الوضع المظلم
الأحد ٠١ / نوفمبر / ٢٠٢٦
Logo
  • اعتقال مسن مريض في ريف حمص يثير مخاوف بشأن مصيره ووضعه الصحي

اعتقال مسن مريض في ريف حمص يثير مخاوف بشأن مصيره ووضعه الصحي
الأمن العام

تثير حادثة اعتقال مواطن مسن يعاني من أمراض مزمنة من منزله في قرية دنحة بريف حمص الغربي مخاوف بشأن سلامته وحقوقه القانونية، وسط استمرار الغموض حول مكان احتجازه وأسباب توقيفه، وعدم حصول عائلته على معلومات عن مصيره.

وبحسب إفادة أحد جيرانه للمرصد السوري لحقوق الإنسان، اعتقلت دورية تضم أربعة عناصر يرتدون زي الأمن العام الرجل من منزله يوم الأربعاء الماضي. وأبلغ العناصر أفراد عائلته بوجود «أمور تتعلق به» وبأنه سيُعاد لاحقاً، من دون توضيح أسباب الاعتقال أو الجهة التي اقتادته إليها.

وجاء الاعتقال بعد تداول منشورات تحريضية وصفته بأنه «شبيح ومجرم»، واتهمته بالمسؤولية عن مقتل سكان في حي جوبر بريف حمص الغربي. وقال ذوو الرجل وجيرانه إنهم فوجئوا بهذه الاتهامات، مؤكدين عدم علمهم بوجود اتهامات سابقة بحقه.

والرجل، وهو تاجر أبقار تجاوز الخامسة والخمسين، يعاني من أمراض مزمنة ومشكلات في المفاصل، ويحتاج إلى عملية جراحية. كما أن وضعه الصحي متدهور إلى درجة أنه يحتاج إلى مساعدة في تلبية بعض احتياجاته الشخصية. ونفى جيرانه، وفق إفادتهم، انتماءه سابقاً إلى الدفاع الوطني أو مشاركته في أعمال قتالية.

وحاول أفراد عائلته الاستفسار عنه لدى جهات أمنية عدة، لكنهم لم يتمكنوا من تحديد مكان احتجازه، وتلقوا في كل مرة إجابات تفيد بأنه غير موجود لديها، ما أبقى مصيره مجهولاً حتى الآن.

وتعيد الحادثة إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بالاحتجاز من دون إبلاغ ذوي المحتجز بأسبابه أو مكانه، وما قد يترتب على ذلك من حرمانه من الضمانات القانونية والرقابة القضائية، إلى جانب المخاطر الصحية التي قد يتعرض لها في ظل حالته المتدهورة.

وطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان بالكشف الفوري عن مصير الرجل ومكان احتجازه، وتوضيح الأساس القانوني لتوقيفه، وتمكين عائلته من التواصل معه، وضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة. كما دعا إلى إخضاع احتجازه للرقابة القضائية، والتحقيق في أي اتهامات بحقه عبر إجراءات قانونية عادلة، بعيداً عن التحريض والتشهير، وضمان عدم تعرضه للتعذيب أو سوء المعاملة.

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!