-
مجرم متهم بمجازر السويداء يطالب بـ«العدالة» ويثير سخطاً
ظهر في لقاء صحفي شخصية مثيرة للجدل ارتبط اسمها بمجازر السويداء في تموز 2025، والمعروف باسم "أبو إسلام الحوراني"، مطالباً بإعدام أمجد يوسف واعتقال فادي صقر، القيادي السابق في الدفاع الوطني والشريك الحالي للسلطة المؤقتة. وتصاعدت ردود الفعل المحلية بعد أن طالبت الشخصية نفسها بـ«تحقيق العدالة» وإحالة متهمين إلى القضاء في إطار ما تصفه السلطات المؤقتة ببدء مسار العدالة الانتقالية.
وتشير ملاحظات مراقبين وناشطين إلى التباين الحاد بين سياق الظهور الحالي وسجلّ الشخص، الذي ظهر سابقاً في تسجيلات وبيانات مسلحة بالزي العسكري خلال اقتحام مناطق في السويداء الصيف الماضي، وتورطت مجموعات ارتكبت خلالها أعمال عنف وصفتها مصادر محلية بأنها ذات طابع إبادي. وتساءل مراقبون عن مصداقية ودوافع ظهور شخصية متهمة بهذا الشكل كمدافع عن «العدالة» في وقت تُبنى فيه المؤسسات القضائية وعمليات المساءلة على قواعد واضحة وشفافة.
من جهتها، لم تصدر حتى الآن تصريحات رسمية من الجهات القضائية أو الحكومية حول مطالبات "أبو إسلام الحوراني"، كما لم يتسنّ التحقق بشكل مستقل من صحة الاتهامات والادعاءات المتبادلة بين الأطراف. والدعوة إلى محاكمات وإجراءات عقابية أثارت مخاوف حقوقيين من أن تقود إلى انتقام طبقي أو تصفية حسابات سياسية إذا لم تُحاط بآليات عدالة انتقالية مستقلة ومعايير قانونية واضحة.
ويثير الظهور أيضاً تساؤلات حول دور الفاعلين المحليين في إدارة ملفات الجرائم المسلحة: هل تُستثمر مطالبات التصعيد في خدمة أجندات سياسية محلية؟ أم أنها خطوة لفرض أجندة محددة في سياق إعادة تشكيل السلطة؟ ويؤكد محللون أن أي مسار للعدالة الانتقالية يتطلب مشاركة مجتمعية واسعة، حماية الشهود، ضمانات لمحاكمة نزيهة، وإجراءات لمصالحة مجتمعية حقيقية بدل خلق مزيد من الانقسام.
دعا ناشطون ومنظمات حقوقية إلى تحقيق مستقل وشفاف في أحداث السويداء، ومساءلة جميع المتورطين على أساس دلائل ملموسة وإجراءات قانونية، بدلاً من اعتماد ممارسات إعلامية أو شعارات تصدر عن أطراف لها سجلات متضاربة مع مبادئ العدالة. ويظل السؤال الأخطر: هل تكون محاسبة المجرمين أداة للعدالة الحقيقية أم محطة جديدة في لعبة النفوذ والانتقام؟
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!

