الوضع المظلم
الخميس ٢٩ / أكتوبر / ٢٠٢٦
Logo
  • تراكم النفايات في السويداء يفاقم التساؤلات حول مسؤولية البلدية

تراكم النفايات في السويداء يفاقم التساؤلات حول مسؤولية البلدية
تراكم النفايات في السويداء يفاقم التساؤلات حول مسؤولية البلدية

تتزايد النفايات في شوارع مدينة السويداء وسط نقص الوقود، وتعطل معظم آليات النظافة، وتراجع إيرادات البلدية. وتحدّ هذه الظروف من قدرتها على ترحيل النفايات بانتظام، في وقت تتصاعد فيه التساؤلات بشأن مسؤوليتها عن معالجة الأزمة والحفاظ على الحد الأدنى من النظافة العامة.

وفي لقاء مع مركز السويداء للتوثيق والإعلام، عرض رئيس البلدية سامر عزي أبرز التحديات التي تواجه عملها، مؤكداً أنها لا تستطيع ضمان خروج الآليات يومياً لتنظيف المدينة.

عزا عزي تراكم النفايات إلى نقص المحروقات، وتعطل الآليات، وتأخر الرواتب، وتراجع إيرادات البلدية، فضلاً عن ارتفاع الكثافة السكانية في المدينة، التي قال إنها تضاعفت، ولا سيما خلال ساعات الصباح.

وأوضح أن البلدية تملك 16 آلية ضاغطة للنفايات، لا يعمل منها سوى سبع، ما يحدّ من قدرتها على تغطية أحياء المدينة بانتظام. كما أشار إلى أن احتياجاتها الشهرية من المحروقات تتراوح بين 20 و25 ألف لتر على الأقل، بينما لا تتجاوز الكميات المتاحة لها 13 ألف لتر.

وقال إن البلدية تحاول تأمين الوقود يومياً، في ظل تراجع إيراداتها الذاتية من المشاريع والإيجارات. وأضاف أنها كانت تعتمد على نحو 120 عاملاً في المدينة، بواقع خمسة أو ستة عمال في كل نقطة، لكنها سحبت عمال النقاط لتقليل استهلاك الوقود، وخصصت خمسة عمال لكل آلية ضاغطة للمساعدة في تحميل النفايات يدوياً.

ولفت إلى أن تنظيف المكبات العشوائية يتطلب آلية تحميل وجرارين زراعيين، إضافة إلى الآلية الضاغطة، وهي معدات تحتاج إلى نحو 100 إلى 150 لتراً من المازوت، ما دفع البلدية إلى تعديل طريقة عملها بسبب نقص الوقود.

 

وتناول اللقاء تعميماً للبلدية يدعو السكان إلى وضع النفايات داخل الحاويات ويحذر من تركها بجوارها، في حين تشهد بعض المناطق امتلاء الحاويات وعدم تفريغها بانتظام.

ودعا عزي الأهالي إلى استخدام المواقع المخصصة لرمي النفايات وعدم إنشاء مكبات عشوائية، معتبراً أن سكان الأحياء يتحملون مسؤولية تنظيفها. لكن الالتزام بهذا التوجيه يظل مرتبطاً بقدرة البلدية على تفريغ الحاويات في الوقت المناسب؛ إذ يصعب مطالبة السكان باستخدام حاويات ممتلئة من دون توفير بدائل قريبة.

وأشار عزي إلى أن البلدية تعتزم إصدار تعميم الأسبوع المقبل لتحديد موعد وآلية لترحيل نفايات المطاعم ومحال الدجاج، بهدف الحد من تراكمها تحت جسر شارع المحوري في منطقة الكراجات وما ينتج عنه من روائح مزعجة. كما حذّر من فرض غرامات مالية كبيرة على المحال المخالفة، في مسعى لتنظيم التخلص من النفايات التجارية.

 

وفي ما يتعلق بالوضع المالي، قال عزي إن البلدية تواجه التزامات تُقدّر بنحو مليار ونصف المليار ليرة سورية خلال شهري تشرين الثاني وكانون الأول، تشمل الرواتب والمحروقات، من دون احتساب تكاليف صيانة الآليات.

وطلب من الأهالي التحلي بالصبر خلال الشهرين، موضحاً أن البلدية لا تستطيع ضمان خروج الآليات يومياً لتنظيف المدينة بسبب نقص الوقود.

وتُظهر تصريحات رئيس البلدية حجم التحديات التي تواجه قطاع النظافة في السويداء: نقص المحروقات وتعطل معظم الآليات من جهة، واستمرار تراكم النفايات في الشوارع والأحياء من جهة أخرى، في ظل غياب ضمانات بترحيلها يومياً.

ورغم أن نقص الموارد يفسر جانباً من الأزمة، فإنه لا يلغي الحاجة إلى حلول عملية لتنظيم عمليات الترحيل وتوزيع الإمكانات المتاحة بين الأحياء، منعاً لتحول تراجع الخدمة إلى واقع مستمر يتحمل السكان تبعاته يومياً.

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!