-
فرنسا تجهّز لإعادة 32 مليون يورو مصادرة من أصول رفعت الأسد إلى دمشق
أعدت فرنسا كافة المستندات اللازمة لإعادة نحو 32 مليون يورو من أصول رفعت الأسد المصادرة لديها إلى السلطات السورية.
وأفاد مصدر دبلوماسي فرنسي لعنب بلدي في 12 شباط بأن هناك إطارًا قانونيًا فرنسيًا صارمًا ومنظَّمًا يحدد كيفية إعادة الأموال، ويشترط أن توضح الحكومة السورية الجهة أو القطاع الذي ستُوظّف فيه هذه المبالغ.
وتقدم باريس مقترحات حول مجالات الاستثمار الممكنة، لكن القرار النهائي يخص دمشق. بحسب المصدر، يبلغ المبلغ المتاح حاليًا 32 مليون يورو بينما تظل مبيعات أخرى لأصول رفعت الأسد جارية. تتركز المناقشات الآن على الجهة المستقبلة للأموال، نظرًا لمتطلبات الشفافية المنصوص عليها في القانون الفرنسي.
بموجب قانون فرنسا بشأن برامج التنمية القائمة على التضامن ومكافحة عدم المساواة العالمية، الصادر في 4 أغسطس 2021، أنشأت فرنسا آلية لإعادة "الأصول المكتسبة بوسائل غير مشروعة".
تتولى وزارة أوروبا والشؤون الخارجية إدارة هذه الآلية، التي تنص على إعادة عائدات بيع "الأصول المكتسبة بطرق غير مشروعة" التي صودرت نهائياً في فرنسا، وذلك في صورة تدابير تعاون وتنمية في البلدان المعنية. والهدف هو ضمان وصول هذه العائدات إلى السكان بشكل مباشر قدر الإمكان، وفقاً لكل حالة على حدة، لتحسين ظروفهم المعيشية.
وفي حالة سوريا، أصبح مصادرة أصول رفعت الأسد نهائياً بموجب حكم محكمة النقض الصادر في 7 سبتمبر 2022.
الأسبوع الماضي استضافت فرنسا نائب وزير العدل السوري مصطفى القاسم والمدعي العام حسن يوسف التربة، إلى جانب لجنتين وطنيتين تعملان على العدالة الانتقالية.
أفاد مصدر دبلوماسي فرنسي لعنب بلدي بأن اللجنة الوطنية للمفقودين ناقشت فتح مواقع يُعتقد أنها تضم مقابر جماعية. وأشار المصدر إلى أن سوريا تفتقر حالياً إلى الخبرة والتكنولوجيا اللازمتين لهذا العمل، وتحتاج إلى الدعم.
عرضت باريس المعدات والتقنيات التي يمكنها توفيرها، بما في ذلك الطائرات المسيّرة للمساعدة في تحديد هوية الرفات البشرية، فضلاً عن استخدام الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز لتحديد مواقع الرفات وتحديد أماكن ارتكاب الجرائم. كما استعرضت المناقشات التقنيات والمعدات المتاحة في فرنسا.
أفاد المصدر بأنه جرى مناقشة اقتراح فرنسي لتوجيه أموال رفعت الأسد نحو التدريب والتجهيزات، بما في ذلك شاحنات مصممة كمختبرات متنقلة قادرة على أخذ عينات الحمض النووي. ووصف المصدر هذا الملف بأنه ذو أولوية قصوى لعائلات المفقودين.
وأكد المصدر على ضرورة أن تتخذ السلطات الفرنسية قراراً واضحاً وصريحاً بشأن الإطار الذي سيتم من خلاله تخصيص الأموال واستخدامها.
المصدر: عنب بلدي
العلامات
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

