الوضع المظلم
الخميس ٢٧ / أغسطس / ٢٠٢٦
Logo
  • أوصى أطفاله بقاتلته وهو يحتضر.. تفاصيل الجريمة المروعة التي هزت الرأي العام

أوصى أطفاله بقاتلته وهو يحتضر.. تفاصيل الجريمة المروعة التي هزت الرأي العام

في مشهد يحاكي أقسى فصول الدراما الواقعية، تبرز قضية السوري عبد الرحمن العكاري كواحدة من أكثر الجرائم صدمة، حيث اختلطت الخيانة الزوجية بجريمة قتل مبيتة، لتقلب حياة أسرة كاملة رأساً على عقب. بدأت خيوط هذه المأساة في عام 2020، حين كانت الظروف المعيشية الصعبة تضغط على كاهل عبد الرحمن، الذي كان يعمل لساعات طويلة لتأمين حياة كريمة لزوجته وأطفاله بعد مغادرته سوريا واستقراره في لبنان.

غير أن الحياة التي كان يطمح لتأمينها بدأت تتآكل من الداخل، حيث بدأت زوجته نورا في التعبير عن استيائها من الواقع المادي، مما دفعها للبحث عن مخرج عبر علاقة سرية نشأت عبر منصات التواصل الاجتماعي مع رجل من الجنسية الفلسطينية يقيم في لبنان. لم يدر في خلد عبد الرحمن قط أن أقرب الناس إليه كانت تحيك خيوط نهايته، حيث تطورت العلاقة السرية لتتحول إلى مخطط إجرامي يهدف للتخلص منه للأبد.

 

بدأت الزوجة في تنفيذ خطتها بدم بارد عبر دس مواد سامة في طعام زوجها على فترات متقاربة، مما أدى إلى تدهور حالته الصحية بشكل مضطرد حتى أصبح طريح الفراش. وفي تلك الأثناء، كان عبد الرحمن يغرق في أوهام المرض الطبيعي، معتقداً أن زوجته هي ملاذه الوحيد وسنده في لحظات ضعفه. بلغت الجريمة ذروتها في مشهد يدمي القلوب، حيث استغل الجناة لحظات الاحتضار الأخيرة، وقامت الزوجة بتصوير مقطع فيديو لزوجها وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة، بينما كان يوصي أطفاله بوالدتهم ويحثهم على طاعتها، غير مدرك أن المرأة التي يثق بها تقف خلف الكاميرا، وأن شريكها في الخيانة كان بانتظار اللحظة المناسبة لإنهاء حياته بضربة حجر غادرة على رأسه.

حاول الجناة طمس معالم الجريمة بتصويرها كوفاة طبيعية ناتجة عن تدهور صحي، إلا أن الخبرة الطبية للأطباء الذين عاينوا الجثة كشفت وجود إصابة ونزيف حاد في الرأس لا يمت بصلة للوفاة الطبيعية. تحركت الأجهزة الأمنية فور تلقي البلاغ، وبدأت عمليات التحقيق التي قادت إلى فحص هاتف الزوجة. هناك، كانت المفاجأة الصادمة التي أنهت كل محاولات الإنكار؛ إذ وجد المحققون الفيديو الذي يوثق اللحظات الأخيرة للضحية، بالإضافة إلى تبادل الرسائل بين الزوجة وعشيقها التي أكدت التخطيط المسبق والتنسيق لتنفيذ الجريمة.

انهارت رواية المتهمين أمام الأدلة الدامغة، وانتهت فصول هذه القضية المأساوية في عام 2024 بصدور حكم قضائي يقضي بالإعدام شنقاً بحق الزوجة وعشيقها. وعلى الرغم من صدور الحكم الذي أقر العدالة الجنائية، تظل هذه القصة جرحاً غائراً في ذاكرة المجتمع، ليس فقط بسبب وحشية القتل، بل بسبب المصير المأساوي للأطفال الذين وجدوا أنفسهم يواجهون العالم بحقيقة أن والدهم قُتل على يد والدتهم، التي كان يوصيهم بها في أنفاسه الأخيرة.

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!