الوضع المظلم
الأحد ٠١ / مارس / ٢٠٢٦
Logo
  •  إغلاق معمل "تاميكو" للأدوية يثير قلقاً على الأمن الدوائي والأسعار في سوريا

 إغلاق معمل
معمل "تاميكو" للأدوية

أثار قرار وزارة الصحة بإغلاق معمل تاميكو الحكومي للأدوية موجة قلق واسعة في الأوساط الشعبية والاقتصادية، مع مخاوف من تأثيرات الإغلاق على توفر الأدوية وأسعارها، خصوصاً لذوي الدخل المحدود. يُعدّ تاميكو، الذي كان يتبع لسنوات لوزارة الصناعة ثم لوزارة الاقتصاد والصناعة، من أهم منشآت القطاع العام الدوائي في البلاد، وموّداً لعدد من المستحضرات الأساسية بأسعار مدعومة وجودة مقبولة.

وذكرت مصادر أن سبب الإغلاق يعود إلى عدم مطابقة مبنى المعمل للمواصفات الفنية اللازمة لإنتاج الأدوية. وقد أثار الإعلان تساؤلات حول أسباب تأخر معالجة هذا الخلل منذ إعادة هيكلة المؤسسات الحكومية بعد عام 2024، وعدم وجود إعلان واضح عن خطة لنقل خطوط الإنتاج أو إيجاد موقع بديل يضمن استمرارية التصنيع.

 

ويُعد توقف منشأة بحجم تاميكو دون بديل مناسب ثغرة خطيرة في منظومة الإمداد الدوائي، لا سيما مع الاعتماد المتزايد على الاستيراد والقطاع الخاص. وخشية المراقبين أن يؤدي الاعتماد على القطاع الخاص أو المستوردين إلى ارتفاع ملحوظ في الأسعار، لعدم خضوع هذه الجهات لآليات الدعم التي كانت متبعة في المنشأة الحكومية.

 

كما برزت تساؤلات عما إذا كان الإغلاق إجراءً فنيّاً مؤقتاً أم جزءاً من توجه أوسع لإعادة هيكلة قطاع الدواء وفتح المجال أمام شراكات واستثمارات خاصة، إذ لم يصدر توضيح رسمي يجيب عن هذه المخاوف أو يحدد إجراءات انتقالية واضحة.

في ظل الضغوط المعيشية المتزايدة، يطالب المواطنون ببيان شفاف من الجهات المعنية يوضح سبب الإغلاق، والبدائل المتاحة، وخطة للحفاظ على إنتاج الأدوية الأساسية—سواء عبر تأهيل المنشأة الحالية أو نقل خطوط الإنتاج إلى موقع مطابق للمواصفات—لحماية الأمن الصحي والأسعار في البلاد.

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!