الوضع المظلم
الإثنين ١٦ / فبراير / ٢٠٢٦
Logo
مظلوم عبدي: حكم محلي لامركزي داخل سورية موحّدة
مظلوم عبدي في ميونخ

قال مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، إن المطلب الأساسي للأكراد في شمال شرق سورية هو حكم محلي لامركزي - بأي تسمية كانت. وأوضح أن الجوهري ليس بالتسميات، بل بتمكين أهل المنطقة من إدارة شؤونهم بأنفسهم ضمن إطار الدولة السورية.

جاء ذلك في تصريحاته لوسائل إعلام كردية عقب مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن اليوم الأحد 15 شباط، حيث التقى بعدد من المسؤولين الدوليين والإقليميين. وأكد عبدي أن الخلاف مع الحكومة السورية يتركز على المصطلحات لا على المضمون السياسي، مشيرًا إلى أن المشكلة لدى دمشق ترتبط بالعناوين بينما هم لا يصرون على تسمية محددة.

وأضاف أن الهدف هو منح سكان شمال شرق سورية صلاحيات إدارية وخدمية وأمنية تضمن خصوصية التكوين القومي والاجتماعي للمنطقة، من دون الخروج عن سيادة الدولة السورية. وذكر أن النموذج المقترح يقوم على اللامركزية الإدارية كخيار عملي لمعالجة التعقيدات التي خلّفتها سنوات النزاع.

ورداً على نفي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وجود مطلب حكم ذاتي كردي، أوضح عبدي أن مصطلح "الحكم الذاتي" ليس شرطًا، بل الأهم هو تحقيق إدارة ذاتية فعلية للمناطق ذات الأغلبية الكردية مع الحفاظ على وحدة الأراضي السورية. وشدّد أيضًا على ضرورة أن تشمل أي صيغة متفقًا عليها حقوق جميع المكونات المحلية، لا الأكراد وحدهم، مراعاةً للتنوع القومي والديني في المنطقة.

وأشار عبدي إلى أن لقاءاته في ميونخ عكست دعمًا دوليًا لحقوق الأكراد وضرورة حماية مناطقهم من أي تهديدات، وأن الأطراف التي التقاها أكدت أهمية منع تكرار الهجمات السابقة وضمان استقرار المنطقة ضمن تسوية سياسية شاملة لسورية. وأضاف أن استقرار شمال شرقي سورية مرتبط بترتيبات واضحة ومستدامة توفر الأمن والإدارة المحلية.

ودعا عبدي المجتمع الدولي إلى اعتماد آلية ضمان لتنفيذ أي اتفاق مع دمشق، تشمل حماية المناطق الكردية وإدماج عناصر محلية في التشكيلات العسكرية المزمع دمجها بالجيش السوري، بما في ذلك عناصر "بيشمركة روج"، لضمان دور محلي في حماية المنطقة. وحذر من أن أي اتفاق يفتقر إلى ضمانات تنفيذية سيظل معرضًا للفشل، استنادًا إلى تجارب سابقة شهدت توترات ميدانية وسياسية.

تأتي تصريحات عبدي وسط استمرار النقاشات حول شكل الإدارة في شمال شرق سورية وتباين الرؤى بين دمشق والقوى المحلية حول حدود وسقف اللامركزية، بينما تضغط مساعٍ دولية من أجل تسوية سياسية شاملة تنهي سنوات النزاع.

المصدر: عنب بلدي 

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!