الوضع المظلم
الإثنين ٢٤ / أغسطس / ٢٠٢٦
Logo
  • باراك يكشف وساطة أميركية بين قسد ودمشق واتصالات أمنية بين أنقرة وتل أبيب

باراك يكشف وساطة أميركية بين قسد ودمشق واتصالات أمنية بين أنقرة وتل أبيب
باراك يكشف وساطة أميركية واتصالات أمنية بين دمشق وأنقرة وتل أبيب

كشف المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والعراق، توم باراك، أن الولايات المتحدة ساعدت في التوصل إلى اتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، مشيراً إلى أن قائد القوات، مظلوم عبدي، أعلن حلّها والاندماج العسكري الكامل في مؤسسات الدولة شمال شرقي سوريا.

كما تحدث باراك عن وجود تنسيق أمني يومي بين تركيا وإسرائيل وسوريا لملاحقة عناصر تنظيم «داعش»، محذراً من أن التنظيم يستغل فراغ القوة القائم لإعادة تنظيم صفوفه واستعادة نشاطه داخل الأراضي السورية.

في المقابل، وصف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تصريحات باراك بشأن الغارة الإسرائيلية على مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب بأنها «مليئة بالمغالطات»، معتبراً أنها تتعارض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من قضية الجولان السوري المحتل.

وقال كاتس إن الغارة على مطار أبو الظهور «نُفذت بنجاح» بعد تجاهل تحذير إسرائيلي، موضحاً أن إسرائيل أطلعت الولايات المتحدة على معلومات استخباراتية بشأن تحركات تركية محتملة داخل المطار. وأضاف أنه، عقب مشاورات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تقرر توجيه تحذير مباشر إلى دمشق، لافتاً إلى أن الجيش الإسرائيلي أوصى في مناسبات عدة بتنفيذ ضربة ضد المطار.

وكان باراك قد أكد أن الجولان السوري أرض سورية تحتلها إسرائيل، في مخالفة لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي، رغم اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسيادة الإسرائيلية على الجولان عام 2019، في خطوة أثارت رفضاً دولياً واسعاً.

 باراك: دمشق لا تسعى إلى تهديد إسرائيل

قال باراك، في مقابلة صحفية، إن إدارة الرئيس أحمد الشرع أكدت منذ البداية أنها لا تريد الدخول في مواجهة مع إسرائيل أو تشكيل تهديد لها. وأوضح أن دمشق طلبت من واشنطن المساعدة في الوساطة، حيث استضافت الولايات المتحدة سلسلة من المحادثات وصفها بأنها «مثمرة للغاية»، شملت خمس جلسات رسمية وعدداً من اللقاءات غير الرسمية.

وأضاف أن سوريا، على غرار السعودية، واجهت صعوبة في مناقشة الانضمام إلى «اتفاقيات أبراهام» في ظل استمرار الحرب على غزة وعدم حل القضية الفلسطينية، لكنها أبدت استعداداً لبحث ترتيبات أمنية على الحدود وخفض التصعيد.

وأوضح أن المقترح السوري ركز على التوصل إلى اتفاق لخفض التوتر، وإنشاء آلية سلمية لمراقبة الحدود، مشيراً إلى أن وصول الشرع إلى السلطة أثار مخاوف لدى إسرائيل، بسبب عدم ثقة تل أبيب بالمجموعة التي رافقته، فضلاً عن عدم بلورة سوريا سياسة خارجية واضحة في ذلك الوقت.

 خلية اتصال مشتركة في عمّان

كشف باراك أن سوريا وإسرائيل اتفقتا، خلال إحدى جلسات التفاوض، على إنشاء خلية اتصال مشتركة مقرها العاصمة الأردنية عمّان. وتضم الخلية، وفقاً له، خبراء وفنيين من الجانبين يتواصلون يومياً، مؤكداً أن الاتصال المباشر يمثل الوسيلة الوحيدة لتجنب سوء التقدير ومنع التصعيد.

وأشار المبعوث الأميركي إلى أن إسرائيل دمّرت معظم قدرات سلاح الجو السوري، ولم يتبقَّ، بحسب تقديراته، سوى 14 أو 15 طائرة، ما أدى إلى خروج المطارات التي كان يستخدمها سلاح الجو السوري عن الخدمة عملياً.

وأضاف أن إسرائيل تنظر إلى المجال الجوي السوري باعتباره ممراً استراتيجياً يتيح لها الوصول إلى إيران، ولذلك لا ترغب في وجود رادارات دفاعية أو قدرات هجومية قد تعرقل تحركاتها. وقال إن إسرائيل تستخدم الأجواء السورية لتنفيذ عمليات ضد إيران «بكفاءة وحرية»، معتبراً أنها تتمتع بوصول مفتوح إلى المجال الجوي السوري.

 تفاصيل الغارة على مطار أبو الظهور

رجّح باراك أن تكون إسرائيل قد رصدت محادثات تتعلق بخطة تركية محتملة لتوسيع برنامج تدريبي في أحد المواقع المستهدفة. وأضاف أن قائداً إسرائيلياً ميدانياً ربما اتخذ قراراً بإحباط الخطة عبر تدمير مدارج المطار، من دون إبلاغ الولايات المتحدة أو تركيا مسبقاً.

وأوضح أن الغارة صُممت لتفادي وقوع خسائر بشرية، إذ اقتصر الهدف على تدمير المدارج وتنفيذ هجوم «غير مميت» من دون سقوط قتلى أو جرحى، وفق روايته.

كما تطرق باراك إلى حوار جرى بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان بشأن سوريا، قائلاً إن ترامب سأل أردوغان عن سبب عدم سيطرة تركيا على سوريا في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، رغم الدور التركي في دعم القوى التي أطاحت بالنظام السابق.

وبحسب باراك، أجاب أردوغان بأن تركيا لا تسعى إلى السيطرة على سوريا، بل تريدها «دولة ذات سيادة ومستقلة» في منطقة شديدة التعقيد.

 اتفاق بشأن «قسد» وتنسيق لمواجهة «داعش»

وفيما يتعلق بملف قوات سوريا الديمقراطية، قال باراك إن حكومة الشرع قدمت سريعاً تصوراً لمعالجة القضية، موضحاً أن الولايات المتحدة ساعدت في التفاوض على اتفاق بين دمشق والقوى الكردية.

وأضاف أن قائد «قسد» مظلوم عبدي أعلن حلّ القوات والاندماج العسكري الكامل في مؤسسات الدولة شمال شرقي سوريا.

كما كشف المبعوث الأميركي عن وجود تنسيق أمني يومي بين تركيا وإسرائيل وسوريا لملاحقة عناصر تنظيم «داعش»، مشيراً إلى أن الاتصالات تُجرى كل مساء. وحذر من أن التنظيم يستغل استمرار فراغ القوة في سوريا لإعادة بناء نفسه وتوسيع نشاطه من جديد.

 

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!