-
«دمشق الجديدة» للأثرياء؟ تعيين يثير عاصفة من الجدل حول الصندوق السيادي
وسط حالة من الجدل والسخط الشعبي، أثار تعيين السيد محمد الخيّاط، الذي يُشار إلى أنه ابن شقيقة رجل الأعمال محمد حمشو وشقيق رجل الأعمال رامز الخيّاط، في منصب الرئيس التنفيذي للتطوير العقاري لدى الصندوق السيادي، تساؤلات واسعة حول معايير اختيار المسؤولين عن إدارة ملف الاستثمار العقاري في البلاد.
ويرى منتقدون أن تولّي شخصيات مرتبطة برجال أعمال بارزين مناصب قيادية في مؤسسات استثمارية سيادية يعيد إنتاج مخاوف قديمة بشأن تضارب المصالح، واحتكار الفرص الاستثمارية، وغياب الشفافية في إدارة المشاريع الكبرى، ولا سيما تلك المتعلقة بالعقار والتطوير العمراني.
ويأتي ذلك بالتزامن مع الجدل المثار حول مشروع «دمشق الجديدة» ومشاريع أخرى مماثلة، يرى ناشطون ومواطنون أنها تركز الاستثمارات والإنشاءات في دمشق ومحيطها، وتوجهها نحو مشاريع فاخرة مخصصة للأثرياء و«السوبر أثرياء»، في وقت تعاني فيه شرائح واسعة من السوريين من أزمات السكن والفقر والنزوح وتردي الخدمات الأساسية.
ويحذر منتقدو هذه السياسات من أن تكريس التنمية العقارية في مناطق محددة، من دون توفير حلول متوازنة للسكن والخدمات وإعادة الإعمار، قد يؤدي إلى تعميق الفوارق الاجتماعية والمكانية، وتحويل مشاريع التطوير العمراني إلى أدوات لتعزيز المضاربة العقارية بدلاً من تلبية الاحتياجات العامة.
كما تبرز تساؤلات حول مصير أولويات ملحّة، من بينها حماية نبع الفيجة وتأهيل مصادر المياه، وتحسين البنية التحتية، وتأمين مساكن لائقة للنازحين والمهجرين، في ظل استمرار انتشار المخيمات وتفاقم الأوضاع المعيشية.
ويطالب ناشطون وحقوقيون بإعلان تفاصيل الهيكل الإداري للصندوق السيادي، ومعايير التعيين فيه، ومصالح المسؤولين وعلاقاتهم التجارية، إلى جانب نشر العقود والجدوى الاقتصادية للمشاريع العقارية الكبرى، بما يضمن الشفافية ويحول دون توجيه الاستثمارات العامة لخدمة فئات محدودة.
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

