الوضع المظلم
الخميس ٠٢ / أبريل / ٢٠٢٦
Logo
  • استياء شعبي متصاعد بسبب سياسات اقتصادية تُسهم في احتكار الأسواق وارتفاع الأسعار

استياء شعبي متصاعد بسبب سياسات اقتصادية تُسهم في احتكار الأسواق وارتفاع الأسعار
ارتفاع أسعار اللحوم في سوريا بما يزيد عن 20بالمئة

في ظل أوضاع معيشية قاهرة، سجّل مرصد السوري لحقوق الإنسان تصاعد استياء شعبي نتيجة سياسات الحكومة الانتقالية الاقتصادية التي فرضت قيود استيراد مشددة ومنعت تحرير الأسواق بحجة حماية الصناعة الوطنية والمداجن. هذه السياسات أثمرت نتائج عكسية، إذ استفادت فئة محدودة من كبار التجار والمحتكرين على حساب قوت المواطن اليومي.

وتبيّن المعطيات الميدانية وجود فوارق سعرية هائلة تثقل كاهل الأسر السورية المصنفة من بين الأشد فقرًا عالميًا. رصد المرصد تحكماً واضحًا في أسعار المواد الأساسية، ولا سيما الفروج، الذي انخفض سعر الطن منه عالميًا إلى أقل من 1790 دولارًا، في حين سجلت أسعاره محليًا مستويات مرتفعة وصلت نحو 1800 دولار في الحسكة و1950 دولارًا في حماة. ويعزو ذلك إلى غياب المنافسة وحصر السوق بيد مجموعة مستفيدة تستغل منع الاستيراد لتحقيق أرباح فاحشة.

وردًا على هذا الارتفاع غير المبرر والتخبط في السياسات الاقتصادية، انطلقت حملات شعبية لمقاطعة مادة الفروج في عدة محافظات، احتجاجًا على ممارسات الاحتكار والتحكم بالأسعار من قبل أصحاب المداجن وكبار الموردين، الذين يفرضون أسعارًا تفوق بكثير مثيلاتها في دول الجوار، متذرعين بحماية اليد العاملة التي تتقاضى أجورًا زهيدة.

تكشف هذه الأزمات المتلاحقة عن هشاشة السياسات الاقتصادية وضعف الرقابة التموينية وغياب محاسبة المحتكرين، ما ترك المواطن وحده في مواجهة جشع التجار وسوء الإدارة، وزاد الفجوة بين دخول متدنية وأسعار تتصاعد بفعل عقلية الاحتكار وتأثيرات الاضطرابات الإقليمية على الاقتصادات.

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!