الوضع المظلم
الثلاثاء ٢٥ / أغسطس / ٢٠٢٦
Logo
  • كاتبة أمريكية: تنتقد رفع تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب "الجولاني أرسل مقاتلين أجانب إلى الولايات المتحدة"

كاتبة أمريكية: تنتقد رفع تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب
سارة آدامز

انتقدت الكاتبة والباحثة الأميركية سارة آدامز قرار الولايات المتحدة إلغاء تصنيف سوريا دولةً راعيةً للإرهاب، معتبرةً أن القرار يثير تساؤلات بشأن المعايير التي اعتمدتها واشنطن في تقييم التزامات الحكومة السورية الجديدة.

وقالت آدامز، في تعليق على القرار، إن أحمد الشرع، المعروف سابقاً باسم أبو محمد الجولاني، «أرسل مقاتلين أجانب إلى الأراضي الأميركية، ولم يُجبر حتى على الكشف عن هوياتهم لإزالة هذا التصنيف»، وفق ما نقلته في منشور لها.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أعلن، الاثنين، إلغاء تصنيف سوريا رسمياً دولةً راعيةً للإرهاب، وذلك بعد انتهاء مهلة إخطار الكونغرس البالغة 45 يوماً. وقالت واشنطن إن الخطوة من شأنها إزالة أحد أبرز العوائق أمام استثمارات القطاع الخاص، ودعم التعافي الاقتصادي وإعادة دمج سوريا في الاقتصاد العالمي.

وأعلن روبيو، في بيان، شطب «هيئة تحرير الشام» من قائمة الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص **SDGT**، مشيراً إلى أن ذلك جاء عقب إلغاء تصنيف «جبهة النصرة»، المعروفة أيضاً باسم «هيئة تحرير الشام»، منظمةً إرهابيةً أجنبية **FTO** في تموز/يوليو 2025.

وبررت وزارة الخارجية الأميركية القرارين بما وصفته بـ«الإجراءات الإيجابية والتعهدات» التي قدمتها الحكومة السورية برئاسة أحمد الشرع، والمتعلقة بالابتعاد الكامل عن أعمال الإرهاب الدولي.

وأضاف روبيو أن دمشق اتخذت خلال العام الماضي خطوات عدة في مجال مكافحة الإرهاب، من بينها الانضمام رسمياً إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم «داعش» في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، وتنفيذ عمليات استهدفت تعطيل شبكات مرتبطة بالتنظيم، وتنظيم «القاعدة»، و«حزب الله»، وجماعات متحالفة مع إيران.

 دمشق ترحب بالقرار

من جانبها، وصفت الحكومة السورية القرار الأميركي بأنه «حدث تاريخي». وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بعد 47 عاماً من التصنيف، يمثل «تجسيداً لالتزام الدولة السورية الجديدة بالأمن والسلام الدوليين».

وأضاف الشيباني أن القرار يفتح المجال أمام تعزيز التعاون والشراكة بين دمشق وواشنطن، إلى جانب الانفتاح على دول العالم، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.

وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب في كانون الأول/ديسمبر 1979، ما أدى إلى فرض قيود واسعة على المساعدات الخارجية، وصادرات الأسلحة والمواد ذات الاستخدام المزدوج، فضلاً عن عقوبات مالية واقتصادية أخرى.

ويأتي إلغاء التصنيف ضمن سلسلة خطوات اتخذتها الإدارة الأميركية خلال الفترة الماضية لتخفيف القيود المفروضة على سوريا، بما في ذلك إنهاء حالة الطوارئ المتعلقة بالملف السوري وإلغاء عدد من الأوامر التنفيذية التي شكلت الأساس القانوني لبرنامج العقوبات، إضافة إلى إجراءات مرتبطة بتسهيل تصدير بعض السلع والتقنيات المدنية.

ورغم الترحيب الرسمي السوري بالقرار، أثار الإعلان انتقادات من شخصيات وكتاب أميركيين، بينهم سارة آدامز، التي شككت في مدى كفاية الضمانات المقدمة من دمشق، وطالبت بتوضيح المعايير التي استندت إليها واشنطن في رفع التصنيف وشطب «هيئة تحرير الشام» من قوائمها.

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!