أن طبيعة التهم تؤثر مباشرة على قضايا التسليم الدولي، إذ تخضع الجرائم العادية لشروط تقليدية مثل مبدأ ازدواجية التجريم، وقد ترفض بعض الدول طلبات التسليم إذا رأت أن التهم لها طابع سياسي أو مرتبطة بنزاع داخلي.
وعلى النقيض، أشار إلى أن تصنيف الأفعال كجرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية يمنح الملف أثراً دولياً أوسع، لأن هذه الجرائم "تمس المجتمع الدولي ككل"، ولا تسقط غالباً بالتقادم، كما تفتح الباب أمام الملاحقة بموجب مبدأ الاختصاص العالمي.
وختم شالاتي بتحذير من أن صدور أحكام أو إجراء محاكمات استناداً إلى تهم عادية فقط قد يُستغل لاحقاً لرفض تسليم المتهمين عالمياً أو لعرقلة إعادة فتح الملف بتوصيفات أشد، مما يضعف فرص المساءلة الدولية "بشكل ملموس".
المصدر: متابعات
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

